كشف تقرير نشر في واشنطن أن 55% من معتقلي غوانتانامو لم يرتكبوا أي عمل ضد الولايات المتحدة. وذكر التقرير الذي نشره محاميان لمعتقلين في قاعدة غوانتانامو ان أكثر من نصف المعتقلين (55%) في القاعدة لم يرتكبوا أي «عمل معاد» للولايات المتحدة و93% من هؤلاء لم تأسرهم القوات الأميركية أو الدول الحليفة لها. وقد وردت هذه المعلومات في التقرير بعد تحليل دقيق لوثائق الحكومة الأميركية حول عناصر الاتهام لهؤلاء الذين تطلق عليهم واشنطن «المقاتلين الأعداء».
وأضاف التقرير ان وثائق الحكومة تكشف ان ثمانية بالمئة فقط من هؤلاء المعتقلين وصفوا بأنهم «مقاتلون في تنظيم القاعدة». ووصف آخرون بأنهم «أعضاء» أو «أشخاص مرتبطون» بالتنظيم وبحركة طالبان أو غيرها من المنظمات التي لم يدرج بعضها على اللوائح الرسمية للمنظمات الإرهابية.
وأسرت القوات الأميركية أو قوات التحالف سبعة بالمئة فقط من هؤلاء المعتقلين، بينما أوقفت السلطات الباكستانية 36% منهم في باكستان واعتقل تحالف الشمال (تحالف زعماء الحرب الأفغان المعارضين لطالبان) 11%. ولا توضح الحكومة الأميركية الجهات التي سلمتها 44% منهم.
وأكد المحاميان ان الولايات المتحدة وزعت منشورات وعدت فيها بمكافآت كبيرة لأسر «مقاتلين أعداء» وتسلمت مسلحين من أشخاص يسعون للحصول على أموال اختفوا فور حصولهم على المكافآت، من دون التمكن من التحقق من مصداقيتهم.
في سياق مماثل قالت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس ان مسؤولين بالجيش الأميركي في قاعدة غوانتانامو قيدوا سجناء مضربين عن الطعام في مقاعد لساعات لإطعامهم من خلال أنابيب وعزلوهم في زنازين باردة.
على صعيد ملاحقة المشتبه فيهم قضائيا، أعلن مصدر قضائي أميركي ان كنديا في الرابعة والعشرين من عمره قد وجهت إليه في بوسطن تهمة القيام بأنشطة إرهابية مفترضة، منها التآمر لقتل جنود أميركيين في الخارج. وكان عبد الله خضر اعتقل في كندا في ديسمبر الماضي، وهو موجود في السجن في الوقت الراهن في انتظار تسليمه إلى الولايات المتحدة.