طالب أكثر من 10 آلاف من سكان مشاريع «إعمار» العقارية كالمروج والينابيع والمرابع العربية والجاردنز ومجمعات سكنية أخرى السماح لهم باستخدام المسابح العامة التي تم إغلاقها في مجمعاتهم السكنية من قبل شركة «إعمار» بناء على طلب من بلدية دبي.
كما طالبوا بعقد جلسة مع هيئة الطرق والمواصلات لاستيضاح موضوع الطريقين الموازيين لشارع النخيل وشارع الشيخ زايد المزمع تشييدهما وسط المجمعات السكنية. ويرجع سبب إغلاق المسابح من طرف البلدية إلى كون المسابح التي تضمها هذه المجمعات مسابح عامة ومن ثم فهي تتطلب توافر سباحين منقذين فيها. ولم يلق قرار الإغلاق ترحيبا من سكان هذه المجمعات السكنية الذين يبلغ تعدادهم حوالي 10 آلاف ساكن، والذين قدموا شكاوى تظلم إلى شركة «إعمار».
في حين توجهت لجنة التنسيق الإنتقالية «المتحدثة باسم السكان» والمعترف بها رسميا من قبل شركة «إعمار» لتمثيل مصالح سكان الينابيع والمروج برسالة إلى بلدية دبي لحل المشكلة.
تعميم المنع على الجميع
وقال أحمد القبيسي أحد سكان الينابيع انه إذا كانت بلدية دبي تعتبر أن كل المسابح المشتركة داخل المجمعات السكنية الخاصة «مسابح عامة»، فيجب أن ينطبق ذلك على جميع المسابح المشتركة بمناطق جميرا وأم سقيم إضافة إلى العمارات السكنية التي تضم مسابح لقاطنيها في كل أرجاء دبي، الشيء الذي يعني أن جميع الفلل والمساكن مطالبة بتعيين السباحين المنقذين لتغطية هذه المسابح ما سيكلف المسؤولين عنها ملايين الدراهم سنويا».
وأشار الكبيسي إلى أنه في نظر لجنة التنسيق الانتقالية وشركة «إعمار»، تعتبر المجمعات السكنية الخاصة ملكا مشتركا لجميع القاطنين بهذه المجمعات، وهي بذلك ملكية خاصة ومشتركة في الوقت ذاته.
وأضاف ان سكان مجمعات «إعمار» يدفعون أجور البلدية شأنهم في ذلك شأن غيرهم من ساكني مدينة دبي، وبناء على اعتبار هذه المناطق عامة بالنسبة للبلدبة فإنه يتوجب عليها أن تتبنى نفقات صيانة الحدائق والطرق المجاورة وتكاليف الري والإنارة وتوفر خدمات شركات القمامة إلى غير ذلك من الخدمات، التي تدفع من جيوب سكان هذه المجموعات السكنية.
وعن السلامة في أحواض السباحة قال: «مارتن سيوارد كيس» عضو لجنة التنسيق الإنتقالية ان السلامة هي الهاجس الأول للسكان وللقائمين على المشاريع، غير أن التجربة أثبتت وبصورة موثقة حدوث بعض حالات الغرق للأطفال في المسابح بالرغم من وجود سباحين منقذين فيها وذلك في مناطق مختلفة من العالم. مع أن المسؤولية الأولى في الحفاظ على سلامة الأطفال ترجع لأولياء أمورهم. وأن توفير سباحين للإنقاذ قد يشجع أولياء الأمور على ترك أطفالهم في المسابح دون مرافقة، وهو الشيء الذي نتوقع أن يخلق مشكلة أكثر خطورة.
و أشار مارتن إلى أن القوانين في أنحاء العالم كافة تنص على أن السلامة المتعلقة بالمسابح المشتركة تتوقف على شرطين أولهما التسييج وثانيهما شروط الدخول، في حين أن هذه القوانين لا تذكر شيئا عن ضرورة إيجاد سباحين منقذين. وعبر مارتن سيوارد عن أمل لجنة التنسيق في أن تتبنى بلدية دبي مبدأ الحوار في حل المشكلة من خلال تقديم صيغة توافقية لحل المشكلة بصورة لا تستوجب توفير سباحين منقذين.
فيما طالبت لجنة التنسيق الإنتقالية الناطقة باسم سكان الينابيع والمروج التابعة لمشاريع «إعمار» السكنية بعقد جلسة مع هيئة الطرق والمواصلات بدبي بغرض الحصول على إيضاحات وشروحات حول موضوع الطريقين الموازيين لشارع الخيل وشارع الشيخ زايد، المزمع تشييدهما وسط هذه المجمعات السكنية.
وقال جاك في الوقت الراهن لا نعرف الشيء الكثير عن مشروع الطريق الموازية، لذا فإن اجتماعا بين ممثلي السكان وهيئة الطرق والمواصلات من شأنه أن يسهم في توضيح الموضوع وذلك تماشيا مع رغبة الحكومة في تشجيع مبدأ الشفافية والحوار البناء بين القطاعين العام والخاص.
وقال جاك بيرس مدير شركة علاقات عامة وأحد السكان: إن تطوير البنية التحتية لمدينة دبي تصب في المصلحة العامة، وأن خطة الطرق الموازية من شأنها أن تكون فكرة جيدة لتخطي أزمة الازدحام المروري الذي تشهده دبي، إلا أن سكان المناطق التي ستخترقها هذه الطرق لهم مخاوف مشروعة بخصوص سلامة المشاة والسائقين على حد سواء والمشاكل المرورية المرافقة للازدحام مثل الضوضاء والتلوث الناتج عن إفرازات عوادم السيارات، إضافة إلى التأثير العام على البيئة المحيطة، الشيء الذي سيؤثر بصورة كبيرة على قيم ملكياتهم.
دبي ـ محمد زاهر: