أعلن «مركز دبي المالي العالمي»، بالتعاون مع عدد من المؤسسات المالية الإقليمية والدولية المرموقة، أمس عن تأسيس «حوكمة» وهو أول معهد من نوعه في المنطقة في مجال حوكمة الشركات.

وشارك في الإعداد لهذا الحدث، إلى جانب المركز، كل من منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي (OECD)، ووزارة المالية والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومركز المشروعات الدولية الخاصة (CIPE)، والمؤسسة المالية الدولية (IFC).

واتحاد المصارف العربية (UAB)، وكلية دبي للإدارة الحكوميةDSG) ومنظمة «القيادات العربية الشابة» (YAL)، ومعهد التنمية الإدارية (IMD).

ويهدف «حوكمة» إلى تعزيز الإصلاحات وإرساء مبادئ الإفصاح والشفافية في قطاع الشركات، ومساعدة دول المنطقة على تطوير وتطبيق استراتيجيات حوكمة مستدامة للشركات يمكن تطبيقها في جميع دول المنطقة.

ومن المتوقع أن يعزز «حوكمة» التعاون الإقليمي، بما يسهل تبادل المعلومات ويتيح لدول المنطقة الاستفادة من التجارب الناجحة. ويبقى الهدف الأهم للمعهد متمثلاً في إرساء أسس التكامل الاقتصادي والمالي بين المنطقة وباقي دول العالم.

وخلال مؤتمر عقد أمس للإعلان عن هذا المعهد بحضور معالي وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة الدكتور محمد خلفان بن خرباش، قال الدكتور عمر بن سليمان، مدير عام سلطة مركز دبي المالي العالمي: «يحق لنا جميعاً أن نفخر بتأسيس «حوكمة» في مركز دبي المالي العالمي، إذ يشكل خطوة أساسية نحو تطوير وتنويع اقتصاد المنطقة».

وقال بن سليمان إن المعهد لن يكون فقط للشركات العاملة في مركز دبي المالي العالمي بل سيكون إقليمياً ودولياً وسنعمل على مساعدة دول المنطقة في وضع أسس صحيحة تتكامل مع المعايير العالمية لحوكمة الشركات، إذ من شأنه تسهيل تنسيق وتصميم وتخطيط وتنفيذ إصلاحات الحوكمة في قطاع الشركات.

وأضاف ان المعهد سيهتم بنتائج سياسات حوكمة الشركات على مستوى القطاع الخاص ويقدم التوصيات اللازمة لتحقيق النتائج المرجوة لخدمة هذا القطاع.

وقال الدكتور عمر بن سليمان أن الشركات العالمية التي تطبق معايير الحوكمة ترتفع قيمتها في الأسواق بنسبة 30% عن الشركات التي تطبق هذه المعايير، قال ان الشركات في المنطقة والإمارات مهتمة بدرجة كبيرة بتطبيق هذه المعايير لأنها مفيدة لها في استمرارها وتعزيز مكانتها .

وكذلك حماية مجالس إداراتها وحقوق مساهميها. وأضاف أن هذه الخطوة تبشر بفجر جديد في المنطقة وتضعنا على مشارف حقبة من التعاون الإقليمي والدولي ترتقي بأسواق المنطقة إلى مصاف الأسواق المالية العالمية وتقوم على أسس راسخة من الحوكمة الجيدة.

وأعلن الدكتور عمر بن سليمان أن «حوكمة» سيكون بمثابة مؤسسة دولية في مركز دبي المالي العالمي تقدم خدماتها لجميع دول المنطقة الممتدة بين المغرب وإيران. كما سيكون مصدراً للدعم الفني والتحليلات والأبحاث ويساعد في تقييم وبناء وتعزيز الحوكمة على مستوى البلدان والشركات.

وأكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة ان دولة الإمارات كانت السباقة في المنطقة إلى تطبيق أفضل الممارسات والمعايير العالمية في العديد من مجالات النشاط الاقتصادي وحوكمة الشركات.

وبالتالي، فإن مبادرة مركز دبي المالي العالمي بتأسيس معهد حوكمة الشركات «حوكمة» تحظى بدعمنا وتشجيعنا الكاملين، إذ نحتاج اليوم إلى تعزيز المستوى الإقليمي لحوكمة الشركات والإفصاح والشفافية بما يضمن لنا مواجهة التحديات التي تفرضها العولمة واقتصاد السوق. وتمثل هذه المبادرة خطوة مهمة نحو تحقيق المزيد من التكامل بين الاقتصاد والأعمال على المستويين الإقليمي والعالمي.

دبي ـ «البيان»: