ولد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في العام 1949. أنهى سموه تعليمه الثانوي في دبي. وفي العام 1966 التحق بمدرسة «بل» للغات في كامبريدج بالمملكة المتحدة، ثم بكلية مونز العسكرية، وفي نوفمبر 1968 عين رئيساً للشرطة والأمن العام في دبي.
وفضلاً عن التعليم الأكاديمي، حظي سموه بتعليم خاص في مدرسة والده الشيخ راشد، حيث لازمه منذ الصغر في مجلسه العامر بأهل الرأي والمشورة ورجالات دبي وضيوفها من السياسيين ورجال الأعمال.
واكب الأحداث الكبرى في الإمارات والمنطقة، وشهد في فبراير 1968 اتفاق إقامة اتحاد بين إمارتي ابوظبي ودبي، الذي كان نواة قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر 1971، وتولى وزارة الدفاع. وواجه الوزير الشاب أول اختبار له في فبراير 1972 حين وقعت أحداث مؤسفة في إمارة الشارقة أدت إلى مقتل حاكمها آنذاك، وكلف سموه بالإشراف على إزالة آثار هذه الأحداث، وإعادة الأمور إلى وضعها الشرعي. وقد تأكدت خلال تلك الأحداث ملكات سموه القيادية وشجاعته وقدرته على المبادرة واتخاذ القرار.
وكان سموه محل ثقة واعتماد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي كان يحرص على اصطحابه إلى مؤتمرات القمم العربية والخليجية والإسلامية، وإشراكه في متابعة الأحداث الكبرى التي شهدتها المنطقة منذ مطلع السبعينات، مما وفر لسموه معرفة دقيقة بحقيقة الأوضاع والسياسات العربية والدولية.
وشارك سموه في بناء دبي، حيث أوكل إليه الشيخ راشد «طيب الله ثراه» المسؤوليات الرئيسية في القطاع الاقتصادي، إضافة إلى مسؤوليته عن الشرطة والأمن العام.
حين اختار الله الشيخ راشد إلى جواره في أكتوبر 1990، انتقلت مسؤولياته إلى نجله الأكبر المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم الذي اختار في 4 يناير 1995 أخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولياً لعهده، وأوكل إليه مسؤوليات شؤون الحكم في دبي، مباركاً رؤية سموه لمستقبل دولة الإمارات ودبي. وخلال أقل من عشر سنوات، وعبر سلسلة من المشاريع والمبادرات، رسخ صاحب السمو الشيخ محمد دبي مقصداً سياحياً ومركزاً دولياً للتجارة والأعمال والإعلام وتكنولوجياً المعلومات والنقل الجوي والخدمات المالية.
ويعرف عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اهتماماته العربية الواسعة، ولسموه مواقف واضحة في نصرة قضايا العرب العادلة. وامتدت أيادي سموه البيضاء إلى بقاع عديدة في العالمين العربي والإسلامي.
بعد رحيل الشيخ مكتوم «طيب الله ثراه» في الرابع من يناير 2006، تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في إمارة دبي، فتجددت بذلك سيرة والده الذي كان يدير شؤون الحكم في السنوات العشرين الأخيرة من عمر والده الشيخ سعيد.
وفي الخامس من يناير 2006 عقد المجلس الأعلى للاتحاد اجتماعاً في دبي، وبترشيح من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تم انتخاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائباً لرئيس الدولة، كما تم اختياره رئيساً لمجلس الوزراء.
يمارس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رياضات ركوب الخيل والرماية والصيد، وهو شغوف بالشعر العربي، وله أعمال شعرية منشورة تعتبر من عيون الشعر النبطي.