اعلن وزير الداخلية الباكستان افتاب شرباو مقتل ما لا يقل عن 22 شخصاً واصابة خمسين اخرين بجروح في اعتداء بالقنبلة تلاه تبادل اطلاق نار اليوم الخميس ضد موكب شيعي يحي ذكرى عاشوراء في جنوب غرب باكستان.
وقال شرباو لوكالة فرانس برس هناك في الوقت الحاضر 22 قتيلا وارقاما متفاوتة بالنسبة لعدد الجرحى. واضاف الوزير بعد ساعتين على وقوع الاعتداء ارسلنا تعزيزات من الجيش والقوات شبه العسكرية للسيطرة على الوضع الذي لا يزال متوترا لكنه بصدد العودة الى الاستقرار.
من جهته افاد ضابط في شرطة هانغو المدينة الصغيرة في الولاية الحدودية الشمالية الغربية حيث وقع الاعتداء انه احصى 22 قتيلا و45 جريحا. وقال بشير احمد من شرطة هانغو الواقعة على مسافة اربعين كلم غرب كوهات احدى
كبرى مدن الولاية الحدودية وعلى مسافة خمسين كلم من الحدود الافغانية، لوكالة فرانس برس ان انفجارا اول وقع فيما كان نحو الف شيعي يتهيأون للاستماع الى خطب زعمائهم عند انتهاء الموكب.
وقال كنت اتبع الموكب وكانت المنصة جاهزة لاستقبال الزعماء. وعندما اقترب خورشيد انور سجادي (زعيم شيعي محلي) من المنصة وقع انفجار ضخم. وتابع اصيب الحشد بالذعر ووقع انفجاران اخران وعندها عمت الفوضى.
وقال بدأ الشيعة وسط مشاعر الغضب الشديد باحراق سيارات ومتاجر وكنا نسمع طلقات نارية تصدر من مختلف انحاء المدينة. وقال وزير الداخلية ارسلنا فرق اطفاء من كوهات للسيطرة على الحرائق وقوات الامن لوقف التجاوزات. واضاف ان المساجد المحلية وجهت دعوات الى الهدوء.
واتهم مسؤولون محليون مجموعات متطرفة سنية بتنفيذ الاعتداء. وغالبا ما تتخلل ذكرى عاشوراء في باكستان اعمال عنف ضد الاقلية الشيعية التي تمثل 15 الى 20% من الباكستانيين البالغ عددهم 150 مليون نسمة بينهم 97% من المسلمين.
ولم يسجل اي حادث خطير العام الماضي غير ان احياء ذكرى عاشوراء عام 2004 في باكستان شهد اعمال عنف كثيرة ضد الشيعة قام بها متطرفون من السنة وعلى الاخص في كويتا (جنوب غرب) حيث قتل ما لا يقل عن 48 شخصا. واوقعت اعمال العنف بين السنة والشيعة اكثر من اربعة الاف قتيل في باكستان منذ مطلع التسعينات.