أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الاحمر ان الحملة الوطنية لتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة تحمل في طياتها أهدافا نبيلة تسعى من خلال تحقيقها إلى توفير سبل العيش الكريم لفئة عزيزة على قلوبنا من أبنائنا ذوي الاحتياجات الخاصة ومعربا عن سعادته برعاية هذه الحملة.
وقال سموه في كلمة وجهها بمناسبة الإعلان عن إطلاق الحملة انه لمس لدى هذه الفئة الرغبة الحقيقية في إثبات الوجود والقدر الكافي من العزيمة على المشاركة في مسيرة البناء المباركة لهذا الوطن الغالي.
وأعرب سموه عن ثقته بأن مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر التي تقف وراء هذه الحملة النبيلة تحرص وتبذل كل جهد لإنجاحها والعمل على توفير الفرص المناسبة لتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة. وأضاف سموه قائلا :
وبما اننا نؤمن بقدرة المجتمع الواحد على العطاء وبإخلاص وحس وطني مرهف فإننا ندعم هذا التوجه الايجابي ونحث على المشاركة فيه انطلاقا من حرصنا الدائم على المضي قدما في ترسيخ دعائم البناء والتطور واضعين نصب أعيننا المستقبل المشرق بالتكامل الذي يشمل جميع أبناء الوطن إتباعا لسياسة حكومتنا الرشيدة التي تحرص دوما على رعاية الوطن والمواطن.
وكانت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية دشنت الحملة التي تقام تحت شعار «تحويل الإعاقة إلى طاقة» والتي تستمر لمدة ثلاثة أشهر أمس في المؤتمر الصحافي الذي أقيم في « قصر الإمارات» بحضور الدكتور جوعان سالم الظاهري رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر وناصر خليفة السويدي ممثل سمو راعي الحملة ورئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر والذي قام بإلقاء كلمة سموه .
والدكتورة روضة المطوع النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي ومحمد محمد بن فاضل الهاملي الأمين العام لمؤسسة زايد للرعاية والإنسانية ومروان بيبي عضو اللجنة العليا المنظمة للحملة.
وقالت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ان دائرة الفتوى والتشريع بوزارة العدل انتهت من مراجعة مشروع قانون حقوق المعاقين معربة عن أملها ان يرفع الأسبوع المقبل إلى اللجنة الوزارية للتشريعات تمهيدا للموافقة عليه وإقراره لتدشين الوزارة أول أعمالها في خدمة هذه الفئة من المجتمع.
وأشارت إلى ان القانون تضمن العديد من الحقوق لذوي الاحتياجات الخاصة ومنها تحديد نسبة 3% من الوظائف في مؤسساتنا لهذه الفئة على الرغم من ان التوجه العالمي يرفض تحديد نسبة وظائف لهم الا أننا حددناه ولكن نأمل ان تبادر المؤسسات بتوظيف نسب أعلى.
وأضافت ان الدولة ستوقع في نهاية 2006 على الاتفاقية الدولية الشاملة لحقوق المعاقين والتي لم تحدد في بنودها عن تحدد نسب لتوظيف أصحاب هذه الفئة. وأضافت ان هناك اتفاقاً ضمنياً مع وزارة العمل بتقديم امتيازات للشركات التي توظف ذوي احتياجات خاصة لتشجيعهم على ذلك مشيرة إلى ان هذا يأتي انطلاقا مع توجهات الحكومة الجديدة.
والتي تركز على ملفين رئيسيين وهما التوظيف ونوعية التعليم ونعمل الآن على وضع برنامج مختلف انطلاقا من رؤية الحكومة الجديدة والتي اختلفت عن السابقة والتي تعكس توجهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في هذه الاتجاه.
وقال الدكتور جوعان سالم الظاهري ان مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وإيمانا منها بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها تجاه هذه الفئات تدرك أهمية تضافر الجهود لإبراز الصعوبات المختلفة التي تواجه هذه الفئة والبحث عن الحلول المناسبة لها حتى تستطيع الاندماج في المجتمع والتفاعل الايجابي معه وممارسة المسؤوليات والأدوار التي تتطلبها الحياة في أي مجتمع.
وبعد ذلك دارت نقاشات بين عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة التي تضمنت العديد من المشكلات التي يعانون منها وعلى رأسها التعامل مع مؤسسات المجتمع وعدم وجود فرص عمل لاستيعابهم وتوفير المرافق والخدمات المناسبة ووعدت وزيرة الشؤون الاجتماعية بإيجاد حلول لها كما أنها قدمت وظيفة لأحد المعاقين في مكتب الوزارة بالعين بعد ان اشتكى من بقائه دون وظيفة رغم انه متزوج ويعول أسرة.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: