للاسف الشديد في وقتنا هذا كلمة (يصير خير) رخيصة جداً في أفواه بعض الناس ولكن كم هي ثقيلة في ميزان الحياة وفي ظرف الإنسان المحتاج فقط اصبحت هذه الكلمة مثل الوجبات السريعة ليست لها فوائد غذائية ولا صحية، لتسكين عصافير المعدة.

«مثال» عندما يتقدم أي شخص من أي دولة عربية لطلب وظيفة أو عمل مناسب يتناسب مع طبيعة شهادته يبرز اوراقه إلى الموظف أو المدير لاي شركة أو وزارة وغيرها، يعطى موعد من قبل الموظف في تاريخ معين، وعندما تنتهي المدة ويذهب المراجع إلى الموظف الذي اعطاه الموعد يتفاجأ بان الموظف في اجازة سنوية وان الموظف البديل ليس لديه علم عن أي شيء فيسأل المراجع متى سيرجع ويرد عليه راجعنا بعد شهرين «ويصير خير» فيتساءل المراجع في نفسه في أي بنك أصرف هذه الكلمة ولمن اجيرها.

عزيزي القاريء هل تعلم ان كلمة ًُ في دول الغرب وأوروبا كلمة مقدسة في الوعد والزمن والوقت اذا قال لك احد من المسؤولين أو الموظفين هذه الكلمة يكون بقدر هذه الكلمة واذا تخلف أو تأخر يحاسب حساباً شديداً لان هذه الكلمة تترتب عليها امور كثيرة منها الزمن والمواصلات والقاء بعض المواعيد.

ويمكن المراجع ان يرفع قضية ضد هذا المسؤول الذي لم يف بوعده، واذكر لك عزيزي القاريء في احدى السنوات الماضية وتقريباً في سنة 2000 كنت في احدى الدول الاوروبية كنت اسكن في شقة في اسفل الشقة بقالة عامة طلبت منه بعضاً من انواع الفواكه واعتذر مني وقال لي سوف تكون متوفرة بعد يومين في الساعة 7 مساء شكرت الشخص وانطلقت إلى بعض أعمالي ونسيت الموضوع وبعد يومين مررت بجانب البقالة وصاح لي صاحب البقالة كيف حالك يا صاحب اين أنت ان الفواكه التي طلبتها موجودة ومحتفظ بها حيث ان بعض الاشخاص طلبوها ولم ابعها لهم، وذلك حسب الوعد.

اخذت الفاكهة وانطلقت وشكرت الرجل واحترمت مواعيدهم وبعض سلوكياتهم الملتزمين بها.

عزيزي القاريء إن الاوروبيين ليسوا لنا قدوة ولكن نحن الذين لا نحترم الوقت ولا حقوق الانسان ولكن لنا في رسول الله اسوة حسنة في حديثه الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آية المنافق ثلاث (اذا حدث كذب، واذا وعد اخلف وإذا اؤتمن خان» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

محمد المناعي