أعلنت فرنسا دعمها وتأييدها للدعوة التي وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى حركة «حماس» لزيارة موسكو، رغم عاصفة الانتقادات الأميركية والإسرائيلية، في وقت لم تستبعد تقارير إسرائيلية أن يقدم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» على إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة وإجراء انتخابات جديدة في غضون الشهور الستة المقبلة.
وصدر عن وزارة الخارجية الفرنسية أمس أن المبادرة الروسية بدعوة قياديين من «حماس» إلى زيارة موسكو «يمكن أن تساهم في تعزيز مواقفنا» داخل اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. وقال مساعد الناطق باسم الوزارة دوني سيمونو إن «هذه المبادرة اتخذت من دون التشاور مع الشركاء (في اللجنة الرباعية)، لكن طالما لا نزال في إطار الأهداف والمبادئ التي حددناها، فإننا نعتبر أن هذه المبادرة يمكن أن تعزز مواقفنا». وأضاف «إننا وروسيا نسعى إلى حمل حماس على اتخاذ مواقف يمكنها أن تحقق هدف التعايش بسلام وأمن بين دولتين».
وكانت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء نقلت عن الكسندر كالوجين مبعوث وزير الخارجية الروسي «سندعو إلى تغيير في سياسات حماس خلال الاجتماع مع ممثليهم ». موضحاً أن اجتماع موسكو سيتماشى مع توجه لجنة الوساطة الرباعية والمشاركة في عملية السلام بالشرق الأوسط. واعلن كالوجين ان وفد «حماس» سيكون برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي.
في المقابل نشرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية تقريرا لمراسلها المقرب من الدوائر الأمنية بن كسبيت كتب فيه انه في المشاورات التي تجري في الأوساط الأمنية الإسرائيلية منذ فوز «حماس» في الانتخابات، فان «صورة متكدرة تبدو واضحة في هذه المشاورات. وكذلك الأمر بالنسبة للتوصيات التي تتمخض عن هذه المشاورات، ومنها العمل على تنفيذ خطة الانفصال التام عن الفلسطينيين اي انفصال شامل وحقيقي وواضح عن الفلسطينيين».
أضاف التقرير أن «رئيس الأركان الإسرائيلي دان حلوتس، هو كما يبدو الذي يقود هذا الاتجاه. وانه ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز وغيرهم من العسكريين يوصون بتوصية واحدة فقط وهي الانفصال التام عن الفلسطينيين وعدم الإبقاء على علاقة من أي نوع معهم، بل إنهم لا يريدون هذه العلاقة والاتصالات، حتى مع الرئيس الفلسطيني(أبو مازن)، ويريدون وقف كل أشكال المفاوضات معهم، وبصورة فورية وكذلك وقف المساعدات وإغلاق المعابر، وعدم تشغيل العمال الفلسطينيين، وليتدبروا بأنفسهم، ولينضجوا بعصارة حماس».
وتابع أن أحد السيناريوهات القليلة المتداولة حالياً، هي أن «أبو مازن يستطيع إلغاء نتائج هذه الانتخابات والإعلان عن إجراء انتخابات جديدة خلال نصف عام، وأن اتصالات سرية في هذا الخصوص تجري حالياً، وأن سيناريو كهذا يتداولونه الآن في إسرائيل أيضا»، مشيرة إلى انه قادة في الجيش الإسرائيلي يقولون إن «مجرد الإعلان عن تشكيل حكومة حماس فانه يتوجب على إسرائيل أن تعمل بكل ما لديها من طاقة وقوة لإلغاء نتائج هذه الانتخابات». لكن كاسبيت يعتبر فرصة نجاح مثل هذا التفكير ضئيلة للغاية.
القدس المحتلة،غزة ـ «البيان» والوكالات: