حذرت دراسة أسترالية أمس من أن أنفلونزا الطيور من الممكن أن تقتل حوالي 142 مليون شخص حول العالم وتدمر 13 في المئة من الاقتصاد العالمي الذي قد تصل خسائره إلى 330 مليار دولار، وذلك في حال تفشي المرض بصورة وبائية. ونشرت الدراسة التي أشرف على إعدادها معهد لوي ومقره سيدني في الوقت الذي انضمت فيه ألمانيا والنمسا إلى قائمة الدول التي اكتشف فيها فيروس أتش5 إن1 في طيور ميتة.
وقدر واضعا الدراسة العالم الاقتصادي المشهور وارويك ماكيبين وزميله بالجامعة الوطنية الاسترالية ألكساندرا سيدورينكو خسائر الاقتصاد العالمي بسبب الوباء بـ 330 مليار دولار وهي خسارة تتعلق بالإنتاج. وحذرت الدراسة من أن تطوير العقاقير الفعالة للعلاج تمثل مشكلة بسبب الحاجة إلى ضرب الهدف المتحرك باستمرار حيث يتغير الفيروس بسرعة».
وقال التقرير إن أسوأ حالات الوفيات المحتملة من المرض ستكون 4,28 مليوناً في الصين و24 مليوناً في الهند و4,11 مليوناً في إندونيسيا و1,4 ملايين في الفلبين و1,2 مليون في اليابان ومليونين في الولايات المتحدة و6,5 ملايين في أوروبا. وستكون الدول الأفقر هي الضحية الأكبر تضررا حيث ستفقد بحسب هذا السيناريو 33 مليون نسمة.
وعلى صعيد المواجهة أمام انتشار الفيروس، طالب وزير الزراعة الألماني هورست زيهوفر باتخاذ إجراءات صارمة لمنع انتشار أنفلونزا الطيور، داعيا إلى ضرورة تحذير الآباء لأطفالهم من لمس الطيور الميتة وتوعيتهم بمخاطر المرض.
وفي إطار الإجراءات الوقائية فرضت السلطات اعتبارا من أمس حظرا شاملا في أنحاء ألمانيا على حركة الطيور داخل المزارع بحيث تظل الطيور في أقفاصها بالحظائر لمنع الاختلاط بالطيور البرية علاوة على حظر إقامة أسواق الطيور الحية.
وفي العراق، أعلن وزير الصحة الدكتور عبد المطلب علي محمد صالح عزل محافظة ميسان إحدى المحافظات الجنوبية العراقية صحيا. وكلف الوزير محافظ ميسان باستخدام صلاحياته لتنفيذ الإجراءات والاستعانة بسلطات الدفاع والداخلية والأمن.
وفي أندونيسيا، توفي شخصان آخران جراء أعراض مماثلة لأعراض أنفلونزا الطيور وكانت الوفاة سريعة. وحذرت وزيرة الصحة الإندونيسية فضيلة سوباري من أن تكرار حالات الإصابة المؤكدة بين أعضاء أسر واحدة، يشير لاحتمال تغيير الفيروس لصفاته واكتسابه قوة وقدرة أكبر على الانتقال من آدمي لآخر مما ينذر بإمكان وقوع وباء واسع النطاق. وهناك خمس حالات قد سجلت في إندونيسيا لإصابات لأشخاص يعيشون قريبا من بعضهم.
وفي إيران ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أمس أنه سجل المزيد من الإصابات بمرض أنفلونزا الطيور في محافظة كردستان شمال غربي البلاد على الحدود مع العراق.
وذكرت الهيئة البيطرية المحلية في مدينة سانانداج عاصمة المحافظة أنه جرى إعدام 40 ألف طائر في 183 قرية بعدما ثبتت إصابتها بفيروس (إتش5 إن1). وكانت وزارة الصحة الإيرانية قد أعربت عن قلقها من وجود حالات إصابة أخرى في الجزء الشمالي الغربي من البلاد في أعقاب تفشي المرض في البلدات التركية الواقعة على الحدود مع إيران.
ولم تتأكد حتى الآن أي إصابة بشرية بالمرض في محافظة جيلان لكن مسؤولين محليين قرروا حظر صيد الطيور في مناطق المستنقعات في الفترة الحالية.
