انتظر أهالي منطقة الخضيرة في الشارقة سنوات طويلة طريقاً اسفلتياً يسهل وصولهم إلى الشارع العام ومن ثم إلى أعمالهم ومدارسهم ومصالحهم المختلفة، ومنذ مدة بدأت بوادر مشروع الطريق الجديد، وكانت المفاجأة لأهالي الخضيرة ان الشارع الحلم يمتد نحو منطقة المليحة بدلاً من الطريق العام المتجه إلى الذيد، ما يعني استمرار المعاناة، في حين أكدت دائرة الاشغال العامة في الشارقة على وجود مخطط ينهي أزمة الأهالي بإقامة طريق يجمع الخضيرة والأخيضر ويصلهما بالطريق العام الموصل إلى الذيد.
أهالي المنطقة تحدثوا إلى «البيان» عن مطالبهم البسيطة والمتواضعة حيث قال مصبح محمد: «منذ سنوات ونحن ننتظر الطريق الاسفلتي، وقد فوجئنا بأنهم بدأوا بشق طريق جديد من سيح الذبحة في مليحة يربط بين الأخيضر والخضيرة وكدرة، لكن هذا الطريق الذي لم يكتمل حتى الآن وإن كان مفيداً، ونحن لا نرفضه، لكنه لن ينفعنا لأن معظم أعمالنا ومصالحنا تقع في مدينة الذيد التي يمكن ربطنا بها برصف الطريق الوعر الذي نسلكه والذي لا يزيد طوله على خمسة كيلومترات.
وأشار مصبح محمد إلى أن أهالي الخضيرة لا يفضلون شراء سيارات حديثة كبقية الناس لأن أي سيارة غالية نشتريها تتحول بعد عام على طريق الخضيرة إلى سيارة متهالكة، وتتعرض للأعطال بسبب سوء الطريق الموجود.
طريق سيئ
ويقول عبدالله علي حمود سعيد الكتبي «لدي باص أنقل به طلاب المدارس من الروضة حتى الثانوية حيث أنقل يوميا تسعاً وخمسين بنتا وثمانية وأربعين ولدا إلى مدارسهم خارج «الخضيرة» وقضيت في هذا العمل أكثر من اثنين وعشرين عاما وقد لاحظت ان صعوبة الشارع أثرت على صحة الأطفال حيث يعاني عدد كبير منهم من الربو كما ان التلميذ يصل إلى المدرسة متعبا من غبار الشارع، وأنا أذهب في هذا الشارع يوميا أربع مرات ذهبا وإياباً مرتين للبنات ومرتين للبنين، وأعرف معاناة الناس فيه، لذا فنحن نريد ان يصل كلامنا إلى المسؤولين ليعرفوا معاناتنا ومعاناة أطفالنا، فهذه المشكلة يمكن ان تحل ببساطة، علماً أن الحكومة لم تقصر معنا وبنت لنا المساكن الحديثة والكبيرة ولم يبق سوى هذا الطريق الذي استمرت معاناتنا معه سنين طويلة، ونحن لن نستفيد من طريق كدرة الذي هو قيد الإنشاء وإنما نحتاج إلى طريق يصلنا بالشارع العام الواصل إلى الذيد.
ويقول سالم محمد بن نومة «الطريق نحو مليحة يكاد يصل طوله إلى خمسين كيلو متراً بينما الشارع نحو الذيد لا يتجاوز طوله الأربع أو الخمس كيلو مترات فهل من المعقول أن أذهب إلى مليحة ومن ثم الذيد بدل أن أصل مباشرة إلى الشارع العام؟».
وأضاف ابن نومة لدينا مشكلة أخرى تتمثل في عدم وجود عيادة أو مركز صحي قريب الأمر الذي يجعل العائلات تعاني عندما يمرض أطفالها، إذ تضطر إلى نقلهم إلى الذيد مع صعوبات الطريق التي قد تكون سبباً في زيادة الألم لدى المريض، وهو أمر يؤثر كذلك على كبار السن فعمي رحمه الله كان يعاني من نوبات الربو في الليل ولم نكن نستطيع نقله إلى المستشفى بسهولة، وعدم وجود عيادة صحية ينعكس بصورة سلبية على صحة أهالي المنطقة وأطفالهم.
يذكر أن المجلس الاستشاري بالشارقة طالب في شهر أبريل عام 2001 برصف الطرق بمنطقة «الخضيرة»، ونشرت تلك المطالبة في صحيفة «البيان» في الرابع عشر من أبريل 2001 لكنها لم تنفذ حتى الآن.
وأكدت المهندسة خولة النومان عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة مدير عام دائرة الأشغال العامة «أن هناك طرقاً مقترحة تحت التصميم حالياً لخدمة أهالي المنطقة بأكملها وهي تربط بين شعبية خضيرة وشعبية أخيضر وكذلك تربطهم مع الشارع العام وستطرح في مناقصة بعد اعتماد التكلفة».
وحول مشروع الطريق قيد التنفيذ والذي يمتد من المليحة إلى الخضيرة قالت النومان تم إضافة هذا الطريق سابقاً بمخطط المشروع المذكور وهو يربط الشعبية بطريق الذيد ـ المدام مباشرة».
الشارقة ـ دلال جويد:

