دعا الدكتور عمر جعفر عضو مجلس إدارة المدرسة الأسترالية إلى ضرورة أن تتلاقى مناهج المدارس الخاصة مع العادات والتقاليد في المكان الذي تعمل فيه، مشيراً إلى أن أكثر ما يزعج الطلبة في المدارس تلك ومنهم العرب والمواطنون هي مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والاجتماعيات، وهي المواد المهمة في مسألة العادات والتقاليد والتي تتغاضى عنها الكثير من المدارس الخاصة.
وقال إن طريقة تدريس تلك المواد منقوصة وخاطئة ولا ترغب الطلبة فيها، وهو ما يفرض على المدارس إيجاد آلية أخرى مختلفة حتى تكون الجدوى من تعليمها كبيرة، وذلك يتطلب توفير دورات تدريبية مستمرة من استشاريين متخصصين لإعادة تأهيل المعلمين في طرحهم لهذه المواد، ويجب أن تنفق المدارس من أجل ذلك مبالغ مادية، مثلما أن الوزارة يتعين عليها التشديد والتأكيد على تفعيل تلك المواد بصورة قوية تحفظ للبلد ثقافتها وعاداتها وتقاليدها.
ولفت إلى الطريقة التي تتعامل بها الوزارة مع المدارس الخاصة تحتاج إلى تغيير، فالأعداد القليلة من الموظفين لا طاقة لهم على الكم الهائل من المناهج المتبعة في الدولة، وأن يتعهد صاحب المدرسة بأن يتضمن منهاجه ما هو منصوص عليه قانونياً في الدولة من دون أن يجرح شعور البلد أو المجتمع، فوجود مناهج متعددة في الدولة أمر إيجابي ولكن بشرط أن تكون متوافقة مع العادات والتقاليد.
وأوضح أن المدرسة الأسترالية ليست لجالية محددة، إذ إن ربع طلبتها من المواطنين والربع الآخر من مختلف الجنسيات المقيمة والنصف المتبقي منهم أستراليون، أما الهيئة التدريسية فهي من حكومة كوينز الاسترالية، وبالنسبة لمنهاج اللغة العربية والتربية الإسلامية والاجتماعيات فقد تم تعديله والعمل الجاد فيه لعدة أشهر ليتلاءم مع الدولة وثقافتها.