تنبأ الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في لقاءات مع كبار مساعديه منتصف تسعينات القرن الماضي بأن الارهاب سوف يصل إلى الولايات المتحدة ومن الصعب ايقافه وذلك وفقا لشرائط فيديو صورت تلك الاجتماعات.
وقال صدام في أحد هذه الشرائط التي بثتها قناتا "أية بي سي نيوز" و" بي سي نيوز" الاميركيتان ان الارهاب قادم وأنه أبلغ الاميركيين منذ وقت طويل قبل 2 أغسطس (يوم غزو العراق للكويت عام 1990( والبريطانيين أيضا بأنه الارهاب في المستقبل سيستخدم أسلحة الدمار الشامل.
وتساءل صدام ماذا يمنع سيارة مفخخة من أن تسبب انفجارا نوويا في واشنطن أو هجوم جرثومي أو كيماوي ولكنه أضاف إن العراق لن يفعل مثل هذه الاشياء أبدا. وقال هذه القصة قادمة ولكن ليس من العراق.
وقال مسئولون أميركيون بإن الشرائط التي سجلت في الفترة بين حربي الخليج هي شرائط حقيقية. وقالت شبكتا أية بي سي وإن بي سي إنهما حصلتا على شرائط مدتها 12 ساعة تكشف أيضا جهود العراق المتواصلة لاخفاء معلومات بشأن برامج أسلحة الدمار الشامل عن مفتشي الامم المتحدة خلال تسعينات القرن العشرين.
وفي منتصف عام 1995 ناقش صدام وكبار مساعديه حقيقة أن مفتشي الامم المتحدة كشفوا دليلا على برنامج الاسلحة البيولوجية العراقية الذي كان العراق نفي وجوده في السابق.
وتحدث حسين كامل صهر صدام حسين والرجل المسئول عن جهود أسلحة الدمار الشامل العراقية بصراحة عن عملية إخفاء معلومات عن الامم المتحدة.
ونقلت شبكة أية بي سي عن عضو مجلس النواب عن الحزب الجمهوري ورئيس لجنة الاستخبارات بالمجلس بيت هويكسترا قوله إن الشرائط أوضحت أن صدام كان مصمم على امتلاك أسلحة الدمار الشامل ومصمم على إخفاء ما يقوم به عن مفتشي الامم المتحدة.
وقال هويكسترا إن هناك أكثر من 35 ألف صندوق من هذه الشرائط والوثائق يجب على الحكومة الاميركية فحصها.
وقال تشارلز ديولفر الذي قاد عملية البحث الاميركية عن أسلحة الدمار الشامل بعد الحرب إن الشرائط توضح عملية خداع شاملة ولكنها لا تثبت أن الاسلحة كانت لا تزال مخبأة في العراق وقت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في 2003.
وقال ديولفر "فائدة هذه الشرائط إنها تؤيد النتيجة..بأن النظام كانت لديه النية لانتاج إعادة إنتاج أسلحة دمار شامل عندما تسنح الظروف".