أثارت حلقة نقاش نظمها معهد التدريب والدراسات القضائية الليلة قبل الماضية بالمجمع الثقافي بأبوظبي نقاشا حول تجريم المشرع الإماراتي لوقائع لم يكن معاقب عليها في القانون السابق.
نظمت الحلقة لمناقشة تعديلات قانون العقوبات رقم ( 3 ) لسنة 1987 الصادرة بالقانون الاتحادي رقم ( 34 ) لسنة 2005. وتناولت بالبحث إجهاض المرأة لنفسها عمدا والعقاب على الشروع في الانتحار وتغريم البنك في حال مخالفة أمر المحكمة بسحب دفتر شيكات المحكوم عليه والعقاب على التزوير في صورة المحرر الرسمي واستعماله.
والإبعاد في الجرائم الواقعة على العرض بعد أن كانت قاصرة على الجنايات واستحداث حكم جديد أجاز للمحكمة أن تستبدل عقوبة الجلد بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تزيد على عشرة آلاف درهم.
حاضر في الحلقة المستشار مجاهد الحصري القاضي بالمحكمة الاتحادية العليا والذي قال أن المشرع عاقب بموجب التعديلات الجديدة على الشروع في الانتحار وفقا للمادة ( 335 ) بالحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر أو الغرامة التي لا تتجاوز 5 آلاف درهم أو بالعقوبتين معا.
ومعاقبة كل من حرض آخر على هذا الفعل وتغليظ العقوبة في حال كان المنتحر دون 18 عاماً أو ناقص الإدراك ومعاقبة المحرض بالإعدام في حال كان المنتحر فاقد الاختيار وذكر ان القانون المعدل لم يكن يعاقب على جريمة الشروع في الانتحار.
وأوضح ان المشروع جعل عقوبة كل امرأة «حبلى» بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو الغرامة التي لا تتجاوز 10 آلاف درهم أو العقوبتين معا في حال أجهضت نفسها عمدا بأية وسيلة.
والمعاقبة بالحبس مدة لا تقل عن سنتين أو بالغرامة التي لا تقل عن 10 آلاف درهم في حال أجهضها الغير برضاها بأي وسيلة كانت، وجعل العقوبة بالسجن مدة لا تزيد على 5 سنوات دون الإخلال بأية عقوبات أخرى اشد ينص عليها قانون آخر اذا كان الفاعل طبيبا، جراحا، صيدلانيا، قابلة أو فنيا.
كما تضمنت تعديلات القانون النص على المعاقبة بالسجن مدة لا تزيد على 7 سنوات من أجهض عمدا «حبلى» بغير رضاها والمعاقبة بنصف العقوبات المذكورة على الشروع في ارتكاب هذه الجريمة في أي من الحالات المذكورة.
كما أوجب الإبعاد الوجوبي في جرائم العرض بعد ان كانت قاصرة بموجب القانون السابق على حال الجنايات ويجوز للمحكمة في مواد الجنح الحكم على الأجنبي (غير المواطن) بالإبعاد بدلا من الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية طبقا للمادة ( 121 ).
واختتمت الحلقة بالإجابة على أسئلة الحضور وتقديم عدد من الأمثلة والأحكام الواقعية على تطبيقات القانون الذي بديء العمل به في ديسمبر الماضي.