اعترفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بصحة الصور الجديدة التي تظهر الانتهاكات بحق المعتقلين في سجن أبوغريب العراقي الذي تديره القوات الأميركية وعبرت عن قلقها إزاء الأثر الذي سيتركه بث هذه الصور في العالم الإسلامي. في وقت أثارت تلك الصور غضبا في الشارع العراقي دفع الحكومة برئاسة إبراهيم الجعفري إلى استنكارها والتعهد بالعمل على منع تكرار الانتهاكات. فيما دعا وزير حقوق الإنسان زهير الجلبي القوات الأميركية لان تسلم الحكومة العراقيين المحتجزين في سجونها.
وعقب حالة الغضب والانتقادات التي انتابت العراقيين من الصور الجديدة التي تظهر الانتهاكات بحق سجناء أبوغريب، قال مصدر مسؤول في مكتب رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في بيان إن الحكومة العراقية «تعبر عن شديد استنكارها» لهذه التجاوزات «وملتزمة ببذل قصارى جهدها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث» وشدد على «الموقف الذي عبرت عنه الحكومة العراقية من قبل برفضها مثل هذه الممارسات التي تتنافى مع الالتزام بشرعة حقوق الإنسان والمواثيق الدولية الخاصة بمعاملة السجناء».
وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية طلب عدم كشف هويته ان الصور التي بثها التلفزيون الأسترالي متطابقة لتلك التي حصل عليها الجيش الأميركي قبل عامين أثناء تحقيقه حول فضيحة سجن أبوغريب. وقال المسؤول في البنتاغون ان احدى هذه الصور لم يتم التأكد من صحتها لأنه لا يظهر فيها اي شخص. وأضاف: «الصور الأربع عشرة الأخرى متطابقة لصور وحدة التحقيق الجنائي التابعة لسلاح البر في الجيش الأميركي والتي أجرت التحقيق حول فضيحة أبوغريب، وهي صحيحة».
وقال مسؤول البنتاغون «لا شيء جديدا» في هذه الصور، مضيفا أنها «خضعت للتدقيق في إطار التحقيق حول أبوغريب». وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية بريان ويتمان ان «البنتاغون يعتقد بأن نشر صور أخرى يمكن ان يثير أعمال عنف غير مفيدة في العالم ويمكن ان يعرض جنودنا للخطر».
ووصفت الامم المتحدة الاربعاء الصور الجديدة بأنها «مثيرة للقلق الشديد». وقال ستيفان دوغاريك المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان «نأمل في ان يجري تحقيق بشأنها في أسرع وقت ممكن». ومن جهتها تساءلت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان «اي تجاوزات أخرى ترتكب حين لا تكون الكاميرات موجودة» واعتبرت انه من «الضروري اجراء تحقيق مستقل فعلا». فيما قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان الصور الجديدة تبين انتهاكات واضحة للقانون الانساني الدولي.
من ناحية اخرى وفي شريط فيديو بثته قناتا «إيه بي سي نيوز» و» بي سي نيوز» الاميركيتان ويعود الى اوائل التسعينات من القرن الماضي قال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ان الارهاب قادم وأنه أبلغ الأميركيين منذ وقت طويل قبل 2 أغسطس (يوم غزو العراق للكويت عام 1990) والبريطانيين أيضا بأن الارهاب في المستقبل سيستخدم أسلحة الدمار الشامل.
وتساءل صدام ماذا يمنع سيارة مفخخة من أن تسبب انفجارا نوويا في واشنطن أو هجوم جرثومي أو كيماوي ولكنه أضاف أن العراق لن يفعل مثل هذه الاشياء أبدا. وقال هذه القصة قادمة ولكن ليس من العراق.
وقال مسؤولون أميركيون بأن الشرائط التي سجلت في الفترة بين حربي الخليج هي شرائط حقيقية. وقالت شبكتا «إيه بي سي» و«إن بي سي» إنهما حصلتا على شرائط مدتها 12 ساعة تكشف أيضا جهود العراق المتواصلة لاخفاء معلومات بشأن برامج أسلحة الدمار الشامل عن مفتشي الامم المتحدة خلال تسعينات القرن العشرين.
ونقلت شبكة «إيه بي سي» عن عضو مجلس النواب عن الحزب الجمهوري ورئيس لجنة الاستخبارات بالمجلس بيت هويكسترا قوله إن الشرائط أوضحت أن صدام كان مصمماً على امتلاك أسلحة الدمار الشامل ومصمماً على إخفاء ما يقوم به عن مفتشي الأمم المتحدة. وقال إن هناك أكثر من 35 ألف صندوق من هذه الشرائط والوثائق يجب على الحكومة الأميركية فحصها.
وقال تشارلز ديولفر الذي قاد عملية البحث الأميركية عن أسلحة الدمار الشامل بعد الحرب إن الشرائط توضح عملية خداع شاملة ولكنها لا تثبت أن الأسلحة كانت لا تزال مخبأة في العراق وقت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في 2003.