صرح مدير مستشفى هداسا في القدس شلومو مور يوسف اليوم السبت انه لا يوجد خطر "فوري" على حياة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بعد ان استأصل الاطباء نحو 50 سنتيمترا من امعائه اثناء عملية جراحية.

وقال البروفسور مور يوسف في مؤتمر صحافي ان شارون في حالة حرجة لكن لا يوجد خطر فوري على حياته. واوضح انه تم استئصال 50 سم من الامعاء الغليظة لشارون اي ثلث طول هذه الامعاء.

واشار الى ان شارون لم يفق حتى الان من الغيبوبة التي دخلها منذ 39 يوما. واضاف ان الجراحة في حد ذاتها لا يوجد فيها شيء غير عادي فهي جراحة روتينية في المستشفيات ولم نلحظ حدوث اي مضاعفات. لكن من الواضح ان هذا التطور ليس مؤشرا جيدا على صحة رئيس الوزراء.

واوضح ان الجراحة جاءت نتيجة خلل في الدورة الدموية يظهر لدى الاشخاص الذين يرقدون لفترات طويلة وهم فاقدو الوعي كما هي الحال بالنسبة لشارون الذي نقل الى المستشفى اثر اصابته بنزيف في المخ في الرابع من يناير الماضي.

واشار الطبيب الى ان قرار الجراحة العاجلة لشارون اتخذ بعد استشارة نجليه عومري وجلعاد بسبب خطورة مثل هذه الجراحة على حالته الصحته.

وافاد احد المقربين من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لوكالة فرانس برس انه سجل تحسن في الوضع الصحي لشارون بعد العملية الجراحية التي خضع لها وتكللت بالنجاح.وقال هذا المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان العملية تكللت بالنجاح ولوحظ تحسن في وضعه (الصحي).

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد خضع لجراحة عاجلة اليوم السبت بسبب مضاعفات في الجهاز الهضمي فيما قال مصدر في مستشفى هداسا في وقت سابق انه سيتوفى على الارجح اليوم. وكان شارون قد اصيب بجلطة شديدة في الرابع من يناير كانون الثاني.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لانه غير مصرح له بالحديث الى وسائل الاعلام نيابة عن مستشفى هداسا نتوقع ان يتوفى اليوم. وفي وقت سابق قال رون كرومر المتحدث باسم مستشفى هداسا بالقدس ان اشعة مقطعية كشفت عن اصابة الجهاز الهضمي لرئيس الوزراء بتلف خطير ونقل لاجراء جراحة.

وقالت ياعيل بوسم ليفي المتحدثة باسم المستشفى ان حالة شارون تدهورت الى ادنى مستوياتها منذ نقله الى المستشفي. واضافت في الساعة الحادية عشر والنصف صباحا /0930 بتوقيت جرينتش/ ان الجراحة قد تستغرق بين ثلاث وست ساعات.

وأدخل الاطباء شارون /77 عاما/ في غيبوبة عقب اصابته بجلطة شديدة في المخ وفي وقت لاحق فشل الاطباء في افاقته. واصيب شارون بالجلطة في وقت حرج على الساحة السياسية في اسرائيل بينما كان يسعى لاعادة انتخابه متعهدا بانهاء الصراع مع الفلسطينيين.

وجرى تعيين نائبه ايهود اولمرت رئيسا مؤقتا للوزراء وقال خبراء انهم لا يتوقعون تعافي شارون وعودته لاداء مهام منصبه. وتتنبأ استطلاعات الراي بفوز حزب كديما الذي يمثل الوسط بزعامة اولمرت بسهولة في الانتخابات العامة التي تجري في 28 مارس اذار. وأسس شارون كديما عقب تمرد في حزبه اليميني الليكود بسبب الانسحاب الاسرئيلي من غزة.

وكان شارون الجنرال السابق شخصية محورية في تشكيل صورة الشرق الاوسط وابدى في السنوات الاخيرة مساندته لاقامة دولة فلسطينية لكنه طالب بنزع سلاح جماعات النشطاء الفلسطينيين قبل استئناف محادثات السلام.

واصيب شارون بجلطة ثانية قبل يوم من موعد كان محددا لدخوله مستشفى هداسا لعلاج ثقب في القلب قيل انه كان سببا في جلطة بسيطة اصيب بها قبل اسبوعين.

وعالج الاطباء شارون بادوية لزيادة درجة سيولة الدم قبل الجراحة التي كانت مقررة في القلب مما اثار تساؤلات داخل الدوائر الطبية عن مدى سلامة هذا الرأي. وتسبب نزيف شديد في المخ في اصابة شارون بالجلطة الثانية.