سلم وفد هيئة الهلال الأحمر في إندونيسيا مفاتيح 120 وحدة سكنية تم تشييدها ضمن المرحلة الأولى من مشروع مدينة الشيخ خليفة في آتشيه إلى الأسر المتضررة من فيضان تسونامي في قرية مردواتي. حضر مراسم التسليم في المشروع الذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أحمد ناصر الخاجة الوزير المفوض بسفارة الإمارات في جاكرتا وعدد من المسؤولين بالحكومة الإندونيسية والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية وممثلين عن بلدية آتشيه.
وأكد عبد الله محمد المحمود رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر خلال تسليم المساكن للمتضررين على الموقف الثابت لدولة الإمارات قائداً وحكومة وشعباً في مساندة المتضررين من كارثة تسونامي، مشيراً إلى أن ما تقوم به الهيئة يأتي في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وبدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة مباشرة وحثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وقال إن معاناة وآلام المنكوبين في آتشيه وسائر المناطق المتضررة من تسونامي وجدت صدى قوياً في نفوس المواطنين والمقيمين في الدولة، مشيراً إلى ما تلقته الهيئة من تبرعات مادية وعينية منذ الساعات الأولى لوقوع كارثة تسونامي وحتى الفترة الماضية لتوفير الدعم الإغاثي اللازم وتنفيذ مشاريع تنموية في المناطق المنكوبة ضمن جهود الهيئة التي لا تزال مستمرة وستتواصل إلى تحقيق غاياتها وأهدافها الإنسانية والخيرية النبيلة لإعادة الأمل إلى المنكوبين والمشردين والمتأثرين بتسونامي.
وأضاف إننا اليوم نتوج سلسلة من الجهود والمساعي التي تواصلت على مدى الشهور الماضية لتنفيذ مشروع إنشاء مدينة متكاملة الخدمات والمرافق لتحقق الأهداف التي نتطلع من خلالها لتوفير كل احتياجات ومتطلبات الأسر التي فقدت مساكنها في المد البحري الذي دمر 90 بالمئة من إقليم باندا آتشيه وترتب عليه وفاه 200 ألف شخص من سكان الإقليم.
وأشار رئيس وفد الهيئة إلى الأهداف التنموية التي تتطلع الهيئة لتحقيقها عبر المشروع، موضحاً أن هناك خطة لتدريب الأهالي المستفيدين من تلك المساكن والذي يتم انتقاؤهم عبر لجنة اجتماعية من بلدية آتشيه وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وعدة أطراف معنية للتأكد من أحقية تلك الأسر بالمساكن وعدم حصولها على مساكن من جهة أخرى، ويتم تنظيم فريق عمل يتولى تدريب تلك الأسر على عمليات البناء والإنشاء لإكسابهم حرفاً فنية يمكن أن تدر عليهم مصدراً للعيش والحصول على فرص عمل تعينهم على الحياة لمواجهة ظاهرة البطالة التي يشكو منها معظم سكان الإقليم في الوقت الحالي.
وذكر أن حجم الإنجاز القائم في مشروع مدينة خليفة من حيث الانتهاء من عمليات البناء ينمو بوتيرة جيدة، موضحاً أنه من المحتمل الانتهاء من المشروع خلال 6 إلى 8 أشهر، وسيتم تسليم المزيد من الوحدات السكنية للمستفيدين فور انتهاء كل مرحلة. (وام)
