أبدى عاملون في الميدان التربوي ارتياحهم لنتائج معدلات الفصل الدراسي الأول كنتيجة لتطبيق مشروع قياس مهارات التعلم الذي أطلقته منطقة الشارقة التعليمية، مؤكدين أن حالة من الاستقرار النفسي بدت جلية على الطلبة والمعلمين الذين خرجوا من نطاق الحشو والتلقين.

وقالت فوزية غريب مديرة منطقة الشارقة التعليمية إن دراسة ميدانية تقوم بها الجهات المختصة في المنطقة للمقارنة بين نتائج الطلبة في العام الماضي والفصل الدراسي الماضي للوقوف على أهم النتائج التي حققها مشروع قياس مهارات التعلم إضافة إلى توزيع استمارات لاستطلاع آراء أولياء الأمور وإدارات المدارس بهدف تطوير المشروع وجعله مواكبا للتطورات.

وشددت مديرة منطقة الشارقة التعليمية على أن الهدف من المشروع هو الابتعاد عن أسلوب التحفيظ والتلقين وتفعيل المهارات التي تحفز الطلبة على التفكير بأسلوب علمي يحقق لهم فائدة اكبر من تلك التي تعتمد على الوسائل التقليدية.

وقال إسماعيل عبد الله مدير مدرسة العروبة الثانوية في الشارقة: يعتبر مشروع قياس المهارات الذي أطلقته منطقة الشارقة التعليمية مشروعا مهماً لكن ليس لقياس المهارات كما يحمل عنوانه، بل لقياس مستوى الطلبة التحصيلي، مشيرا إلى أن العينة التي طبق عليها المشروع في الفصل الدراسي الأول لم تكن على قدر من الوعي والمسؤولية.

حيث جاء المشروع ليزيد من اتكالهم وتكاسلهم وبالتالي جاءت نتائج الفصل الدراسي الأول بالنسبة لطلاب العاشر والحادي عشر بفرعيه العلمي والأدبي دون المستوى.

وأوضح مدير مدرسة العروبة الثانوية إلى أن المشروع يساعد على رفع مستوى التلاميذ التحصيلي مشددا على أن الفائدة لن تتحقق إلا إذا أبدى الطالب تعاونا وتفهم أهمية المشروع وضرورة أن يكون متابعا ومذاكرا جيدا خصوصا في المواد المترابطة المحتوى كالرياضيات التي تضم قواعد يحتاجها الطالب دوما ولا تنتهي بنهاية الوحدة أو الدرس.

وأشار إلى أن المدرسة اتخذت العديد من الإجراءات الصارمة بحق الطلبة ونبهتهم إلى ضرورة تحصيل معدلات لا تقل عن الثمانين في المئة وبذل جهود اكبر لتعديل درجاتهم، مشيدا في الوقت نفسه بمنطقة الشارقة التعليمية التي قامت بتنفيذ مثل هذا المشروع المهم الذي حسم جدلا طال أمده حول طول وزخم المناهج وتأثيرها على مستوى تحصيل الطالب سلبيا.

إضافة نوعية

وبينت نوره المزروعي معلمة لغة انجليزية إن مشروع مهارات التعلم الذي بدأت المنطقة بتطبيقه مع بداية الفصل الدراسي الأول أثمر نتائج طيبة تمثلت في ارتفاع درجات بعض الطالبات بشكل ملحوظ خاصة وان معاناة الطلبة في نقطة طول المنهاج وعدم القدرة على انهائه ليلة الامتحان أصبحت عبارات منسية .

ولم يعد يتداولها احد، مؤكدة أن المشروع على الرغم من التعثر الذي واجهه في الفصل الأول نظرا لعدم استيعاب البعض له خاصة أن أي نظام جديد يحتاج إلى بعض الوقت لإتقانه إلا انه عملي ومناسب للمرحلة الراهنة التي تشهد تطورات جمة على الساحة التعليمية.

حيث أخذت الدول المتقدمة في نهج أسلوب تعليمي جديد يبتعد عن أساليب حشو الأدمغة والذاكرة الحفظية واستبداله بالمهارات العملية والتجارب العلمية التي تفيد الطالب ليس في مرحلة تعليمية معينة بل في حياته بشكل عام.

وأضافت: اعتبر المشروع إضافة نوعية لمنطقة الشارقة التعليمة وخطوة في الاتجاه الصحيح نحو تجويد التعليم وأدواته خاصة أنني لا أرى داعياً لأن يمتحن الطالب مرتين في ذات المادة، وهذا ما كان يحصل قبل تطبيق المشروع فقد كان الامتحان الأول والثاني يكرر للطالب في الامتحانات النهائية.

و يرى إبراهيم صالح معلم الجغرافيا في مدرسة الخليج العربي في الشارقة أن مشروع قياس المهارات اثبت نجاحه وفاعليته في المادة خاصة وأنها مادة يلزمها العديد من المهارات وهي مدرجة في المشروع كمهارة القراءة وتحليل الخرائط ومهارة حل المشكلات والاستنتاج.

مشيرا إلى أن هناك استفادة كبيرة وجوانب ايجابية نتجت عن تقسيم الامتحانات إلى أجزاء خففت عن الطالب خاصة في المواد الحفظية قضية حشو المعلومات التي تسبق الامتحان بيوم ولكنها سرعان ما تتلاشى بعد خروجه من قاعة الامتحان وتتبخر هذه المعلومات دون أن يحقق الفائدة المطلوبة.

وأكد صالح أن المنطقة تكثف حاليا جهودها في مجال الدورات التدريبية لضمان إتقان واستيعاب الميدان للمشروع وتطبيقه على أحسن وجه.

استطلاع ـ نورا الأمير: