بالتزامن مع الكشف عن صور جديدة للانتهاكات الأميركية ضد معتقلي سجن أبوغريب، قتل 18 عراقيا بينهم ثلاثة أطفال أمس، في وقت تعاني الحكومة العراقية الجديدة ولادة متعسرة، نظرا لحجم الخلافات التي تعترض طريق الاتفاق على تشكيلتها، مع بروز مخاوف لدى «الائتلاف» الشيعي من خسارة منصب رئيس الوزراء أمام مؤشرات اتفاق التكتلات الأخرى، ولاسيما السنة والأكراد.
ففي استراليا بث التلفزيون العام «اس بي اس» أمس صوراً جديدة لم تنشر من قبل تكشف «هول» المعاملة السيئة من قبل جنود أميركيين لمعتقلين في سجن أبوغريب. وأوضح التلفزيون أن الصور التي تكشف «تجاوزات جديدة رهيبة»، تشكل محور معركة قضائية في الولايات المتحدة لمنع عرضها. وأضاف ان «الصور التي التقطت في الفترة التي صورت فيها الصور المعروفة التي سربت إلى وسائل الإعلام في 2004، تكشف أشكالاً جديدة من التجاوزات من عملية قتل إلى تعذيب وإهانات جنسية».
وامتنعت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أمس عن أي تعليق في شأن صحة الصور الجديدة. وقال الناطق باسم البنتاغون أمس براين ويتمان «ليست لدي أية معلومات محددة حول هذه الصور».
في غضون ذلك، أوضح الدكتور إياد السامرائي الأمين المساعد للحزب الإسلامي
العراقي عضو قائمة التوافق الوطنية إن «مفاوضات تشكيل الحكومة بين القوائم الانتخابية ستكون صعبة»، وأضاف ان قائمته «تريد أن تشترك في حكومة تكون فيها جزءاً من السلطة وعملية (صنع) القرار السياسي».
وأشار إلى أن «قائمة التوافق تود تحقيق ثلاثة أمور كي تشترك في الحكومة المقبلة»، موضحاً أن «الأمر الأول هو أن تكون حكومة وحدة وطنية ذات قاعدة عريضة، وليست على صيغة المشاركة في السلطة». وتابع: «نريد أن نكون جزء أساسياً في عملية( صنع قرار الحكومة). والأمر الأخير أننا نحاول معرفة تفاصيل الموضوع الأمني وكيفية التعامل معه، ونود أن يكون مطمئناً لنا».
وأقر السامرائي «بصعوبة توصل القوائم المتفاوضة إلى اتفاق»، قائلاً: «المفاوضات لن تكون هينة، والنقاط والشروط لكل كتلة ستكون موضوعاً صعباً»، مضيفا أن «الفريق المكلف بالمفاوضات ستقع على عاتقه حل هذه النقاط والإشكالات».
من جهته، أعرب الأمين العام لحزب الفضيلة عضو مجلس النواب الدائم عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد نديم الجابري عن «تخوفه من احتمال خسارة قائمة الائتلاف لمنصب رئاسة الحكومة»، الذي رشح له الدكتور إبراهيم الجعفري. وقال في مؤتمر صحافي بقصر المؤتمرات في بغداد: «وفقاً للمعطيات الموجودة على الساحة السياسية فإن هناك تهديداً بخسارة الائتلاف لمنصب رئاسة الحكومة».
أضاف: «يأتي هذا التهديد من خلال رغبة الكتل الفائزة الثلاث في الاتحاد، وهي: القائمة العراقية الوطنية،وجبهة التوافق العراقية، وقائمة جبهة الحوار الوطني، واحتمال اتفاقها مع التحالف الكردستاني».
ونصح ناصر الساعدي عضو البرلمان الجديد عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد (التيار الصدري) إياد علاوي والقائمة العراقية باتخاذ جانب المعارضة داخل البرلمان. وقال في تصريح للصحافيين أمس «أنصح الدكتور إياد علاوي والقائمة العراقية باتخاذ جانب المعارضة لكي يستطيع الاطلاع على ما تقوم به الحكومة ويطبق تصوراته ويحاسبها على الأخطاء التي ترتكبها». وأضاف «إن تشكيل حكومة تضم جميع القوائم الفائزة في البرلمان من شأنه إضعاف الحكومة، إذ لن تكون هناك معارضة تراقب عمل الحكومة».
بغداد ـ «البيان» والوكالات:

