تعتزم القيادة العامة لشرطة أبوظبي وضمن خطتها التطويرية للعام الجاري إنشاء مركز لدعم ضحايا الجريمة بمن فيهم ضحايا العنف الأسري والاعتداء الجسدي وضحايا الاغتصاب يتبع لمركز الدعم الاجتماعي في خطوة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى المنطقة.
وأكدت مصادر مسؤولة لـ «البيان» أن المركز المعتزم تنفيذه يتضمن توفير منازل إيواء لضحايا العنف والجريمة بمختلف أشكالها والمتعلقة بالاعتداء على النفس، خاصة النساء والأطفال والتي تحتاج إلى معالجة نفسية واجتماعية، على أن تكون منازل الإيواء تابعة لمركز الدعم الاجتماعي لاستخدامها كبيوت آمنة للمتضررين من تلك الجرائم وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم.
وأشارت إلى أن مركز دعم ضحايا الجريمة سيعمل على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والطبي لضحايا الجريمة وتوفير أماكن لإيواء من يحتاج منهم إلى مكان مؤقت إلى حين الانتهاء من علاجه وتمكنه من ممارسة حياته بصورة طبيعية.
وأفادت المصادر أن هذا التوجه يأتي في إطار الجهود التي تقوم بها شرطة أبوظبي لدعم أفراد المجتمع والتواصل معهم والقيام بدور إيجابي في مساندة تلك الفئات على تحمل صعوبات الحياة والذي يبرز بشكل واضح دور الشرطة المجتمعية في خدمة الجمهور.
وتهدف هذه الخطوة إلى توفير الأمن والاستقرار لجميع أبناء المجتمع في مختلف أنحاء الدولة، وللمساهمة في حماية الكيانات الأسرية من الآثار والمشكلات السلبية التي تهدد استقرارها وأمنها وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لضحايا العنف والجريمة وقضايا الخدم وسوء استغلالهم وقضايا الاتجار بالبشر والاغتصاب من خلال تعزيز دور الشرطة المجتمعية.
وأكدت المصادر أن هذه الخطوة انبثقت عن الاستراتيجية التي تبناها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية لتحويل جهاز الشرطة من النموذج التقليدي الذي يقتصر على منع الجريمة وضبطها إلى شرطة مجتمعية تكون في خدمة المجتمع وتقديم خدمة شرطية متميزة وحديثة تتماشى وتطورات العصر للمتعاملين مع جهاز الشرطة وزيادة تعميق قنوات الاتصال بين الشرطة والمجتمع وتطبيق مبدأ سيادة القانون على الجميع من دون تمييز أو تفرقة وضمان ألا تتعارض سياسة وزارة الداخلية وإجراءاتها وممارساتها مع مبادئ وقواعد حقوق الإنسان استناداً إلى القيم المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والتقاليد العربية العريقة.
وأفادت أن الحاجة لوجود هذا النوع من المراكز أصبحت ملحة خاصة وأن هناك العديد من القضايا التي تعرض على الجهات الأمنية في الدولة تتعلق بالعنف بكل أشكاله، وقضايا الأبناء الذين لا أسر تتكفل بتربيتهم وإيوائهم، والتي ما زال بعضها عالقاً بين المستشفيات ومراكز الشرطة، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى مراكز اجتماعية متعددة على مستوى الإمارات لإيواء بعض الأفراد، ومراكز أخرى لتقديم الدعم الاجتماعي والإرشادي للفئات التي تعاني من مشكلات نفسية واجتماعية أو تتعرض للعنف.
ويقدم مركز الدعم الاجتماعي منذ افتتاحه وحتى الآن الكثير من الخدمات الأساسية ومنها التحقيق وحل النزاع في القضايا التي تقع ضمن اختصاصه من قِبل فريق عمل مدرب ومؤهل تأهيلاً عالياً، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لضحايا العنف والجريمة والإرشاد والتوجيه النفسي والاجتماعي والأمني والمعالجة النفسية للأحداث المعرضين للانحراف وإيواء الأطفال والنساء الذين تتطلب حمايتهم فترات مؤقتة وإرشاد وتوجيه الوالدين وأولياء الأمور والرعاية اللاحقة للأحداث والنزلاء في المؤسسات الإصلاحية والعقابية.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: