كشفت حركة «حماس» عن انها تعد لاجراء عملية تغيير واسعة في السلطة الوطنية الفلسطينية، تشمل الغاء وزارات وتقليص اعداد القيادات وتعديل القوانين التى لاتتفق مع «مفاهيمها»، مشيرة الى انها رشحت عبدالعزيز دويك رئيسا للمجلس التشريعي، وكشفت عن موافقة جهات في حركة فتح على الانضمام إلى الحكومة كما نفت صحة ماتردد عن سعيها الى فتح قناة حوارات سرية مع تل ابيب وواشنطن.

وقال القيادي فى «حماس»، النائب الجديد في المجلس التشريعي الذي سيتم تنصيبه السبت محمد أبو طير، ان حركته ستلغي بعض الوزارات غير الضرورية وستقلص أعداد العامين المديرين. وأضاف «لقد وجدنا ان هناك 1300 مدير عام في السلطة الفلسطينية وهو أعلى عدد في أي من دول العالم الأخرى مشيرا الى ان السلطة خالفت القانون عندما قامت بمثل هذا النوع من التعيينات».

لكن مصادر اخرى قالت ان «حماس» ستواجه مشكلات كبيرة في ذلك، بينها قيام رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» بتحويل ديوان الموظفين الى سيطرته عبر مرسوم رئاسي صدر عنه وحظي بمصادقة المجلس التشريعي. واضافت ان القضية الاكبر بالنسبة لـ «حماس» ستكون اعادة دراسة اكثر من مئة قانون اصدرها المجلس التشريعي السابق، اضافة الى حوالي 200 مشروع قانون في انتظار الاقرار النهائي.

وقال النائب محمود الرمحي الذي يعتبر من ابرز نواب «حماس» في الضفة الغربية «ان نواب الحركة سيعيدون دراسة كل القوانين السابقة». وأضاف لوكالة «فرانس برس» ان «اي قانون نجده لا يتلاءم مع مفاهيم الشعب الفلسطيني ومع مفاهيم الحركة بالتاكيد سنعمل على تغييره وفق ما اعطانا اياه القانون».

ويحتاج سن القوانين الى تاييد نصف اعضاء المجلس + 1، الا ان ذلك لا ينطبق على القانون الأساسي «الذي يتطلب تغييره ثلثي الأصوات». وقال الرمحي «قد نسعى إلى تغيير بنود في القانون الاساسي، لكن لن نقوم بذلك اذا لم نجمع ثلثي اعضاء المجلس للتصويت معنا».

في سياق مماثل كشف مسؤول رفيع المستوى في حركة (حماس) في غزة مساء أمس أن هناك بعض الجهات في حركة فتح وافقت مبدئيا على الانضمام لحكومة وحدة وطنية تشكلها «حماس». وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية إن الحركة أجرت أخيراً اتصالات عدة مع جهات في حركة فتح وان هذه الجهات وافقت على الدخول في حكومة وحدة وطنية. ورفض المسؤول في الحركة إعطاء أي تفاصيل أخرى حول هذه الجهات في فتح التي وافقت على الانضمام لكنه أكد أن هذه الجهات أعطت ردودا إيجابية للدخول في هذه الحكومة.

الى ذلك شددت اسرائيل امس ضغوطها على السلطة الفلسطينية، مهددة بقطع الجسور مع اي هيئة حكومية تشرف عليها «حماس». وأعلن مسؤول كبير في رئاسة الحكومة الاسرائيلية لوكالة «فرانس برس»: «نرفض

التواصل مع اي هيئة تشرف عليها حماس». وقال طالبا عدم ذكر اسمه «هذا يعني اننا لن ندفع الاموال ولن نقدم تراخيص التنقل لمسؤولي» هذه الهيئات.

وهدد وزيرالدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز بقطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية اذا انتخب المجلس التشريعي السبت احد اعضاء «حماس» رئيسا له. وقال لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية ان «رئيس البرلمان يتولى مهام رئيس السلطة الفلسطينية بالوكالة وهو الثاني في هرم القيادة بعد ابومازن.اذا تولى رجل من حماس هذا المنصب فسنقطع الجسور». مؤكدا على ان لا مساومة على هذه النقطة.

في المقابل، صرح النائب خالد سليمان الناطق الاعلامي لكتلة التغيير والاصلاح البرلمانية فى الضفة الغربية التابعة ل«حماس» أن الحركة اختارت عبد العزيز دويك مرشحا لرئاسة المجلس التشريعي ، مشيرا الى انه تم اختيار محمود الزهار القيادي البارز في الحركة رئيسا لكتلتها في المجلس التشريعي.

وكانت صحيفة «يديعوت احرونوت» تحدثت أمس عن محاولات تقوم بها «حماس» لفتح «قنوات موازية للاتصال مع اسرائيل والولايات المتحدة» من دون المزيد من التفاصيل. لكن مسؤول العلاقات الخارجية في «حماس» الدكتور خليل أبو ليلة اكد أن تلك الانباء «عارية من الصحة تماما وأنها تدخل ضمن سلسلة الاكاذيب والشائعات التي تروجها أوساط صهيونية للنيل من سمعة الحركة وثباتها على موقفها الرافض للحديث مع إسرائيل».

رام الله ـ «البيان» والوكالات: