تحولت المواكب الحسينية في ذكرى عاشوراء إلى تظاهرات عارمة أمام القنصليتين الأميركية والبريطانية في مدينة البصرة العراقية أمس، للاحتجاج على اعتقال عناصر من الشرطة، بينما تتواصل المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة، وسط أنباء عن سحب الدكتور حسين الشهرستاني ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء، فيما كشف رئيس حزب الأمة مثال الألوسي عن زيارة السيناتور الأميركي جون ولس إلى العراق من دون علم «الكونغرس» والحكومتين العراقية والأميركية.
وتجمعت المواكب الحسينية التي نظمت أساساً لإحياء ذكرى عاشوراء في البصرة، أمام مقر القنصليتين الأميركية والبريطانية وسط مدينة البصرة وهم يحملون صور رجال دين شيعة وأعلاماً عراقية وإسلامية. ورفعوا لافتات كتب عليها «لن نقبل إلا بإطلاق المعتقلين» و«كلا كلا احتلال» و«نطالب بتسليم الملف الأمني للقوات العراقية».
وتعتقل القوات البريطانية منذ 25 يناير الماضي خمسة من عناصر الشرطة العراقية تشتبه بتورطهم في أعمال قتل مقابل دعم مالي أو سياسي. ورافق التظاهرة التي نظمها رجال دين من مختلف التيارات الدينية في البصرة إجراءات أمنية مشددة وانتشار كبير لقوات الأمن العراقية.
وكانت الشرطة العراقية ذكرت ان مسلحين فتحوا النار امس على مجموعة من الشيعة في حي الشعلة في بغداد كانوا يحيون ذكرى عاشوراء مما أسفر عن إصابة ستة أشخاص، من دون المزيد من التفاصيل. وفي حمى التنافس على منصب رئيس الوزراء ضمن قائمة الائتلاف العراقي كشفت زكية إسماعيل حقي عضو كتلة «المستقلون» في الائتلاف ويترأسها الشهرستاني عن معلومات تفيد بانسحاب الأخير من ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء لأسباب لا يعرفها إلا هو.
أضافت زكية للصحافيين أمس «ان الكتلة ستجتمع مساء الجمعة لبحث موضوع مرشحها لرئاسة الوزراء». وبشأن من سترشح الكتلة في حالة انحسار الترشيح بين عادل عبد المهدي مرشح المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وإبراهيم الجعفري مرشح حزب الدعوة الإسلامي، قالت «ان رئيس الكتلة سيطلب من اي عضو من أعضاء الكتلة في الاجتماع ان يكون قريبا من عادل عبد المهدي أو الجعفري للحديث عن كل منهم بشكل مفصل لتستطيع الكتلة ترشيح احدهما لمنصب رئيس الوزراء».
من جهة ثانية، نقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء«نينا» أمس عن الألوسي قوله «إن زيارة عضو الكونغرس الذي كان يهدف منها إلى جمع معلومات دقيقة عن الأوضاع الداخلية في العراق وعن طبيعة العمليات المسلحة فيه كان تصرفا متهورا من قبله ولا يمكن التهاون معه».
وأضاف «التقيته في اليوم الثاني لزيارته في مقر إقامته في فندق فلسطين ميرديان قبل أن ينتقل إلى فندق الرشيد وعنفته على تصرفه غير المسؤول وقلت له:لو كنت مسؤولا في الحكومة لعاقبتك على تصرفك هذا». وأشار إلى «إن عضو الكونغرس قام قبل مغادرته بجمع معلومات كون من خلالها تصورات وأدرك من خلالها حجم الإرهاب الذي يصدر إلينا من الخارج بالإضافة إلى تصورات عن الوضع الاقتصادي في العراق»
بغداد ـ «البيان» والوكالات:
