تنفذ هيئة الهلال الأحمر عدداً من المشاريع الإنشائية والتنموية الجديدة لصالح المتضررين من فيضان تسونامي في المناطق المنكوبة بإقليم آتشيه الاندونيسي.

تشمل مشاريع الهلال، مشروع إنشاء مدينة خليفة وتضم ألفاً و33 وحدة سكنية والحي الإماراتي بسعة 469 مسكنا إضافة إلى مرافق خدمية لصالح الأسر التي فقدت منازلها في الكارثة.

وقد توجه أمس وفد من الهيئة للاشراف على بدء تنفيذ هذه المشاريع على أن يتولى وضع الترتيبات النهائية لبدء تنفيذ عدد من المشاريع الاجتماعية والحيوية ومن بينها إنشاء دور لرعاية الأيتام ومراكز صحية.

وأكد صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع بهيئة الهلال الأحمر أن تلك الجهود تأتي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة »حفظه الله« بتقديم الدعم الإنساني للمنكوبين والمتضررين من المد البحري وبدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وشدد على الاهتمام المباشر من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر الذي أمر الهيئة بتقديم جميع أشكال المساعدة وتنفيذ برامج ومشاريع تنموية لتحسين الأوضاع الإنسانية والظروف المعيشية التي تعانيها ألاف الأسر المشردة والأيتام.

وأكد سعي الهيئة إلى توفير متطلبات الحياة الأساسية للأسر المشردة التي تقيم في خيام الإيواء منذ وقوع الكارثة موضحا أن المدن السكنية التي سيقوم وفد هيئة الهلال الأحمر بوضع حجر الأساس لتشييدها سيتم توزيعها على المتضررين فور الانتهاء منها كهدية باسم الإمارات والمحسنين الذين قدموا الدعم والمساندة خلال الفترةالماضية لصالح ضحايا تسونامي.

وأضاف أن الهيئة تولي اهتماما كبيرا بأوضاع الطفولة وخاصة الأيتام الذين فقدوا ذويهم في الكارثة وأدركت منذ وقت مبكر ضرورة تنفيذ مشاريع تخدم نواحي التعليم والصحة بالإضافة إلى توفير السكن والمأوى.

وقال إن وفد الهيئة سيتفقد سير العمل في مشروع إنشاء 25 مركزا للطفولة والأمومة في قرى متفرقة من أنحاء إقليم آتشيه بالتنسيق مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف اضافة الى إنشاء دور لرعاية الأيتام في مناطق مختلفة.

وأكد عبدالله المحمود مدير إدارة المشاريع والتنمية رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة تعتزم تنفيذ مشاريع تنموية بقيمة 36 مليونا و 803 آلاف درهم يتم تنفيذها بالتنسيق مع الحكومة الإندونيسية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي و اليونيسف في عدد من القرى والمناطق المتأثرة بالكارثة.

وقال إن الهيئة خططت لإنشاء هذه المشاريع بناء على توصيات وفودها التي زارت المناطق المنكوبة على مدى فترات متتالية لتقديم المساعدات اللازمة لأسر الضحايا والمتضررين والتي اطلعت على احتياجات السكان وقدمت مساعدات مختلفة لتحسين أحوالهم الإنسانية وظروفهم المعيشية .

وبحثت احتياجات تلك المناطق من المشاريع موضحا أن وفد الهيئة الذي زار سريلانكا مؤخرا وضع حجر الأساس لعدد من تلك المشاريع ويواصل تنفيذ مهامه في إندونيسيا لتنفيذ مشاريع مماثلة.

واستعرض جهود الهيئة على مستوى الدول المنكوبة والمتضررة من تسونامي موضحا أن الهيئة قدمت مساعدات إغاثة في 5 دول هي إندونيسيا وسريلانكا والهند وجزر المالديف وتايلاند.

فيما تواصل الهيئة جهودها في مرحلة الإعمار من خلال مشاريعها الإنشائية في المناطق المنكوبة.وقال إن وفد الهيئة الذي زار سريلانكا الشهر الماضي وقع اتفاقية لإنشاء مدينة خليفة في محافظة إمبارا وتتكون من 850 وحدة سكنية ومدرسة وعيادة ومركز اجتماعي بتكلفة تزيد عن 12 مليون درهم.

وأوضح أنه تم أيضا وضع حجر الأساس لإنشاء وترميم 400 وحدة سكنية ضمن مشروع الحي الإماراتي في جول الذي يوفر خدمات البنى التحتية من شبكة صرف وطرق وكهرباء تخدم 900 مسكن في المدينة نفسها بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للإسكان البشري بتكلفة تزيد عن 4 ملايين و 610 آلاف درهم.

وأضاف أن الوفد وضع حجر الأساس لمشروع إنشاء دار الإمارات لرعاية اليتيمات في قرية كل اليا في إطار التعاون القائم بين الهيئة و مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية التي تمول المشروع .

فيما تم في الإطار نفسه توقيع اتفاقية مع وزير العمل السريلانكي لتنفيذ مشروع الحي الإماراتي في مدينة ترينكو مالي ويضم 20 وحدةسكنية بتمويل مؤسسة زايد.

وأضاف ان الهيئة على استعداد لتنفيذ مزيد من المشاريع التنموية إنطلاقا من رسالتها الإنسانية والمسؤولية التي تتحملها تجاه الشرائح الضعيفة المستهدفة بجهودها .

مشيرا إلى أن تلك الجهود تساهم في تعزيز مكانة الهيئة على الساحة الدولية وثقة المستهدفين من جهودها وبرامجها الإنسانية والخيرية التي تقتبس توجهاتها من النهج الإنساني السامي الذي اختطه فقيد الوطن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

وقال إن تلك المشاريع تتوج جهود الهيئة لصالح المتضررين بفيضان تسونامي لتنتقل بهم من المعاناة والألم لتداوي معاناتهم النفسية بالأمل في مستقبل أفضل من خلال مشاريعها التنموية على الساحة الإندونيسية.