أقسم الله العلي العظيم بالكثير من مخلوقات الكون وجاء على قمة أنواع القسم. القسم بمواقع النجوم وكما أشارت سورة الواقعة في الآيتين 75، 76 «فلا أقسم بمواقع النجوم، وانه لقسم لو تعلمون عظيم» صدق الله العظيم.
وجاء قسم الله العظيم بمواقع النجوم لأن هذه المواقع ثابتة لا تتغير بموت النجوم ولا تتحرك النجوم بل هي أماكن ثابتة لهذه النجوم لهذا أشار الله أنه قسم عظيم حيث لا تبدل النجوم بل هي مواقع ثابتة والنجوم التي فعلها على ثلاثة أنواع حيث النوع الأول هو نجوم ملاحية لتهتدي بها السفن والقوافل في سيرها بالبحر والبر وعدد هذه النجوم الملاحية 63 نجماً وقد أشار الله إليها في سورة الأنعام الآية 97 «وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البحر والبحر» صدق الله العظيم.
أما النوع الثاني من النجوم الزينة التي زين بها الله سبحانه وتعالى السماء كما زين الأرض بالزهور، وكما زين البحار بأسماك الزينة فكل ما حولنا مزين لرفع الاكتئاب وقد ذكر نجوم الزينة في سورة الملك الآية 5 «ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح» صدق الله العظيم.
أما النوع الثالث من النجوم فهي نجوم انفجارية حيث تنفجر هذه النجوم بأمر خالقها الله سبحانه وتعالى كما جاء في الآية 5 من سورة الملك «وجعلناها رجوماً للشياطين» صدق الله العظيم.
والنجوم التي نراها ما هي إلا شموس لكن نتيجة لبعدها الشاسع فإنها تظهر في شكل نجوم صغيرة وعدد ما نراها منها بالعين المجردة حوالي 6 آلاف نجم وإذا نظرنا إلى النجوم بالمراقب الفلكية فإننا نرى حوالي مليون نجم أما الإحصاء الجزافي الذي أخذ به العلماء فإن حجرة درب التبانة التي تعيش فيها تحتوي على مئة ألف مليون نجم وهذا في مجرة واحدة واكتشف العلماء إلى الآن سبع مجرات ولكن تقدير العلماء بأن العدد لهذه المجرات يزيد على مئة ألف مليون مجرة لكن العلم عند الله وحده لا شريك له في علمه فإن الله هو المحصي الذي أحصى كل شيء عدداً أما ما عند العلماء فإن كله تقدير جزافي وتقديري ولهذا أقسم الله تعالى بمواقع النجوم لأنه ذات مواقع ثابتة ومحددة ويعرفها العلماء بكل دقة أما حركة النجوم فلا يمكن متابعتها بمعرفة العلماء.
عالم الغيب
قسم العلماء الغيب إلى قسمين حيث القسم الأول هو غيب مؤقت مثال ذلك الحسابات الفلكية للخسوف والكسوف فنحن نحدد الرؤية المستقبلية لموعد حدوث الخسوف وموعد حدوث الكسوف وهو غيب ولكنه غيب مؤقت فالإنسان له قدرة التنبؤ وليس بمفهوم التنبؤ بل تحديد الموعد بالحسابات الفلكية ويقع في ذلك تحديد المد والجزر لمدة سنة مستقبلية ويقع ذلك في نطاق الغيب المؤقت الذي مكن الله الإنسان في تحديد المواعيد وذلك دون المساعي بمعرفة الغيب ولذلك يطلق عليه غيب مؤقت أما الغيب الثاني فهو الغيب المطلق الذي لا يمكن معرفته إلى قيام الساعة وهو ما جاء في سورة لقمان الآية (34) «إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير» صدق الله العظيم.
وبهذه الآية الكريمة نجد أن الغيب المطلق والذي لا يمكن معرفته هو خمسة مفاتيح لهذا الغيب حيث الآية الأولي هي ان الله عنده علم الساعة فلا يمكن للعلماء مهما أخذ من العلم البشري أو الأجهزة العلمية يمكن تحديد موعد قيام الساعة، وهناك علامات علمية لقيام الساعة لكن دون تحديد ساعة قيام الساعة والآية الثانية ينزل الغيث فلا قدرة للإنسان مهما أوتي من العلم أن ينزلوا الغيث فالله وحده لا شريك له في ملكه هو الآمر بنزول الغيث في مكانه وفي موعده وقد قام الإنسان بوساطة نترات الفضة للتفاعل مع السحب فينزل الأمطار ولكن لم يصلح ذلك إلا بالنادر القليل الذي يروي ولا يعطي الماء لخلائق الله ثم الآية الثالثة، ويعلم ما في الأرحام حرف «ما» يعطي مدلولاً أنه شامل فقد تمكن الأطباء من معرفة من في الأرحام من ذكر أو أنثى أما حرف «ما» يعطي مدلولاً شاملاً لهذا المخلوق وهل سعيد أم شقي، غني أم فقير وكل «ما» يخص الإنسان من صغيره إلى كبيره والآية الرابعة هي ماذا تكسب غداً فأنت أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم وأنت لا تعرف ماذا تكسب غداً فالله وحده له العلم بماذا تكسب غداً والآية الخامسة هي ما تدري نفس بأي أرض تموت وهذا هو ما لا يعلمه الإنسان بأي مكان وأي زمان وأي أرض تموت هذه هي المفاتيح الخمسة للغيب المطلق لا يعلمها إلا العليم الخبير أما المنجمون والأفاقون والكاذبون فإنهم يعملون في حقل التنجيم حتى يكونوا في النهاية في عذاب الحريق لأن عالم الغيب هو الله وحده لا شريك له في الغيب ولا شريك له في أي شيء.
كتاب مرقوم جاءت في سورة المطففين الآية (9) «كتاب مرقوم» صدق الله العظيم وكذلك جاءت في الصورة نفسها الآية (20) «كتاب مرقوم» صدق الله العظيم
ومن هاتين الآيتين يظهر لنا أن الكتاب المرقوم هو كتاب الله الكريم والقرآن العظيم جاءت فيه الآيات محددة بالأرقام ومثال ذلك أن كلمة يوم جاءت بعدد 365 كلمة يوم، أي بعدد أيام السنة الشمسي التي تبدأ في 21 مارس أو السنة الميلادية التي تبدأ في أول يناير، وهكذا نجد المثال واضحاً في عدد أيام السنة ويساوي 365 يوماً، وتظهر كذلك كلمة شهر بعدد اثني عشرة مرة وهو ما يقابل عدد الشهور داخل السنة، وقد أشارت إلى عدد الآيات في سورة التوبة آية «36 «إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله....».
ويذكون بذلك قد حدد الله تعالى عدد الشهور وما هو معمول به الآن هذه بالإضافة إلى أن كل شهر حدد كتابه المرقوم بعدد اثني عشر شهراً وسنجد أن كلمة امرأة وكلمة رجل بعدد واحد وهو 24 مرة فهل هذا يعني أن الحسابات لكل منهما متساوية لأن العدد لكل منها واحد وأن كلمة الشياطين والملائكة تقابل 88 مرة متساويين، كأن كل شيطان يقابله ملاك.
الأرقام كثيرة في كتاب الله المرقوم ويعجز الإنسان بدون الوسائل الجديدة من أجهزة الحاسب الآلي لمتابعة هذه الأرقام التي تحمل معاني علمية، ويحاول العلماء اليوم من استخدام الحساب الأولى في معرفة عالم الغيب، ولكن هذا يستحيل فسبق القول بأن الحسابات الفلكية والخاصة بالمد والجزر يمكن معرفتها من الحاسب الآلي، ولكن يبقى معرفة الغيب المطلق عند الله فهو وحده الخبير بهذا الغيب المطلق فلا تصلح معه أجهزة الحاسب الآلي، والذي استخدم حالياً في الواضيع الجنسية، حيث يعمل الشيطان ببراعة تامة على هذا الحاسب وعلى الإنترنت، حيث مسجل عليه عناوين العاهرات، وكل ما يتعامل به الشيطان الرجيم والهروب من الشيطان بالعودة إلى الطريق المستقيم هو المفر من عمل الشيطان.