تواصلت مساء أمس فعاليات المسابقة المحلية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم باختبار ثمانية متسابقين وسبع متسابقات، وشهدت المسابقة خلال الأيام الماضية تنافساً شديداً بين جميع المشاركين من مناطق الدولة المختلفة.

وأكد أحمد صقر السويدي رئيس وحدة المسابقات أن المسابقة المحلية استطاعت في فترتها القصيرة تحقيق العديد من الانجازات على مستوى حفظة القرآن الكريم من الشباب والفتيات سواء من المواطنين أو المقيمين، وبين أن وجود مثل هذه المسابقات على مستوى الدولة والمراكز القرآنية ساهم في إيجاد نوعية من الحفظة والحافظات على مستوى عال من الحفظ والتجويد والصوت الجميل، داعيا أفراد الجمهور إلى تزويد اللجنة المنظمة بالمقترحات والأفكار لزيادة تطوير الجائزة وفروعها وتبني فروع أخرى لخدمة القرآن الكريم وخدمة أهله.

وقال أحمد صقر إن جائزة دبي الدولية للقرآن جائزة متكاملة العناصر وبين يدي اللجنة العديد من المشاريع ومنها تنظيم مسابقة لوزارة التربية والتعليم تهدف إلى العناية بالطلبة في جميع المراحل الدراسية، ومسابقة لأحسن الأصوات، وسيعلن عنها في المستقبل القريب.

وأشار إلى أن التنافس بين المتسابقين يختلف من سنة إلى أخرى، وظهرت بوادر التنافس الشديد في هذا العام في التصفيات الخاصة بالمناطق ومنها منطقة دبي ومنطقة عجمان وأم القيوين، وكانت درجات المتنافسين عالية ومتقاربة.

وأضاف السويدي أن من أهم ثمار الجائزة تشجيع وتخريج عدد كبير من الحفظة المواطنين بعد أن كانت اللجنة المنظمة تتصل بهم للمشاركة في المسابقة، موضحا أن لائحة التحكيم التي وضعتها الجائزة مثال يحتذى به في المسابقات القرآنية المحلية، مؤكدا أن المراكز تستعين باللوائح الخاصة بالجائزة.

وعن اختيار لجنة التحكيم للمسابقة المحلية قال إن هناك مسوغات لاختيار أفراد لجنة التحكيم ومنها أن يكون الحكم من العلماء المشهود لهم بالكفاءة والتخصص في القراءات.

والتقينا أحد المتسابقين يدعى إسلام أسامة عمارة ويبلغ من العمر 11 سنة ويحفظ القرآن الكريم كاملا ويتنافس في فرع العشرين جزءا، قال: بدأت في الحفظ بتشجيع من والدي الذي هو بدوره يحفظ القرآن على يد بعض المشايخ والقراء في مركز سلمان الفارسي في الشارقة، ثم انتقلنا إلى العين بعد انتقال الوالد للعمل هناك ومن ثم انتقلت إلى مدرسة الصفوة وتعهدني أحد المشايخ للقراءة على يده.

ويضيف إسلام أن والده غرس فيه وفي إخوته حب القرآن وكان يحدثني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من أراد الدنيا فعليه بالقرآن ومن أراد الآخرة فعليه بالقرآن ومن أرادهما معا فعليه بالقرآن»، وأن خير الناس هم حملة كتاب الله عز وجل وقال إن البداية مع القرآن كانت في سن السادسة ولمدة ثلاث سنوات. ويقول والده إنه يأمل في أن يتبحر في علوم القرآن والتجويد ويأخذ السند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسبع قراءات ودراسة التفسير وليعلمه للناس.

كتب السيد الطنطاوي: