دعا رئيس هيئة علماء المسلمين في البوسنة والهرسك مصطفى سيريتش إلى فتح ملف العلاقات الإسلامية مع أوروبا عبر حوار فعال يقوم فيه كل طرف باحترام مصالح الآخر. وأوضح سيريتش في مؤتمر صحافي عقده هنا بمناسبة حملة التشهير ضد رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، في صحيفة دنماركية وصحف أوروبية اخرى أن «تبرير نشر تلك الرسوم في بعض الدوائر الأوروبية يدخل في باب التعصب الديني والعرقي ورفض الآخر». واقترح سيريتش اعلان عام 2006 عاما للتسامح الديني والعرقي في أوروبا كرد عملي كما قال على محاولات نشر الكراهية ضد الإسلام والصراع بين الأديان.
وانتقد سيريتش في مؤتمره الصحافي اعمال العنف والشغب التي صاحبت الاحتجاجات الشعبية الواسعة في بعض مدن العالم الإسلامي على تلك الرسوم المهينة مطالبا بالارتفاع إلى مستوى «التعاليم المحمدية والممارسات الإنسانية الرفيعة» التي تحث على الحوار «بالتي هي أحسن». غير أنه طالب في الوقت ذاته بتفهم الغضب الشديد الذي يصاحبه العنف بالإشارة إلى أن المسلمين هم في عالم اليوم الشعوب الأكثر قهرا وظلما ويلاقون الاضطهاد والإساءة أكثر من أية شعوب أخرى، وبان دينهم الحنيف هو الأكثر بين الأديان الأخرى الذي يواجه التشكيك والهجوم والتعنيف.
وتساءل سيريتش عن سبب التسامح مع الذين يسيئون إلى الإسلام بحجة حرية الرأي والتعبير بينما يجري الحظر على كل من يهاجم اليهود واليهودية بحجة ان ذلك يدخل في دائرة المحظور والمسمى «معاداة اللاسامية». (إينا)