اجتاح مئات آلاف الاشخاص قبل ظهر اليوم الثلاثاء وسط بيروت حسب تقديرات لوكالة فرانس برس في الذكرى الاولى لاغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
ولا يزال المشاركون في التجمع يتوافدون الى ساحة الحرية قرب ضريح الحريري حيث اقيمت منصة للخطباء احيطت بزجاج واق من الرصاص. ويؤكد منظمو التظاهرة ان عدد المشاركين فيها تساوى او ربما فاق الذين شاركوا في التظاهرة المليونية للمطالبة بانسحاب الجيش السوري وكشف قتلة الحريري التي جرت في الرابع عشر من مارس 2005.
ونحو الساعة 12،00 بالتوقيت المحلي (10،00 تغ) بدأ الخطباء بالكلام. فكان اولهم الوزير مروان حماده الذي نجا من محاولة اغتيال عام 2004 اتهم اجهزة الاستخبارات اللبنانية والسورية بالوقوف وراءها، واعقبه زعيم حزب التجدد نسيب لحود.
ورغم المخاوف الامنية على حياتهم وصل سعد الحريري نجل رئيس الوزراء السابق والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وزعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى ساحة التجمع.
وكان سعد الحريري رئيس الاكثرية البرلمانية عاد قبل يومين من الخارج حيث غاب لنحو ستة اشهر لاسباب امنية. كما ان وليد جنبلاط وسمير جعجع نادرا ما يخرجان من منزليهما الاول في المختارة في قلب جبل الشوف والثاني في الارز في منطقة جبلية نائية في اقصى شمال لبنان لاسباب امنية.
وذكر مراسلو وكالة فرانس برس ان المتظاهرين من مختلف الاعمار تجمعوا حول المنصة وهم يرفعون الاعلام اللبنانية وصور رفيق الحريري بينما تبث مكبرات الصوت اغاني وطنية.
وتركزت الهتافات بشكل خاص ضد الرئيس اميل لحود التي تطالب الاكثرية النيابية بتنحيته معتبرة ان التجديد له لمدة ثلاث سنوات غير دستوري. ومن الشعارات التي رفعت "من بشير الى جبران القاتل واحد" و"من الرئيس رينيه معوض الى الرئيس الحريري لن يوقفوا زحف الربيع" و"نعم للشعب السوري لا للمخابرات".
وحمل المشاركون في التظاهرة اضافة الى صور الحريري صور عدد من المسؤولين اللبنانيين المناهضين للسياسة السورية الذين قتلوا بعد الحريري وهم الصحافي سمير قصير والامين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي والنائب والصحافي جبران تويني.