قضت محاكم دبي بفئاتها الثلاث بإلزام شركة «ج.س.م» «إنترناشونال» بأن تدفع لشركة «ت» للخدمات الهندسية مبلغ 714 ألفاً و362 درهماً، والفائدة بمعدل 5% سنويا، وبراءة ذمتها من قيمة شيك مسحوب على بنك «ب» بمبلغ 220 ألف درهم، فيما رفضت المحكمة الابتدائية الدعوى المتقابلة التي أقامتها شركة «إنترناشونال» والتي تطالب فيها شركة الخدمات الهندسية بمليونين و899 ألف و240 درهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى توقيع عقد مقاولة في يونيو 2001 أسندت بموجبه شركة «إنترناشونال» لشركة الخدمات الهندسية أعمال الكهرباء والميكانيكا والسباكة بمصنعها الجديد والمكاتب بالمنطقة الحرة بجبل علي مقابل مليونين و200 ألف درهم، كما أسندت إليها أعمالا إضافية قيمتها مليون و319 ألفاً و377 درهماً. وقدمت شركة الخدمات الهندسية لشركة «إنترناشونال» خطاب ضمان لقاء حسن سير العمل صادر عن «س.ش بنك» بقيمة 220 ألف درهم، إضافة إلى شيك آخر بالمبلغ ذاته على سبيل الضمان مقابل الدفعة التي دفعتها لها مقدما وقدرها 220 ألف درهم.
وقامت الشركة الهندسية بالأعمال الموكلة إليها وأنجزتها على النحو المتفق عليه، وحصلت على شهادة من سلطة المنطقة الحرة بجبل علي بذلك، وتم توصيل الكهرباء والماء وبدأت شركة «إنترناشونال» في تشغيل المصنع، إلا أن الشركة الهندسية فوجئت بامتناع «إنترناشونال» عن سداد باقي مستحقاتها عما أنجزته من أعمال.
كما قامت شركة «إنترناشونال» بصرف خطاب الضمان بالرغم من أنه سبق خصم قيمته سلفا من مستحقاتها، وامتنعت أيضا عن رد شيك الضمان، مما دفع بالشركة الهندسية بإقامة دعوى قضائية تطالب الحكم بإلزام شركة «إنترناشونال» بأن تدفع لها مليوناً و999 ألفاً و374 درهماً والفائدة بمعدل 12%، وتبرئة ذمتها من شيك الضمان وقيمته 220 ألف درهم.
وسارعت شركة «إنترناشونال» برفض الدعوى وأقامت دعوى متقابلة تطالب بإلزام الشركة الهندسية بمليونين و899 ألفاً و240 درهماً، بدعوى أن الشركة الهندسية لم تنفذ كامل المتفق عليه وأن ما نفذته لم يكن طبقا للشروط المنصوص عليها ومخالف للمواصفات، وقدرت معدل التأخير عن المدة المتفق عليها تعادل 350 يوماً بلغت غرامة التأخير فيها 10% من قيمة المقاولة بمبلغ 400 ألف درهم.
إضافة إلى ما أجرته من تصليحات قدرته بمليون و135 ألف درهم علاوة على تكاليف قدرت ب283 ألفاً و750 درهماً، وادعت أنها تمثل إعادة إصلاح التكييف والأعمال الصحية، وطالبت في دعواها المتقابلة ما إجماليه مليونين و899 ألفاً و240 درهماً. فقضت محكمة أول درجة بعد امتدادها لخبير هندسي وبعدما تقدم دفاع الشركة الهندسية سمير جعفر المحامي بمذكرة ومستندات تفند مزاعم شركة «إنترناشونال» بإلزام الأخيرة بأن تدفع 714 ألفاً و362 درهماً والفائدة بمعدل 5% سنويا، وبراءة ذمة الشركة الهندسية من قيمة الشيك «220ألف درهم»، ورفض الدعوى المتقابلة التي أقامتها شركة «إنترناشونال»، واستأنفت كل من الشركتين الحكم إلا أن محكمة الاستئناف رفضتهما مؤيدة الحكم، فطعنت «إنترناشونال» بالحكم في التمييز، إلا أن الأخيرة رفضت الطعن مؤيدة حكمي الابتدائي والاستئناف.
كتبت سامية الحمودي: