وسيلة حديثة ابتكرتها «مافيا» العمالة الهاربة وشركات الاتجار في العمال الهاربين من الكفلاء الأصليين داخل الدولة، فقد بدأت هذه الشركات في الاستعانة ب«العيون» أو «الناضورجية» على الطريقة المصرية لمراقبة المنطقة ومداخل البنايات المتواجدين فيها عند مشاهدة مفتشي وزارة العمل!
والأمر تطور في الفترة الأخيرة وبدأت الشركات في الاستعانة بنواطير البنايات لإبلاغهم عبر الهاتف النقال بوجود مفتش عند مدخل البناية أو على باب المصعد.
بحيث يتمكن صاحب الشركة من تسريب العمالة الهاربة لديه وإبعادهم حتى عن أعين المفتش الذي يفاجأ بأن مأموريته في التفتيش المفاجئ على الشركة قد انتهت دون تحقيق نتيجة رغم البلاغات والمعلومات التي تصل إلى الوزارة بشأن هذه الشركات.
ويحكي أحد المفتشين في دبي أن الأمر تكرر معه عدة مرات عند دخوله المناطق المعروفة بوجود عمالة هاربة مثل السطوة ونايف ومنطقة السوق القديمة واكتشف بالصدفة أن هناك عيوناً تراقبه مع زميله عند دخولهما إحدى هذه المناطق واكتشف لحظة صعوده أن الناطور يقوم بالاتصال عبر هاتفه المحمول بالشركة واكتشف ذلك بعد تكرار قدومه للتفتيش.
ويضيف مفتش آخر بالوزارة أن المشكلة تكمن في أن وجوهنا أصبحت معروفة وسيارتنا أيضا ولذلك نواجه مشكلة حقيقية في إتمام إجراءات التفتيش لمحاربة تلك الظاهرة والمطلوب زيادة عدد المفتشين والتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى مثل الجنسية والإقامة ودائرة التنمية الاقتصادية.
ظاهرة العمالة الهاربة داخل الدولة كان قد أشار إليها حميد بن ديماس الوكيل المساعد لوزارة العمل في الأسبوع الماضي وكشف أن هناك مابين 150 ـ 200 ألف عامل هارب مع تقديم بلاغات هروب ضدهم ويعملون لدى منشآت أخرى وطالب بضرورة معاقبة تلك المنشآت.
وأوضح أن هناك بعض الشركات الكبيرة تقوم بإيواء وتشغيل العمال الهاربين من كفلائهم بالمخالفة للقانون، حيث تحولت إلى تجارة رائجة، لافتاً إلى ضرورة مشاركة المنشآت المتضررة إلى تقديم الاقتراحات العملية لمواجهة ظاهرة العمالة الهاربة.
كتب عادل السنهوري: