ذكر تقرير أصدرته شبكة سياسة الطاقة المتجددة للقرن الواحد والعشرين (آر إي أن 21) بأنه يجب أن تلعب الطاقة المتجددة دوراً رئيسياً في إمدادات الطاقة العالمية وذلك من أجل مواجهة التهديدات البيئية والاقتصادية للتغير المناخي التي تتزايد خطراً.

ويقول التقرير الذي جاء بعنوان «المناخات المتغيرة، دور الطاقة المتجددة في عالم أسير استخدامات الكربون» إن هناك «إجماعاً في طور الظهور والصعود» بين المجتمعات العلمية والسياسية بأن تحديد ارتفاع درجة الحرارة العالمية بنسبة درجتين مئويتين فوق المستويات التي سادت قبل الثورة الصناعية يمكن أن يؤدي إلى تجنب معظم التهديدات الخطيرة لتغير المناخ.

ولكن التقرير يضيف في الوقت ذاته بأن هذا المستوى يمكن التوصل إليه فقط من خلال تخفيضات على المدى الطويل في انبعاث الغازات من خيارات مختلفة ومترابطة، بما في ذلك أسواق الطاقة المتجددة الضخمة وإجراء تحسينات في الكفاءة واستخدام أنواع الوقود الأحفوري التي هي أكثر نظافة من تلك التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي في الوقت الحاضر والذي يبلغ حجمه 60 تريليون دولار أميركي.

ويقول مؤلف التقرير (جون كريستينسين) من مركز( ريزو) للمناخ والطاقة والتنمية المستدامة التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) إن العديد من تقنيات الطاقة المتجددة تحولت من كونها مجرد رغبة لدى القلة القليلة من الناس لتصبح قطاعاً اقتصادياً ضخماً يجذب العديد من الشركات الصناعية والمؤسسات المالية.

وبرغم ذلك، فان هناك أسئلة أساسية خاصة بالسياسة، بما في ذلك الحاجة إلى التأكد من التقدم التقني والتغلب على العراقيل الخاصّة بالتنفيذ والمسارعة في عملية التحول والانتقال نحو استخدام الطاقة المتجددة.

ويقول المؤلف( كريستينسين) في التقرير: «بالرغم من أن هناك العديد من الأسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية الجيدة التي تدعو للإسراع في تطوير مصادر الطاقة المتجددة، ليس أقلها التغير المناخي، فان ما يعترض القطاع هو وجود العديد من التشوهات والعراقيل المؤسسية والمالية والاقتصادية».

ويأتي تقرير المناخات المتغيرة في أعقاب إصدار تقرير (آر إي أن )21 الخاص بالوضع الدولي والذي استنتج بأنه تم استثمار مبلغ 30 مليار دولار أميركي في قطاع الطاقة المتجددة في عام 2004 وهو ما يساهم بحوالي 160 جيجا واط أو حوالي نسبة أربعة بالمئة من الطاقة الإنتاجية العالمية للطاقة. ومن أجل زيادة حجم هذا الاستثمار والمشاركة بدرجة كبيرة، فان تقرير المناخات المتغيرة يقول إن وسائل السياسات الاقتصادية يمكن أن تؤدي وبشكل سريع إلى تحسين التنافسية من حيث التكلفة لأنظمة وتقنيات الطاقة المتجددة.

ويستخدم التقرير تشكيلة مختلفة من «السيناريوهات» التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة والمؤسسات الأخرى وذلك لإثبات كيف يمكن للاستراتيجيات الوطنية والإقليمية أن تساعد في نمو قطاع الطاقة المتجددة وتقليل معدلات الإنبعاثات من البيوت الزجاجية.

ويقول كريستينسين إن «استخدام وسائل السياسات الاقتصادية، مثل وضع أهداف للطاقة المتجددة والحوافز الضريبية يمكن أن يكون استراتيجية فعّالة لتحفيز التغير وتقليل انبعاثات الغازات من البيوت الزجاجية في أسواق الطاقة التي أصبحت تتحرّر بصورة متزايدة وتعتمد على عوامل السوق».

دبي ـ «البيان»: