أميركا تنفي وجود مخطط مشترك مع اسرائيل لاسقاط »حماس«

غزة، الرياض ــــ »البيان«: والوكالات

نفت واشنطن أمس ما كشفته مصادر أميركية لصحيفة »نيويورك تايمز« عن انها تخطط مع اسرائيل لعزل وزعزعة استقرار وافشال حركة »حماس« عبر حرمان السلطة الفلسطينية من الوسائل المالية والعلاقات الدولية، ونأى الاتحاد الاوروبي بنفسه عن ذلك, حيث ابلغ الممثل الأعلى لسياسته الخارجية خافيير سولانا »البيان« بأن الاتحاد يقبل بخيار الفلسطينيين، وان دعمه سيتواصل حتى بعد وصول »حماس« إلى السلطة، فيما اعلنت فنزويلا عن ترحيبها بزيارة قادة الحركة لها.

وذكرت صحيفة »نيويورك تايمز« الأميركية أمس ان واشنطن وتل ابيب تبحثان في وسائل زعزعة استقرار الحكومة الفلسطينية من اجل افشال مسؤولي حركة حماس والدعوة الى انتخابات جديدة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اسرائيليين ودبلوماسيين غربيين لم تسمهم ان الهدف هو حرمان السلطة الفلسطينية من وسائل مالية وعلاقات دولية ليضطر رئيسها محمود عباس »ابومازن« للدعوة إلى انتخابات جديدة خلال اشهر. واضافت ان الهدف هو اثارة أكبر قدر من الاستياء لدى الفلسطينيين في عهد »حماس«، حتى يضطروا لاعادة السلطة الى »فتح« بعد ان تكون اصلحت واصبحت متعقلة بنظر واشنطن.

واوضحت المصادر نفسها للصحيفة ان هذه الافكار تناقش حاليا على اعلى المستويات في وزارة الخارجية الاميركية والحكومة الاسرائيلية. وتابعت ان حماس ستخير بين الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود والتخلي عن العنف وقبول الاتفاقات السابقة التي ابرمها الفلسطينيون مع اسرائيل او مواجهة عزلة على الساحة الدولية والانهيار.

وأشارت »نيويورك تايمز« ان استطلاعات الرأي كشفت عن ان وعود حماس بتحسين الحياة اليومية للفلسطينيين تشكل السبب الرئيسي لنجاحها الانتخابي. لكن الولايات المتحدة واسرائيل تريان ان الظروف المعيشية للفلسطينيين ستزداد تدهورا اذا لم تلب الحركة هذه المطالب الثلاثة.

واوضحت ان معدي هذا السيناريو يعرفون ان حماس رفضت كل الدعوات لتغيير تواجهاتها ولا يتوقعون ان تفعل ذلك الآن. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي قوله ان »الهدف هو ترك حماس تتحمل مسؤولية الاختيار«. لكنها اضافت ان هذه الاستراتيجية تنطوي على مجازفة نظرا الى الدعم الذي ستسعى حماس للحصول عليه في العالم الاسلامي وخصوصا من حلفائها السوريين والايرانيين ومن جهات مانحة خاصة.

لكن الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان قال للصحافيين أمس ان »خطة كهذه غير موجودة«، نافيا معلومات »نيويورك تايمز«. بدوره نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك تلك المعلومات.

وأضاف ماكليلان »نجري مع الحكومة الاسرائيلية المناقشات نفسها التي نجريها مع الحكومات العربية والحكومات الاوروبية وسواها.

من ناحيته, أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف امس ان اسرائيل تحاول اقناع الدول المانحة بقطع دعمها للسلطة الفلسطينية في مطلع الاسبوع المقبل لدى اداء المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد الذي تتمتع فيه حركة »حماس« بالغالبية اليمين الدستورية. وأضاف »طبقا للقانون الدولي وفور ان تتولى منظمة ارهابية الكيان السياسي يكون المجتمع الدولي ملزماً بألا يقدم دعماً مباشراً أو غير مباشر«.

وأكد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا ردا على سؤال لـ »البيان« أمس أثناء زيارته للرياض اول من أمس، بشأن الدعم الأوروبي بعد فوز »حماس« في الانتخابات أن هذا الدعم سيستمر ولن يتأثر بذهاب حركة فتح أو فوز حماس لأن الهدف من الدعم هو مساندة ومساعدة الشعب الفلسطيني. وقال »إن الاتحاد الأوروبي يقف مع الشعب الفلسطيني.. وأن خيار الديمقراطية الذي أتى بحماس للسلطة مقبول لدينا.. وقد أمهلنا حماس ثلاثة أشهر لإبداء حسن النية ونبذ العنف وإيقاف الحرب على إسرائيل«.

في القاهرة, قال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز عقب لقائه امس بالرئيس المصري حسني مبارك إن سياسة إسرائيل تجاه مسألة إجراء حوار مع حركة »حماس« في المستقبل تستلزم اعتراف الحركة بإسرائيل وأن تقبل وتلتزم بكل الاتفاقيات الموقعة من جانب الفلسطينيين فضلا عن تخلص حماس من كونها »منظمة إرهابية« وتجمع الأسلحة من عناصرها .

وكانت أنباء ذكرت أمس ان »حماس« بدأت في جمع السلاح من عناصرها في شمال قطاع غزة، لكن الحركة سارعت الى نفي ذلك. وقال القيادي في الحركة فتحي حماد ان »هذه الأنباء عارية عن الصحة ولا توجد لدى الحركة أي نية لجمع هذا السلاح وأن من يقف وراء ترويج هذه الانباء هو إسرائيل والهدف منه معرفة ما يدور في عقول قادة الحركة واستطلاع الافكار التي يفكرون بها«.

لكن المسعى الأميركي الإسرائيلي لتعميق جدار عزلة »حماس«، تعرض لاختراق مزدوج أمس من جانب الاتحاد الأوروبي وفنزويلا. فقد أكد الممثل الأعلى للسياسات الخارجية الأوروبية خافير سولانا ردا على سؤال لـ »البيان« أمس أثناء زيارته للرياض أول من أمس، بشأن الدعم الأوروبي بعد فوز »حماس« في الانتخابات ان هذا الدعم سيستمر ولن يتأثر بذهاب حركة فتح أو فوز حماس لأن الهدف من الدعم هو مساندة ومساعدة الشعب الفلسطيني.

واضاف ان الاتحاد الأوروبي يقف مع الشعب الفلسطيني، وان خيار الديمقراطية الذي أتى بحماس للسلطة مقبول لدينا، وقد أمهلنا حماس ثلاثة أشهر لإبداء حسن النية ونبذ العنف وإيقاف الحرب على إسرائيل.

من جهتها أعلنت فنزويلا انها ترحب باستقبال قادة حماس. وقال نائب الرئيس الفنزويلي خوسيه فسينتي رانجيل للصحافيين عندما سألوه هل ستستقبل حكومته وفدا من الحركة: اذا جاءوا.. فسيكون ذلك مبعث سرور. واضاف »ما هي المشكلة في ذلك.. ألن تستقبلهم روسيا والبرازيل والارجنتين.. وفوق ذلك فإنهم يحظون بتأييد غالبية الشعب الفلسطيني. انهم فازوا لتوهم في الانتخابات«.