كشف سالم عبيد الظاهري مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية بالإنابة ان إجمالي حجم المساعدات التي قدمتها المؤسسة منذ تأسيسها وحتى الان أي خلال 13 عاما فقط تجاوز 740 مليون درهم فيما ارتفعت ميزانية المؤسسة من 36.7 مليون درهم منذ بدء أنشطتها عام 1993 إلى ما يقارب 100 مليون درهم العام الماضي. وأشار إلى أن هذا يؤكد أن الإمارات تعتبر دولة رائدة وسباقة في مجال العمل الخيري والإنساني على المستويين المحلي والدولي.

وقال في حوار خاص لـ «البيان» أن أعمال المؤسسة تتميز بإنجاز مشاريع كبيرة تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه سواء داخل الدولة أو خارجها. وأضاف ان نظرة العالم الخارجي لدور المؤسسة في تقديم يد العون للمحتاجين والمشاريع التي تنفذها تتجلى في عدد الجوائز وشهادات التقدير التي حصلت عليها المؤسسة من عدد كبير من الحكومات والهيئات الدولية اعترافاً بدور المؤسسة البارز في هذا الميدان.

وفيما يلي تفاصيل الحوار:

ـ ما هي أبرز المشاريع والانجازات التي حققتها المؤسسة العام الماضي داخليا وخارجيا؟

ـ تتميز أعمال المؤسسة بإنجاز مشاريع كبيرة تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه سواء داخل الدولة أو خارجها وقد ركزت المؤسسة مشاريعها الخيرية والإنسانية في الدول الأقل نموا، والتي رأت حاجة المجتمع ملحة إليها لترفع المعاناة عن شرائح مختلفة في هذه المجتمعات، وخاصة في مجالي الصحة والتعليم.

أما إنجازات المؤسسة داخل الدولة فتتمثل في وضع حجر أساس مبنى ذوي الاحتياجات الخاصة في إمارة رأس الخيمة، وتبلغ قيمة هذا المشروع 10 ملايين درهم رصدتها المؤسسة لإنشائه كما ساهمت المؤسسة في العام الماضي بمبلغ قدره 4 ملايين درهم لإنشاء وقف خيري صحي يتبع للهيئة الصحية في عجمان إلى جانب البرامج الثابتة التي تقدمها المؤسسة بشكل متواصل على مدار السنة وهي مساعدة المرضى المقيمين في الدولة، وتقديم المنح والمعونات الدراسية لطلبة المدارس والجامعات، ومساعدات الحج للمواطنين وعدد من الدول في الخارج وتخصص المؤسسة 70% من ميزانيتها للمشاريع والخدمات داخل الدولة، و30% للمشاريع والمساعدات الخارجية.

وعلى صعيد المشاريع الخارجية للعام الماضي فقد تم تمويل مشروع مركز زايد الإقليمي للعناية بالبصر في غامبيا بالتعاون مع منظمة إنقاذ البصر البريطانية بمبلغ 5,5 ملايين درهم ولأهمية هذا المشروع لغامبيا والدول المحيطة بها سيقوم الرئيس الغامبي بافتتاحه خلال شهر أبريل المقبل وإنشاء كلية زايد بن سلطان آل نهيان للدراسات الاقتصادية والقانونية في مالي بتكلفة إجمالية قدرها 14.7 مليون درهم للكلية ووقفيتها، وسيتم افتتاحها في شهر أبريل المقبل والمشاركة بمبلغ 26 مليون درهم في إنشاء مسجد كبير ومتميز في جامعة أكسفورد في بريطانيا وإقامة مشروع حفر الآبار في المناطق المعرضة للجفاف في كل من الصومال واثيوبيا.

وقامت المؤسسة خلال العام الماضي كذلك بإرسال إغاثة عاجلة تقارب مليوني درهم لجمهوريتي النيجر ومالي لمساعدة المتضررين من المجاعة التي اصابت الكثيرين من أخواننا في البلدين. ولكن من أهم مشاريع عام 2005 التعاون مع منظمة اليونسكو لمساعدة أطفال سباقات الهجن في العودة إلى بلادهم ولم شملهم بأسرهم وإعادة تأهيلهم. وتم تخصيص مبلغ 10 ملايين درهم لهذا المشروع.

ـ تتحمل المؤسسة التكاليف الدراسية لبعض الطلبة المحتاجين نريد إلقاء الضوء على هذا النشاط ؟

ـ من أهداف المؤسسة تقديم المساعدات والمنح الدراسية تحقيقاً لدفع عجلة التعليم وسعياً للأخذ بأهداب الأساليب العلمية لتطوير المجتمع وقد أعدت المؤسسة برنامجاً ثابتاً للمعونات والمنح الدراسية، وحددت فيه شروط قبول الطلب للمنحة أهمها حصول الطالب على شهادة ثانوية حديثة بمعدل لا يقل عن 93%، وتقديم إثبات بأن أسرته ذات دخل محدود، وإحضار قبول من الجامعة التي يرغب بالدراسة فيها، وتقديم شهادة حسن سير وسلوك وشهادة «لائق طبياً» وكذلك هناك مساعدات التفرغ للدراسات العليا والبحث العلمي، وهي منحة تعطى للباحثين والخبراء ولفترة زمنية محددة بهدف مساعدتهم على متابعة بحوثهم العلمية التي تعود على الإنسانية بالنفع العام في مختلف المجالات.

ومنذ البدء في تطبيق برنامج المنح الدراسية في العام 1998 وحتى الآن حصل 260 طالباً وطالبة على منح أو معونات دراسية تمكنوا معها من إكمال دراساتهم الجامعية أو العليا وحصل العديد منهم على شهاداتهم مع مرتبة الشرف.

ـ ماذا عن نوعية وأشكال المساعدات الأخرى التي تقدمها المؤسسة؟

ـ هناك العديد من المساعدات الأخرى التي تقدمها المؤسسة مثل برنامج الإغاثة لمتضرري الكوارث الطبيعية والحروب والعمل على إعادة بناء البنية التحتية لمساعدتهم في العودة إلى حياتهم الطبيعية، إضافة إلى عدد من الأنشطة الموسمية مثل مساعدة المساجين الذين عليهم ديون بسيطة في تسديد ديونهم وتأمين تذاكر سفر لإعادتهم إلى بلادهم، ومساعدة الأسر الفقيرة لتسديد الرسوم المدرسية عن أبنائهم.

ـ ما هو دور المؤسسة في رعاية وتقديم الدعم للمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة في الدولة وشكل هذه الرعاية؟

ـ إن أحد أهداف إنشاء مؤسسة زايد الخيرية هو الإسهام في تحسين مستوى الحياة للمسنين ولذوي الاحتياجات الخاصة بترقية مستوى ونوع الخدمات التي تقدم لهم تسهيلاً لعملية تأهيلهم ودمجهم في المجتمع ووفقاً لهذا الهدف فقد أقامت المؤسسة علاقات متينة مع معظم مراكز المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة داخل الدولة، وقدمت الكثير من المساعدات لها، كما أشرفت على رعاية بعض الندوات التي تتناول أمور المعاقين وهناك مشروعات كبيرة قيد التنفيذ حالياً تتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة مثل مشروع مبنى المعاقين برأس الخيمة ومشروع بناء مطبعتين للمكفوفين وذوي الاحتياجات الخاصة.

ـ هناك برنامج لتقديم المساعدات للمرضى.. هل هناك شروط للراغبين في الاستفادة من خدمات هذا البرنامج؟

ـ لدى المؤسسة برنامج متكامل للمساعدة الطبية يشتمل على شروط قبول الطلبات والوثائق المطلوبة وقد ساعد هذا البرنامج مئات المرضى المقيمين داخل الدولة خاصة المصابين بأمراض مستعصية ودائمة كالسرطان والتهاب الكبد والمحتاجين إلى عمليات مكلفة كزراعة كلى أو كبد أو عمليات قلب وقد حدد البرنامج الشروط المطلوبة ان يكون المريض أو من يعيله مقيماً في الدولة منذ 10 سنوات على الأقل وألا تتوفر للمريض إمكانية العلاج في مستشفيات الدولة الحكومية وأن يكون مرضه من الأنواع التي يرجى شفاؤها وضرورة إرفاق تقرير طبي حديث صادر عن مستشفى حكومي داخل الدولة.

ـ وماذا عن البرامج الأخرى الثابتة للمساعدات لدى المؤسسة ومجالاتها؟

ـ البرامج الثابتة في المؤسسة واضحة الأهداف ولها لوائح ونظم ولجان متخصصة تتابعها بشكل دوري ومنهجي. وهي تشمل برنامج المساعدة الطبية وبرنامج المنح والمعونات الدراسية وبرنامج الحج الذي يشمل إرسال 600 مواطن و400 شخص من خارج الدولة من الفقراء لأداء فريضة الحج على نفقة المؤسسة وبرنامج المطبوعات الذي يهدف إلى دعم جهود التأليف والترجمة والنشر للتعريف بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وآدابه وتراثه وإسهامات علمائه في تطور الإنسانية. وقد عملت المؤسسة منذ إنشائها على ترجمة هذا الهدف إلى واقع، فقامت بطباعة ونشر وتوزيع العديد من الكتب الإسلامية بصفة عامة، وترجمات معاني القرآن الكريم بمختلف اللغات بصفة خاصة.

ـ ما هو حجم المساعدات والإنفاق للمؤسسة منذ تأسيسها وحتى الآن؟

ـ لقد شهدت الميزانية السنوية للمؤسسة زيادة منذ البداية الفعلية لأنشطتها عام 1993 والتي بلغت وقتها 36.7 مليون درهم حتى وصلت في العام 2005 إلى ما يقارب 100 مليون درهم، وتجاوز حجم المساعدات خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية مبلغ 740 مليون درهم.

حوار : ممدوح عبد الحميد