أعرب منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا خلال لقائه أمس مع شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي عن أسفه واعتذاره لما حدث من صحيفة دنماركية أساءت للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وقال إن الخلاف بهذا الشأن لا ينبغي السماح له بأن يحدث انقساماً بين أوروبا والعالم الإسلامي.

وقال بيان للأزهر إن لقاء شيخ الأزهر مع سولانا والوفد المرافق له جاء لتقديم الاعتذار عما نشرته الصحيفة، حيث أعرب سولانا وأعضاء الوفد عن عدم رضاه لما نشرته الصحيفة من رسوم كاريكاتيرية تسيء إلى الرسول محمد عليه الصلاة والسلام. وطالب طنطاوي سولانا والوفد المرافق بالعمل على إصدار قرار من الأمم المتحدة ومجلس الأمن يكون ملزماً لجميع الدول بعدم الإساءة إلى الأنبياء وان تكون هناك عقوبات رادعة لمن يسيء إلى الأنبياء.

وقال سولانا للصحافيين في القاهرة أمس «لقد أنشأنا علاقة عميقة جداً ونود ألا نحافظ عليها وحسب.. بل نعمق هذه العلاقة.. ينبغي ألا نسمح للتطورات الأخيرة بأن تفرقنا». ووصل سولانا للقاهرة قادما من السعودية حيث أجرى محادثات مع أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي. وتعمل المنظمة على أن تضم الأمم المتحدة أفكارا ضد التجديف في قوانين مؤسسة جديدة معنية بحقوق الإنسان.

وسئل سولانا عن مثل هذه المقترحات فقال «نعمل حاليا على بعض الأفكار. لا يمكنني أن أكون أكثر تحديداً.. ولكننا نعمل على بعض الأفكار التي من الممكن أن تمرر». وعقب محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك قال سولانا «على مجتمعاتنا أن تعزز الحوار وإنشاء علاقات قائمة على الاحترام والتأثر الوجداني من خلال حل عدد أكبر من المشكلات سويا». وتابع أن من بين الأسباب الرئيسية لزيارته لمصر «الرغبة الملحة.. لبناء جسور بين أوروبا والعالم الإسلامي».

لكن رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو دافع عن حرية التعبير وقال إنها حق لا يمكن المساس به وذلك في مقابلة مع صحف دنماركية بشأن الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. وأضاف أن من الأهمية بمكان ألا يتطور الخلاف بشأن الرسوم إلى معركة بين ثقافات مختلفة.

وذكر باروزو في المقابلة التي أجرتها معه صحيفة «يولاندس بوستن» التي نشرت فيها الرسوم المثيرة للجدل في أول الأمر أن الاتحاد الأوروبي لن يتنازل بشأن حرية التعبير. وقال «حرية التعبير ليست أمراً سنتفاوض بشأنه. أنها قيمة حيوية في مجتمعاتنا الديمقراطية المفتوحة».

وذكر باروزو أن الاتحاد الأوروبي سيضطلع بمسؤولياته في الدفاع عن كرامة جميع الأديان سواء الإسلام أو المسيحية أو اليهودية لكنه أكد أن الاتحاد الذي يضم في عضويته 25 دولة والسلطات الأخرى يجب ألا تتدخل بسن تشريعات. في غضون ذلك، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أمس أن رد فعل الولايات المتحدة وأوروبا تجاه الجدل بشأن الرسوم يجب أن يكون تكثيف الجهود من اجل الإصلاح في الشرق الأوسط.

القاهرة ـ «البيان» ووكالات