أصدرت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لائحة تراخيص الجمعيات الدينية والخيرية العاملة في الإمارة و التي تنظم شروط إشهارها والموارد المالية الخاصة بها وأوجه صرفها وحلها وإجراءات جمع التبرعات والرقابة على أعمالها وأنشطتها.

وصنفت اللائحة الجمعيات إلى نوعين الجمعية الدينية والجمعية الخيرية. وعرفت الجمعية الدينية بأنها هي الجمعية التي تُؤَسّس لغرض الاهتمام بالدّعوة إلى دين الإسلام ونشره بين غير المسلمين أو إرشاد المسلمين إلى تعاليمه وتثقيفهم في أمور دينهم والعناية بالثقافة الإسلامية، وتمارس هذه الجمعية من أجل ذلك الأنشطة الآتية:

توزيع المصاحف، وإصدار الكتب والمجلات والدوريات المتخصصة في الدعوة والعلم الشرعي باللغات المختلفة وتوزيعها، واستنساخ المواد المقروءة أو المسموعة أو المرئية على الوسائط المناسبة ونشرها، وإقامة المعارض والمؤتمرات والندوات وتنظيم الدروس والدورات الشرعية والتربوية والمحاضرات الدينية، وإعداد البحوث والدراسات الفقهية والشرعية.

وعرفت اللائحة الجمعية الخيرية بأنها الجمعية التي تؤسس لغرض الاهتمام بجمع التبرعات والصدقات النقدية والعينية وصرفها في أوجه العمل الخيري داخل الدولة أو خارجها، وتقوم ببناء المساجد والمدارس والمستشفيات والعيادات ودور الرعاية وشق الطرق وحفر الآبار ونحوها.

وجمع الصدقات والزكوات وتوزيعها على مستحقيها، رعاية الدُّعاة وتقديم مساعدات مالية للطلبة المحتاجين، رعاية الأيتام وكفالتهم وكذلك المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتجهيز الحجاج والمعتمرين ونحر الأضاحي وتوزيع لحومها، وإقامة المعارض الخيرية.

ويجوز للجمعية أن تجمع بين العمل الديني والخيري بشرط أن تتوافر فيها الشروط المطلوبة لممارسة العمل في المجالين، وأن تحصل على ترخيص بذلك من الدائرة.

وأشارت اللائحة إلى أنه لا يجوز للجمعية ممارسة أي نشاط يخرج عن أحكام هذه اللائحة، وعن الأهداف المحددة في نظامها الأساسي، ويحظر على الجمعية على وجه الخصوص ممارسة الأعمال والأنشطة الآتية:

ممارسة العمل السياسي أو تبني توجهات سياسية معينة أو دعم حركات سياسية، إثارة النزعات والفتن الطائفية أو العنصرية أو الحزبية أو الخلافات الفكرية والمذهبية، ممارسة أي أعمال تجارية بنفسها، باستثناء استثمار الأوقاف الموضوعة تحت تصرفها، السعي إلى تحقيق أرباح نظير مزاولتها لعملها، استخدام الأموال في غير ما خصصت له.

كما دعت الجمعيات إلى تطوير عملها من خلال ابتكار أساليب جديدة واستخدام تقنيات وطرق حديثة في الإدارة والتنظيم، والتعاون والتنسيق مع الجهات الأخرى المشابهة داخل الدولة لتطوير نشاطها، والتعاون مع الجهات الإقليمية والدولية ذات الصلة بعملها والمعترف بها.

في سبيل أداء أهدافها ومساعدتها في الشؤون المرتبطة بإنجاز برامج عملها خارج الدولة، على أن يتم تزويد الدائرة بقائمة الجهات المتعامل معها أو التي سيتم التعامل معها لاعتمادها وأخذ الموافقة المسبقة.

وأوضحت الدائرة أن موافقة الدائرة المبدئية لا تعتبر ترخيصاً بمزاولة العمل، ولا يجوز للجمعية ممارسة أي نشاط من أنشطتها إلا بعد إتمام إجراءات تأسيسها .

وإشهارها من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وفقا لأحكام القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1974م في شأن الجمعيات ذات النفع العام وتعديلاته، ثم إتمام إجراءات ترخيصها من الدائرة بعد ذلك وفق الأحكام الواردة في هذه اللائحة، أو أي قوانين أو تشريعات في وقت الإشهار.

واشترطت في الجمعية التي تؤسس كمؤسسة فردية ما يلي: أن يحمل المؤسس جنسية دولة الإمارات العربية المتحدة وأن يتمتع بالأهلية القانونية، أما إذا كانت الجهة المؤسسة شخصية اعتبارية فيجب أن تكون مرخصة طبقا لأحكام القانون الذي يحكم نشاط الجهة وأن تكون لدى المؤسس القدرة والملاءة المالية للإنفاق على أنشطة الجمعية، أن يكون للجمعية حساب مصرفي أو أكثر إذا لزم الأمر.

وأن تكون حساباتها منفصلة عن حسابات المؤسس، وأن لا تمارس الجمعية جمع التبرعات لتمويل أنشطتها ولو كانت خيرية، إلا بعد الحصول على موافقة خطية من الدائرة.

وأن تتقيد بصرف مساعداتها الخيرية داخل الدولة بموجب سجلات نظامية تبين أسماء المستفيدين من تلك المساعدات، وفي حالة صرفها خارج الدولة فإنها تلتزم بأن تكون عملية الصرف من خلال جمعية خيرية أخرى معتمدة من قبل الدائرة.

وعن أحكام تأسيس وتراخيص الجمعيات الدينية الخاصة بالجاليات أشارت إلى أن الجمعيات الدينية التي يؤسسها في إمارة دبي أفراد يمثلون إحدى الجاليات الإسلامية المقيمة في الإمارة ترخص من قبل الدائرة وفقاً لإجراءات التأسيس والتراخيص المبينة في هذه اللائحة، ويشترط لتأسيس الجمعية في هذه الحالة أن لا يقل عدد المؤسسين عن عشرين عضواً ويجوز عند الاقتضاء .

وبموافقة الدائرة أن يكون عدد المؤسسين أقل من ذلك وأن لا يكون لتلك الجالية جمعية أخرى مرخصة في إمارة دبي وقت تقديم الطلب وأن يلتزم المؤسسون بجميع الأحكام الواردة في هذه اللائحة.

حل الجمعية

وأوضحت اللائحة أنه باستثناء الجمعية المؤسسة كجمعية ذات نفع عام، يجوز حل الجمعية حلاً اختيارياً بقرار من الجمعية العمومية غير العادية أو الجهة المعنية بالدائرة، على أن تخطر الدائرة خطياً بمكان وتاريخ انعقاد الجمعية قبل الجلسة بخمسة عشر يوماً، وتقوم الدائرة بالتنسيق مع الوزارة في هذا الشأن.

وللدائرة حل الجمعية بالتنسيق مع الوزارة إذا تبين أن أنشطتها تتعارض أو لا تحقق الأغراض والأهداف التي أنشئت من أجلها، أو أنها أصبحت عاجزة عن تحقيقها أو إذا تصرفت في أموالها في غير الأوجه المحددة لها.

وإذا أصبحت عاجزة عن الوفاء بتعهداتها المالية أو لم تحتفظ بسجلاتها ومستنداتها، أو إذا احتوت على بيانات غير صحيحة عمداً، إذا ارتكبت الجمعية مخالفة جسيمة لأحكام هذه اللائحة، أو لنظامها الأساسي.

وأجازت اللائحة للجمعيات الخيرية جمع التبرعات والصدقات النقدية والعينية باستخدام أسلوب أو أكثر من الأساليب الآتية على أن يتم التقيُّد بالأحكام الواردة في هذه اللائحة.

وحددت الجمعية طرق جمع التبرعات في إقامة الحفلات والحملات للأنشطة الخيرية وجمع التبرعات من المشاركين والإعلان بالوسائل الإعلانية المختلفة أو جمع التبرعات بأسلوب الرعاية وغير ذلك من الوسائل المشروعة والتي لا تتعارض وقوانين الدولة على أن تؤخذ الموافقات المسبقة من الدائرة قبل مباشرة العمل.

وأكدت اللائحة أنه لا يجوز لأي من أعضاء مجلس إدارة الجمعيات الخيرية أو العاملين فيها حق التصرُّف في أموالها إلا في حدود الأغراض التي تحقق أهدافها بموجب أحكام هذه اللائحة ونظام الجمعية الأساسي ، وبما لا يتعارض مع تنظيمات العمل الداخلية فيها.

كما لا يجوز للقائمين على شؤون أي جمعية صدر قرار بحلّها، أن يتصرفوا في أموالها المنقولة وغير المنقولة ومستنداتها إلا بقرار من الدائرة، أو السلطة المختصة التي ينيط بها القانون هذا الاختصاص، ويحدد طريقة التصفية وكيفية التصرُّف في هذه الأموال والمستندات والجهة التي تَؤُول إليها.

متابعة التصرفات المالية

ودعت الدائرة الجمعيات إلى تزويد الدائرة بأي بيانات أو معلومات قد تطلبها وتتعلق بشؤونها التنظيمية وأنشطتها المحلية أو الخارجية، ويدخل في ذلك خطط وبرامج أعمالها السنوية متضمنة برامجها الدينية أو الخيرية وميزانيتها السنوية، تقريرها السنوي متضمناً حساباتها الختامية.

بحيث يبين مواردها المالية والأوجه التي صُرفت فيها، بيان بأسماء من تعتزم الجمعية دعوتهم في كل سنة لإحياء أنشطتها قبل شهر على الأقل من الموعد المحدد لإقامة النشاط، على أن يتضمن البيان موضوع النشاط وموعده وصورة جواز سفر المحاضر وسيرته الذاتية.

وذلك بعد الحصول على موافقة الدائرة، أرقام حسابات الجمعية لدى المصارف مع خطاب تُفوّض فيه الدائرة بموجبه بالاطلاع على تلك الحسابات، الهيئات والمنظمات التي تمثل الجمعية أو تتعاون معها خارج الدولة، المشاركات الخارجية التي ترغب الجمعية القيام بها، المواد المسموعة أو المقروءة

أو المرئية التي تنتجها الجمعية أو تقوم بتوزيعها، وعليها الحصول على تصريح من الدائرة بإنتاج أو طباعة أي من تلك المواد قبل إنتاجها وللدائرة متابعة التصرفات المالية للجمعيات وفقاً لما يأتي:

التحقق من مصادر تمويل الجمعيات وأنها مطابقة لأحكام اللوائح المعتمدة.

التدقيق على الحسابات الختامية للجمعيات.

التنسيق مع المصارف للتأكد من موارد الجمعيات المالية والجهات التي صرفت لها ومطابقتها.

إرسال مندوبين إلى الجهات التي توجه إليها أموال الجمعيات للتحقق من وصول المساعدات إلى تلك الجهات أو الأفراد وأنهم من المستحقين الذين لا يمثلون مخالفة لأحكام العمل الخيري.

وللدائرة إذا تبين لها ضعف الأداء المالي للجمعية أن تقترح لها من الأنظمة أو اللوائح أو السياسات أو الإجراءات المالية أو البرامج التقنية ما يساعدها على إدارة مواردها المالية بكفاءة.

وتقوم الدائرة بمراقبة أعمال الجمعيات بواسطة أجهزتها الإدارية التي تتبعها، ولها أن تستعين بأي من السلطات المختصة الأخرى في الإمارة في أداء واجباتها الرقابية بحسب طبيعة الموضوع وإمكانياتها المتاحة.

أما إذا تبين للدائرة أن الجمعية لا تتعاون معها بحسب المواد المنصوص عليها في اللائحة فلها حينئذ أن تسحب الترخيص بالتنسيق مع الوزارة أو الجهة المعنية، كما لها أن تحيل القائمين عليها إلى جهات الاختصاص إذا تبين خروجهم عن الأغراض المحددة في نظامها الأساسي أو اللوائح المنظمة للعمل.

وللدائرة النظر في الشكوى وإجراء التحقيق إذا لزم الأمر، ودعوة المخالف إذا كان فرداً أو من يمثل الجمعية إذا استدعى الأمر ذلك، أو أي شخص آخر أو جهة ترى الدائرة ضرورة حضوره أو الفصل في الشكوى ورفع التوصية بالإجراء المناسب أو بإحالة الشخص أو الجهة المخالفة إلى السلطة المختصة.

كتب السيد الطنطاوي: