أكدت هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» ضرورة اهتمام الباحثين عن عمل بالتدريب العملي باعتباره الطريق إلى النجاح والخروج من العالم النظري إلى العالم الواقعي والعملي. وقالت إن التعليم هو المرحلة الأساسية في بناء المعارف والخبرات العلمية التي لا غنى عنها أما التدريب فهو معرفة كيفية استخدام هذه المعارف وتطبيقها عمليا فالواقع العملي ليس عالم الكلمات والنظريات بل عالم الفعل والعمل.
وأضافت ان تحقيق ذلك يحتاج إلى مرشد يمتلك الخبرة والتجربة معا ليأخذ بيد الطالب أو الباحث عن عمل نحو آفاق عملية أكثر رحابة وشمولية ويكون بمثابة الدليل يعلمه كيف يمكن أن يستخدم معارفه العلمية في الواقع العملي ويكشف أمامه الصعوبات والعقبات المحتملة في عالم الأعمال ويجعله متمرسا في مواجهة التحديات على ارض الواقع وفي ميدان العمل.
وأكدت في الدليل الجديد للتوظيف لعام 2006 الذي أصدرته مؤخرا أن التدريب العملي ليس ترفا أو مضيعة للوقت كما يعتقد البعض بل هو الاستثمار الأمثل للجهد والوقت في محاولة للتعرف على بيئة العمل والإلمام بقواعدها وفق متطلباتها. ودعت إلى ضرورة الاستفادة القصوى من فترة التدريب العملي والاستعداد والتحضير لان احد أهم أسباب الفشل يكمن في عدم التحضير الكافي للتدريب العملي وكشف سح ميداني أجري حديثا أن الطلبة الذين يحرصون على إعداد أنفسهم للتدريب العملي بالصورة المطلوبة لا يتعدى واحدا من كل ثلاثة طلاب وان القصور في ذلك الجانب قد يؤدي إلى حدوث أمور غير متوقعة ونتائج سلبية.
وأوضحت انه يمكن للطالب أو الباحث عن عمل تحاشي بعض هذه المشكلات إذا عقد العزم على تحقيق اكبر قدر من الفائدة أثناء وجوده بموقع التدريب العملي مشيرة إلى أن التدريب هو عبارة عن فترة لاكتساب الخبرة العملية من خلال الالتحاق بوظيفة معنية لدى إحدى الجهات والمؤسسات والعمل بها بدون أجر وتمتد الفترة عادة بين 4-8 أسابيع ويجب أن ينظر للتدريب العملي على انه جزء مهم من برنامجك الدراسي لأنه يتيح لك فرصة الممارسة العملية للمهارات والمعارف التي أكتسبها عن طريق التعلم.
وذكرت ان المسوح الميدانية الحديثة أشارت إلى أن 67% من أصحاب الأعمال يعتبرون التدريب العملي مهم للغاية في التطور المهني للطلبة في حين أن 81% منهم وصف التدريب العملي بأنه مفيد ويعتبر من أحد الأسباب المهمة في تعيين موظفين جدد. وأكدت «تنمية» أن من شأن برامج التدريب العملي تعزيز وإثراء المنهج الدراسي لأنها تتيح للطلبة قضاء وقت في بيئة عمل يستطيعون من خلال ممارسة المهارات التي تعلموها أثناء الدراسة وتطبيقها عمليا في بيئة العمل وقد أفاد ما يزيد على 80% من خريجي الكليات أن ما تلقوه من تدريب عملي أسهم بصورة كبيرة في زيادة تحصيلهم الدراسي.
أبوظبي ـ «البيان»: