مع استمرار الاحتجاجات على الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم وتصاعد وتيرتها في فعاليات إحياء ذكرى عاشوراء في كل من البحرين والكويت والعراق وإيران ولبنان التي شدد فيها أمين عام حزب الله حسن نصر الله على انه «لن يكون هناك أي تسوية قبل الاعتذار» فيما أبدت الدنمارك استعدادها للقبول بمقترحات تهدف إلى حل الأزمة، معولة على مسعى تركي في هذا الاتجاه، تتجه اوروربا إلى البحث في وضع مجموعة مبادئ عمل طوعية أمام الإعلام لتجنب تكرار الأزمة، بموازاة دعوة أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لمنع نشر الرسوم وتأييد سعى العرب لإدخال تشريع يجرم تشويه الأديان.

وأعلن ناطق باسم الحكومة أن رئيس الوزراء الدنماركي أندرس فوج راسموسين رحب بمقترحات تهدف إلى حل الأزمة. وفي بروكسل قال مفوض العدل والأمن في الاتحاد الأوروبي فرانكو فراتيني انه يتعين على الإعلام الأوروبي أن يبحث فكرة وضع مجموعة مبادئ عمل طوعية في جميع أنحاء أوروبا لتجنب تكرار الأزمة. وقال عنان «بكل صدق .. لا افهم السبب الذي يدعو أي صحيفة لنشر الرسوم الساخرة اليوم... ذلك ينم عن لا مبالاة. انه مهين. انه مستفز وأنتم ترون ما حدث في أنحاء العالم».

ودافع عنان عن محاولة من جانب بلدان عربية إسلامية لإدخال لغة مناهضة للتشويه على وثيقة تأسيسية مثيرة لالجدل بالفعل خاصة بمجلس جديد لحقوق الإنسان تابع للأمم المتحدة من المقرر أن يحل محل لجنة حقوق الإنسان ومقرها جنيف. ويشير النص أيضا إلى أن «تشويه الأديان والأنبياء لا يتفق مع الحق في حرية التعبير، ويؤكد أن الدول والمنظمات ووسائل الإعلام تتحمل «مسؤولية دعم التسامح واحترام القيم الدينية والثقافية».