أكد سعد الحريري زعيم الأكثرية النيابية في لبنان ونجل رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري أن إحياء ذكرى اغتيال والده مناسبة لتجديد التمسك بالوحدة الوطنية بعد أعمال الشغب التي قام بها أصوليون يوم الأحد في بيروت، متهما سوريا دون أن يسميها بالوقوف وراء هذه الأعمال.

وقال الحريري الذي يقيم منذ أشهر خارج لبنان لأسباب أمنية في رسالة متلفزة وجهها إلى اللبنانيين أمس» «نقول لهم إننا سنكون في 14 فبراير على موعد مع يوم الوحدة الوطنية ويوم الوفاء للرئيس الشهيد ورفاقه وسائر الشهداء الذين سقطوا على طريق الحرية».

وأضاف ان «قتلة رفيق الحريري كانوا يحركون الذين قاموا بالأعمال التخريبية يوم الأحد». وأضاف: «حاولوا هذه المرة في الأشرفية اغتيال روح رفيق الحريري بعد عام على اغتياله جسديا في قلب بيروت»، من ناحيته، أكد الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط، حليف الحريري، في مؤتمر صحافي عقده أمس الجمعة أن ذكرى اغتيال الحريري ستكون تحت شعار «بالروح والدم نفديك يا لبنان».

وردا على سؤال عما إذا كان يتوقع حشدا كبيرا الثلاثاء مشابها لحشد 14 مارس اكتفى جنبلاط بالقول: «كل وفي لرفيق الحريري سيذهب إلى موقع الانفجار أو إلى المقبرة ليعبر عن شعوره على طريقته» داعيا كل مشارك إلى حمل وردة وعلم لبنان.

وأكد جنبلاط انه سيعد وثيقة عن القضايا الشائكة لتجري مناقشتها في مجلس النواب وتتضمن قضية نزع سلاح حزب الله. وأوضح من قصره في المختارة في قلب جبل الشوف أن «منطلق الورقة الأساسي قضية مزارع شبعا». وقال «ملكية مزارع شبعا لبنانية لكن السيادة عليها ليست للبنان». وأكد انه حصل «منذ زمن وجيز على خرائط تدل على أن مزارع شبعا وتلال كفر شوبا أضيفت عام 2001 إلى السيادة اللبنانية وألحقت بها بعد أن كانت خارجها منذ العام 1962».

وأضاف «مرفوض أن يبقى لبنان ساحة صراع مفتوح مع إسرائيل وان تبقى دويلات في لبنان حتى انتهاء القضية (...) ان المعادلة التي تقول يجب أن تبقى مزارع شبعا مفتوحة حتى تتحرر وتثبت لبنانيتها أمر مرفوض». وأكد أن الحل يكون بنزع سلاح حزب الله وانضمام عناصره إلى الجيش كما حدث مع سائر الميليشيات اللبنانية بعد انتهاء الحرب الأهلية.