اصدر الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم قرارا يقضي باستمرار مدرسة المزايا الخاصة في الشارقة بمواصلة نشاطها على أن تقوم المدرسة باستكمال إجراءات الترخيص الخاص بها من خلال التنسيق مع منطقة الشارقة التعليمية.
وجاء القرار ليكشف عن فصل جديد من فصول الوزارة في تباين قراراتها حيث يتعارض هذا القرار مع القرار السابق الذي أصدره جمعة السلامي وكيل الوزارة المساعد لقطاع التعليم الخاص والنوعي الذي حظي بمباركة اعتماد وكيل الوزارة في ذلك الحين ،ففي الوقت الذي نص فيه القرار السابق الصادر في 28 يناير الماضي على عدم إصدار ترخيص نهائي للمدرسة .
واستمرار الدراسة فيها حتى نهاية العام الدراسي الحالي 2005 ـ 2006 حتى يتمكن أولياء الأمور من نقل أبنائهم إلى مدارس أخرى وإلزام المدرسة بنقل جميع الطالبات الدارسات في المرحلة الثانوية إلى مدارس أخرى فورا لمنع الاختلاط بين الجنسين.
كما تضمن القرار تسهيل انتقال طلبة الثانوية العامة إلى مدارس أخرى مرخصة من قبل الوزارة وكان القرار بمثابة الصدمة لأولياء الأمور حيث جاء في منتصف العام الدراسي بعد ان دفع أولياء الأمور الرسوم وأصبح الطلاب في حاجة إلى المزيد من التركيز والاستقرار لاستكمال عامهم الدراسي بنجاح وخاصة أنهم منتقلون حديثا إلى المدرسة.
وبالرغم من ذلك بدأ العديد منهم البحث عن مدرسة أخرى لنقل أبنائهم إليها وخاصة بعدما علموا ان المدرسة تعمل بدون ترخيص من الوزارة وفى ظل هذه الأجواء المشحونة غضبا من أولياء الأمور تراجعت الوزارة عن قرارها وقررت الاستمرار في حالة التخبط التي تعيشها منذ فترة ليست بالقليلة.
وعلمت «البيان» ان قطاع التعليم الخاص قرر عدم التراجع عن قراره الصادر بشأن عدم منح المدرسة الرخصة وإلزامها بالإغلاق نهاية العام الدراسي مستندا في ذلك إلى المخالفات القانونية المتعددة التى ارتكبتها المدرسة.
وعلى رأسها العمل من دون ترخيص وأنها لا تصلح للتعليم الثانوي بالإضافة إلى عدم وجود كادر مؤهل تربويا وعلميا وعمل المدير بشكل غير قانوني بعد رفض طلبة والاختلاط بين الذكور والإناث في المرحلة الثانوية وبالرغم من تعدد المخالفات.
وصدور قرار بالإغلاق سرعان ما صدر قرار جديد من وكيل الوزارة يقضي باستمرارها في مواصلة نشاطها ومخاطبة المدرسة بذلك للتنسيق مع المنطقة التعليمة لاستكمال الإجراءات مما يطرح العديد من التساؤلات حول جدوى القرارات التى تصدرها الوزارة ومصير طلاب المدرسة بعد إصرار قطاع التعليم الخاص على قراره وصدور قرار من جهة أعلى يتعارض معه.
وقال تربويون ان تراجع الوزارة في قراراتها يؤثر سلبا على تنفيذ القرارات في الميدان ويضعف سلطتها داخل المدارس الخاصة ويمنحها الفرصة لارتكاب المزيد من المخالفات بعدما أصبحت تأمن شر العقوبة.
وأشاروا إلى ان القرار الجديد سوف يضع الجهات التنفيذية في حيرة من أمرها ففي الوقت الذي شرعت فيه في تنفيذ القرار السابق بشأن الإغلاق وانتقال الطلاب إلى مدارس أخرى فوجئت بقرار جديد.
وأكدوا ان تكرار هذه الحالات تظهر ان الوزارة أصبحت لا تدرك أبعاد هذه القرارات والتأثير السلبي الذي يمكن أن تحدثه على الميدان التربوي كله وليس طلاب هذه المدرسة فقط .
وخاصة أنها أعلنت في وقت سابق أن قرار الإغلاق يعد خطوة أولى نحو إجبار المدارس الخاصة على الالتزام بأحكام القانون ومنعا لعدم تفكير أي مدرسة في مخالفة القوانين خوفا من توقيع عقوبات مماثلة عليها.
كتب رمضان العباسي: