قضت محكمة تمييز دبي برفض الطعن المرفوع أمامها من قبل الإماراتي «ع.خ» ضد النيابة العامة بدبي الذي يطالبها بمليون ومئة ألف درهم. وتعود تفاصيل القضية عند قيام المدعي بتقديم بلاغ ضد أحد الأشخاص يتهمه فيه بتقديمه شيكا بدون رصيد بقيمة 300 ألف دولار أي ما يعادل مليون ومئة ألف درهم، وتم إلقاء القبض على المتهم والتحقيق معه لتحيله النيابة العامة إلى محكمة الجنح. وأثناء نظر الدعوى أفرجت المحكمة عن المتهم بكفالة مصرفية تعادل قيمة الشيك محل الدعوى.
وقام المتهم بالفعل بإيداع خطاب مصرفي من أحد البنوك يلتزم فيه بسداد مبلغ الكفالة عند صدور حكم قطعي ونهائي في الدعوى. وأدانت محكمة الجنح المتهم وعاقبته بالحبس سنة مع إبقائه حرا على كفالته السابقة لحين استئناف الحكم. وتقدم المتهم بالاستئناف إلا أن محكمة الاستئناف رفضته مؤيدة حكم الابتدائي، وقامت النيابة العامة بعدها بإخطار البنك المصرفي بإيداع قيمة الكفالة المصرفية نظرا لإخلال المحكوم عليه بشرط الإفراج وعدم تقديم نفسه لتنفيذ عقوبة الحبس سنة الصادرة بحقه وفق ما تقضي به المادة (114) من قانون الإجراءات الجزائية.
وتقدم المدعي في نفس القضية الجزائية بطلب إلى النيابة العامة لصرف قيمة الكفالة لصالحه غير أن النيابة العامة رفضت الطلب لكون مبلغ الكفالة ملكا للحكومة وبدون حكم لمخالفة المحكوم عليه شروط الإفراج، مما حدا بالمدعي إلى رفع دعوى مدنية ضد النيابة العامة يطالبها بقيمة الكفالة المصرفية. وتقدمت النيابة المدنية بدفاعها طوال مراحل التقاضي من المحكمة الابتدائية حتى التمييز ليصدر الحكم برفض الدعوى من الابتدائية وتأييده في الاستئناف والتمييز.
وأرجأت محكمة التمييز قضاءها برفض الطعن المرفوع ضد النيابة العامة إلى النصوص (112، 113، 114، 117) من قانون الإجراءات الجزائية حيث أوضح عبدالله بن كليب رئيس النيابة المدنية أنها تدل مجتمعة على أن «القرار الصادر من المحكمة الجزائية بالإفراج المؤقت عن المتهم أثناء نظر الدعوى مقابل إيداع مبلغ معين بخزانة المحكمة أو تقديم كفالة مالية من غيره، أن المبلغ المودع أو قيمة الكفالة تخصص كضمان لحضور المتهم في أي إجراء من إجراءات الدعوى ولعدم هروبه من تنفيذ الحكم الصادر فيها، ويعد جزاء كافياً لتخلفه عن تنفيذ التزاماته ومخالفته لشروط الإفراج المنصوص عليها قانونا وذلك دون حاجة لإيراد هذه الشروط في القرار الصادر من القاضي بالإفراج ولا يقبل من المجني عليه مناقشة هذا القرار وتحقيق شروطه أو نفيها».
دبي ـ «البيان»: