تبذل البلديات جهوداً كبيرة من أجل المحافظة على نظافة الدولة، وتطالعنا في كل عام حملة بعنوان نظفوا العالم، ويهرع الطلبة خلالها إلى حمل أكياس البلاستيك السوداء ويتوجهون إلى الشواطئ لجمع القمامة ومخلفات تركها رواد الشواطئ. وفي اليوم التالي نقرأ في الصحف ونشاهد صور الطلبة وهم يهمون في حمل الأكياس السوداء!

اسمحوا لي بملاحظات حول هذه الحملات، أولها أن الشواطئ بشكل عام نظيفة لأن عمال البلديات يقومون بواجبهم، لكن لماذا لا يتم حملات على مدار العام وليس ليوم واحد لتنظيف المناطق الصناعية؟

في الأيام غير الماطرة وما أكثرها تتطاير الأتربة في المناطق الصناعية لأن معظم أرصفتها وشوارعها الفرعية غير معبدة، مما يؤدي إلى تلوث البيئة. ؟والمصيبة إذا هطلت الأمطار تتحول الأتربة إلى كتل طينية ومستنقعات، وإذا اضطر أحدنا للتوجه إلى المنطقة الصناعية عليه التوجه إلى محطة غسيل السيارات بعد الخروج منها مباشرة.

وحال المناطق الصناعية هذه يطبق عليها المثل القائل ( بعيد عن العين، بعيد عن القلب)، ويبدو أن المعنيين في البلديات لا يتوجهون إلى المناطق الصناعية لأن السائقين هم الذين يتوجهون لإصلاح السيارات.

نأمل من المسؤولين في البلديات القيام بزيارة ميدانية إلى هذه المناطق قبل هطول الأمطار للوقوف على المتطلبات الأساسية لها. وينصح أصحاب الكراجات والمحلات المسؤولين في البلديات الراغبين في زيارة المناطق الصناعية أن يصطحبوا معهم كمامات إذا أرادوا التجول مشيا على الأقدام حتى لا يصابوا بالربو.

عبدالله أحمد