بدأت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. ايه) قبل أيام تحقيقاً داخلياً شاملاً، يتضمن الخضوع لاختبارات مفاجئة لكشف الكذب، لمعرفة من قام بتسريب معلومات سرية إلى وسائل الإعلام عن العمليات الخاصة التي تنفذها في نطاق الحرب ضد الإرهاب، في وقت تم إجبار رئيس مركز مكافحة الإرهاب على التنحي بهدف «تعزيز خطط ملاحقة أعضاء تنظيم القاعدة».

وحسب تقرير لشبكة «ايه. بي. سي» فإن مدير الوكالة بورتر غوس بعث برسالة بالبريد الإلكتروني إلى موظفي وعملاء الوكالة، صنفت بـ «السرية» حذر فيها من أن أي ضابط استخبارات أو موظف يشتبه فيه من قبل مكتب الأمن ومكتب مكافحة التجسس في الوكالة، اللذين يتوليان الشؤون الداخلية، سيكون عرضة لاختبار مفاجئ لكشف الكذب، غير اختبارات كشف الكذب الدورية التي يخضع لها ضباط عملاء الوكالة.

وأفاد التقرير ان غوس حمّل مسؤولية تسريب المعلومات لعدد صغير من موظفي وعملاء الوكالة، وان ذلك أدى إلى إلحاق الضرر بمصداقية (سي. آي. ايه) وعملها. وأبلغ غوس موظفي الوكالة ان هناك طرقاً أخرى غير الحديث إلى وسائل الإعلام، لحل أي موضوعات لديهم تتعلق بالعمليات السرية للوكالة، كما أبلغهم في الرسالة، أن (سي.آي.ايه) طلبت من وزارة العدل محاكمة كل من يثبت أنه قام بتسريب المعلومات، وان الوكالة بعثت إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف. بي. آي) ولوزارة العدل بأن جريمة وقعت ويجب التحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها، في إشارة إلى المعلومات التي تسربت إلى وسائل الإعلام وكشفت بالتفصيل عن وجود سجون تشرف عليها (سي. آي. ايه) في دول أوروبا الشرقية وغيرها، وتعتقل فيها من يشتبه بعلاقة لهم بتنظيم «القاعدة» أو غيره من منظمات إرهابية وفي تطور بارز، قال مسؤولو استخبارات أميركيون حاليون وسابقون ان رئيس مركز مكافحة الإرهاب في وكالة الاستخبارات المركزية روبرت غرينيير، أجبر على التنحي من منصبه في إطار جهود الوكالة لتعزيز خططها لملاحقة أعضاء «القاعدة».

ولم يتضح ما إذا كان غرينيير يعتزم ترك الوكالة كما لم يتضح من سيخلفه في المنصب في وقت تواجه «سي. آي. ايه» انتقادات لفشلها في تعقب زعيم القاعدة أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري.

وعمل غرينيير مديراً لمركز مكافحة الإرهاب لأقل من عام وأمضى معظم سنوات عمله كعميل سري في مهمات خارج الولايات المتحدة معظمها كان في الشرق الأوسط، وكان رئيساً لعمليات الوكالة في إسلام آباد وقت هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة. وعينه مدير الوكالة السابق جورج تينيت رئيساً لعمليات الوكالة في العراق في منتصف العام 2002 في الوقت الذي كانت تتجه فيه إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لدخول حرب مع الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

واشنطن ـ محمد صادق: