عندما تقوم برحلة سياحية إلى بلد ما، ضمن الرحلات المنظمة، يرافقك مرشد سياحي، أو دليل سياحي، مهمته شرح تاريخ الأماكن الأثرية والإجابة عن التساؤلات التي يطرحها أعضاء المجموعة السياحية.

المرشد مثقف ومتعلم، بل ويحمل شهادة متخصصة بهذه المهمة التي تعتبر وطنية، لأن دوره مهم جدا في إعطاء الصورة الصادقة والصحيحة، عن البلد من عادات وتقاليد وثقافة.

لكن ما هو واقع الحال عندنا؟

الإمارات تستقبل السياح سنويا على مدار أشهر السنة، وفي الوقت الذي تغمر فيه الثلوج أوروبا وباقي دول العالم، تكون الشمس ساطعة على شواطئنا تلف أجساد السائحين القادمين إلينا للتمتع بطبيعة الإمارات الخلابة من جبال وصحراء وشواطئ.

والسؤال الآن هل فكرت إحدى جامعاتنا في تدريس الإرشاد السياحي كتخصص؟

للأسف لا يوجد، إذن من يقوم بهذه المهة؟

نسأل دائرة السياحة، على سبيل المثال، في دبي، الجواب طبعاً لعدم وجود مواطنين تلجأ الدائرة للتعاقد مع الأجانب المقيمين في الدولة ليقوموا بهذه المهمة! بعد إخضاعهم لدورة تدريبية مدتها قليلة، ومن ثم يرافقون المجموعات السياحية ليشرحوا لهم تاريخ البلد وثقافته وعاداته!

ترى أليس من الأجدر التنسيق مع الجامعات مثل كليات التقنية أو جامعة الإمارات وجامعة زايد لفتح تخصص السياحة وتخريج كوادر مواطنة تغطي الحاجة الماسة لهذه الشريحة في العمل السياحي؟

وإلى أن يتم تخريج دفعات من هذا التخصص، ألا يمكن إخضاع الخريجات أو الخريجين من المواطنين لدورات مكثفة لسد هذا الشاغر؟

وهنا نكون، كما يقول المثل، أسقطنا عصفورين بحجر واحد، الأول تم توفير فرص عمل للخريجين، والثاني تم توفير عناصر مناسبة لهذه المهمة التي يجب أن تكون بأيدي المواطنين حصرا، فهم الأجدر والأقدر على القيام بهذه المهمة.

عبد القادر علي