اختتمت مساء أمس فعاليات الدورة السابعة للمسابقة المحلية للقرآن الكريم التي أقامتها جائزة دبي الدولية للقرآن خلال الفترة من السادس وحتى العاشر من الشهر الجاري وشارك فيها 72 متسابقا ومتسابقة من مختلف الجنسيات على مستوى الدولة.

وشهدت فعاليات اليوم الرابع أول من أمس اختبار سبعة متسابقين من إمارة أبوظبي وممثلي وزارة التربية والتعليم حيث تقدم للمنافسة على حفظ القرآن كاملاً كل من المتسابق محمد أحمد من معهد الشهامة ينافسه السيد فضل ممثل وزارة التربية، فيما اشترك في المستوى الثاني ـ حفظ 20 جزءاً ـ متسابق واحد هو محمود محمد من وزارة التربية، أما بالنسبة لمستوى حفظ ثلث القرآن فكان بين ممثل معهد أبوظبي المتسابق محمد إبراهيم وممثل وزارة التربية الطالب محمود شاويش، بالإضافة إلى متسابقي الفرع الرابع وهما المواطنان محمد الحارثي من المنطقة الغربية وعبد العزيز الحوسني من معهد الشهامة.

وقال المهندس خليفة الطنيجي رئيس لجنة تحكيم مسابقة الذكور إن هذا العام شهد منافسة غير مسبوقة بين المشاركين وهو ما يدلل على ارتفاع مستوى المسابقة عاماً بعد عام، مؤكدا أن المسابقة المحلية وصلت إلى مرحلة النضج بفضل الجهود المبذولة في هذا الاتجاه، منوها أن المسابقة أصبحت من الفعاليات المهمة والتي ينتظرها المقيمون والمواطنون سنويا لما لها من أثر في تشجيع الأبناء على الانتظام في حفظ كتاب الله وترتيله.

وأفاد الطنيجي أن أهم مميزات المسابقة في دورتها الحالية أن المشاركين تباروا في إظهار قدراتهم في الحفظ والتجويد في وقت واحد رغم صغر سنهم، فنرى المتسابق يجمع بين دقة الأحكام وحسن الأداء وهو الأمر الذي كنا نفتقده في المرات السابقة أو كنا نراه ولكن أقل من هذا العام، وأضاف أن معظم المتسابقين غلبت على قراءتهم الاسترسال وهى أفضل طرق الأداء، مؤكدا أن الطابع المهم للمسابقة غلب عليه قوة المشاركين.

وعن سبب قوة الحفظ، قال الطنيجي إن تجربة حفظ القرآن بين الشباب وصلت مرحلة عالية من الرقي وتوفرت لها كل أسباب النجاح، فهناك الحرص من الآباء على تعليم أبنائهم وهناك الرغبة من الأبناء بالإضافة إلى وجود أساتذة مختصين ومراكز محترفة تقوم عليها إدارات لها خبرة طويلة في تعليم وحفظ القرآن.

وأكد رئيس لجنة تحكيم مسابقة الذكور أن نتائج الدورة الحالية ستشهد تنافسا كبيرا وغير مسبوق على المراكز الأولى، وأشار إلى أن الفارق بين أصحاب تلك المراكز سيكون جزءا من الدرجة، مرجعا ذلك إلى الاستعداد الجيد من المتسابقين واختيار أفضل العناصر للتصفيات النهائية على مستوى الدولة.

وقال عارف جلفار رئيس وحدة مركز البحوث القرآنية: إن مركز البحوث القرآنية الذي بدأ يؤدي دوره مؤخرا سيكون له أثر كبير، مشيرا إلى أن اللجنة المنظمة للجائزة دعت مجموعة من الباحثين وأصحاب التخصصات القرآنية المختلفة لتقديم بحوثهم، وبالفعل استقبلنا 15 بحثا وعرضناه على أساتذة كبار في مجال القراءات وعلوم القرآن وتم الاتفاق على نشر 10 بحوث في القريب العاجل لتكون أول إنتاج وباكورة عمل مركز البحوث القرآنية، وسيتم توزيعها على الدعاة ومراكز الأبحاث والسفارات والجهات العلمية.

وأوضح جلفار أن جائزة القرآن ستعلن خلال شهر عن البحوث التي اعتمدت، وسيتم نشرها وكذلك ترجمتها إلى لغات عدة للتعريف بالقرآن الكريم ووسائل حفظه وحسن قراءته وترتيله، لافتا إلى أن الجائزة وضعت برنامجاً لمجموعة من الندوات والمحاضرات ليكون البرنامج الثقافي بشكل دائم ومستمر.

كتب السيد الطنطاوي: