تنظم جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم الحفل الختامي للمسابقة المحلية يوم الأحد الموافق السادس والعشرين من شهر فبراير الحالي للذكور ويوم الاثنين السابع والعشرين للإناث.

وأوضح المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن الحفل الختامي سيتضمن العديد من الفقرات منها قراءات متميزة لبعض المتسابقين وكلمة للجنة المنظمة وللجنة التحكيم وتكريم الفائزين والمشاركين وأعضاء لجنة التحكيم.

وقال بوملحة إن فعاليات المسابقة المحلية شهدت تنافسا كبيرا بين الحفظة المشاركين من جميع إمارات الدولة، مشيراً إلى أن عدد المواطنين من حفظة القرآن زاد في هذا العام بنسبة كبيرة عن السنوات الماضية حيث وصل العدد إلى 12 متسابقا و11 متسابقة.

* أفضل العناصر

وأرجع رئيس اللجنة المنظمة ذلك الارتفاع إلى الدور الكبير الذي تقوم به الجائزة من خلال فروعها المختلفة للارتقاء بحفظة القرآن الكريم في الدولة من مواطنين ومقيمين، موضحاً أن الهدف من المسابقة المحلية هو تنشيط المنافسة بين حفظة القرآن من شباب وفتيات ومن جميع الجنسيات المقيمة على أرض الدولة.

وأضاف أن الجائزة وبالتنسيق مع مراكز ومؤسسات التحفيظ في الدولة عنيت منذ إنشائها بجذب وتشجيع الأطفال والشباب والفتيات على حفظ كتاب الله عز وجل، واستعانت المراكز بالمتخصصين من القراء والمشايخ وتنظيم الاختبارات والمسابقات على مستوى المركز أو المؤسسة.

وقال إن لجنة الجائزة تشترط للمشاركة في المسابقة المحلية تقديم أفضل العناصر من الذكور والإناث في فروعها المختلفة والتي تشمل: حفظ القرآن الكريم كاملاً وحفظ عشرين جزءاً وحفظ عشرة أجزاء وحفظ خمسة أجزاء.

وأشار رئيس اللجنة المنظمة إلى أن المسابقة تميزت بوجود صغار السن وأصحاب الصوت الجميل، داعيا أولياء الأمور إلى العناية والاهتمام بأولادهم ليكون لهم دورهم في خدمة كتاب الله عز وجل.

* تطوير الجائزة

ومن جانبه قال أحمد صقر السويدي رئيس وحدة المسابقات إن المسابقة المحلية استطاعت خلال فترة قصيرة تحقيق العديد من الانجازات على مستوى حفظة القرآن الكريم من الشباب والفتيات سواء من المواطنين أو المقيمين.

وبين أن وجود مثل هذه المسابقات على مستوى الدولة والمراكز القرآنية ساهم في إيجاد نوعية من الحفظة والحافظات على مستوى عال من الحفظ والتجويد والصوت الجميل، داعيا أفراد الجمهور إلى تزويد اللجنة المنظمة بالمقترحات والأفكار لزيادة تطوير الجائزة وفروعها وتبني فروع أخرى لخدمة القرآن الكريم وخدمة أهله.

وقال إن جائزة دبي الدولية للقرآن جائزة متكاملة العناصر وبين يدي اللجنة العديد من المشاريع ومنها تنظيم مسابقة لوزارة التربية والتعليم تهدف إلى العناية بالطلبة في جميع المراحل الدراسية، ومسابقة لأحسن الأصوات، وسيعلن عنها في المستقبل القريب.

وأشار إلى أن التنافس بين المتسابقين يختلف من سنة إلى أخرى، وظهرت بوادر التنافس الشديد في هذا العام في التصفيات الخاصة بالمناطق ومنها منطقة دبي ومنطقة عجمان وأم القيوين، وكانت درجات المتنافسين عالية ومتقاربة.

وأضاف السويدي أن من أهم ثمار الجائزة تشجيع وتخريج عدد كبير من الحفظة المواطنين بعد أن كانت اللجنة المنظمة تتصل بهم للمشاركة في المسابقة، موضحا أن لائحة التحكيم التي وضعتها الجائزة مثال يحتذى به في المسابقات القرآنية المحلية، وأن المراكز تستعين باللوائح الخاصة بالجائزة.

وعن اختيار لجنة التحكيم للمسابقة المحلية قال إن هناك مسوغات لاختيار أفراد لجنة التحكيم ومنها أن يكون الحكم من العلماء المشهود لهم بالكفاءة والتخصص في القراءات.

* برنامج ثقافي مستمر

وقال عارف جلفار رئيس وحدة مركز البحوث القرآنية: إن مركز البحوث القرآنية الذي بدأ يؤدي دوره مؤخرا سيكون له أثر كبير، مشيرا إلى أن اللجنة المنظمة للجائزة دعت مجموعة من الباحثين وأصحاب التخصصات القرآنية المختلفة لتقديم بحوثهم.

وبالفعل استقبلنا 15 بحثا وعرضناه على أساتذة كبار في مجال القراءات وعلوم القرآن وتم الاتفاق على نشر 10 بحوث في القريب العاجل لتكون أول إنتاج وباكورة عمل مركز البحوث القرآنية، وسيتم توزيعها على الدعاة ومراكز الأبحاث والسفارات والجهات العلمية.

وأوضح جلفار أن هذه الأبحاث سيتم ترجمتها إلى لغات عدة للتعريف بالقرآن الكريم ووسائل حفظه وحسن قراءته وترتيله، لافتا إلى أن الجائزة وضعت برنامجاً لمجموعة من الندوات والمحاضرات ليكون البرنامج الثقافي بشكل دائم ومستمر.

وفي لقاء مع بعض المتسابقين قال عبد الناصر عبد الرحمن حسين من الصومال بدأت حفظ القرآن الكريم في سن الثامنة وانتهيت منه خلال سنتين، بتشجيع من الوالدين وبمساعدة الوالدة وأحد المشايخ.

وكانت مشاركتي الأولى في المسابقة المحلية العام الماضي في الفرع الثالث وهو حفظ عشرة أجزاء وحصلت على المركز الرابع، وفي هذا العام شاركت في فرع العشرين جزءا. ويضيف أن المسابقة المحلية لها دورها الكبير والهام لتشجيع الشباب والفتيات على مواصلة حفظهم لكتاب الله عز وجل.

* حب القرآن

ويرى أحمد علي المرزوقي من مركز الأترجة لتحفيظ القرآن الكريم بعجمان أن المسابقة أسهمت اسهاما مباشرا في دعم مسيرة حفظ القرآن في الدولة من خلال تصفياتها التي تقوم بها في المناطق المختلفة وعلى يد عدد من المحكمين المجودين للقرآن واختيار العناصر الجيدة لتمثيل مراكزها ومؤسساتها.

ويقول إبراهيم عبد العزيز راغب من مؤسسة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه أنافس على الفرع الأول وقد شاركت في المسابقة المحلية لمدة سنتين في الفرعين الأول والثاني وأتمنى الحصول على أحد المراكز المتقدمة.

ويقول إسلام أسامة عمارة ويبلغ من العمر 11 سنة ويحفظ القرآن الكريم كاملا ويتنافس في فرع العشرين جزءاً: بدأت في الحفظ بتشجيع من والدي الذي هو بدوره يحفظ القرآن على يد بعض المشايخ والقراء في مركز سلمان الفارسي في الشارقة، ثم انتقلنا إلى العين بعد انتقال الوالد للعمل هناك ومن ثم انتقلت إلى مدرسة الصفوة وتعا هدني أحد المشايخ للقراءة على يده.

ويضيف إسلام أن والده غرس فيه وفي إخوته حب القرآن وكان يحدثني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أراد الدنيا فعليه بالقرآن ومن أراد الآخرة فعليه بالقرآن .

ومن أرادهما معا فعليه بالقرآن»، وأن خير الناس هم حملة كتاب الله عز وجل، وقال إن البداية مع القرآن كانت في سن السادسة ولمدة ثلاث سنوات.

ويقول والده إنه يأمل في أن يتبحر في علوم القرآن والتجويد ويأخذ السند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسبع قراءات ودراسة التفسير ويعلمه للناس.