دعا المشاركون في المؤتمر السنوي للشباب المنعقد بأميركية الشارقة الحكومات الخليجية إلى ضرورة مواجهة المشكلات البيئية في المنطقة ومنها الإسراف في استهلاك المياه وتلوث الهواء والبيئة في بعض المدن، والتأثيرات الضارة للمواد الكيماوية على البيئة. ونوه المتحدثون في حفل افتتاح المؤتمر إلى أهمية إشراك الشباب في التعامل مع الهموم البيئية وخاصة طلبة الجامعات باعتبارهم قادة المستقبل والمسؤولون عن التنمية في المنطقة.
وبدأت فعاليات المؤتمر الذي نظمه مركز الخليج للأبحاث بالتعاون مع معهد الطاقة والموارد في نيودلهي بالهند تحت شعار «الخليج الأخضر التهديدات والتحديات والحلول»، بكلمة عبد العزيز صقر رئيس المركز قال فيها إن انعقاد المؤتمر يتزامن مع التوجهات الحثيثة في المنطقة نحو معالجة مشكلات البيئة الخليجية، وأوضح أن المنطقة من أغنى مناطق العالم في الجوانب الاقتصادية والتطور الحضاري لكنها تواجه مشكلات بيئية عديدة منها ندرة المياه والإسراف في استهلاكها وتلوث الهواء والتأثيرات الكيماوية الضارة.
وأضاف ان المتخصصين في مجالات البيئة عالمياً جاءوا لتوجيه دعوة للحكومات والسلطات المختصة في المنطقة لتكثيف التعامل مع حلول عملية للمشكلات البيئية، والمطالبة بإيجاد السبل لتقليل الإضرار بموارد البيئة الطبيعية. وأشار صقر إلى أن المؤتمر يمثل بداية حقيقية للتعامل مع تلك المشكلات بطريقة علمية للقضاء على همومها التي أثرت على ماضي المنطقة وما زالت تؤثر على حاضرها وستمتد آثارها إلى المستقبل.
وعقب ذلك تحدث د. ايرك باسم مدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة، مطالباً بمعالجة المشكلات البيئية من خلال الاهتمام المكثف على كل الصعد في المنطقة وخاصة في التعليم الجامعي المنوط به البحث عن حلول علمية لتلك المشكلات. وأشار إلى أن المشكلات البيئية تعاني منها شتى البقاع العالمية وان الازدهار الاقتصادي والوعي الثقافي سيؤدي إلى إيجاد الحلول للمشكلات البيئية موجهاً الشكر لمشاركة الشباب في البحث عن تلك الحلول العلمية.
كما تحدث الدكتور وينفرد طومسون مدير الجامعة الأميركية موضحاً أن مشاركة طلابها من كليات الإدارة والأعمال والهندسة والبيئة في المؤتمر سوف تثري فعالياته وتدفعهم للبحث الجاد في مشكلات البيئة. بعد ذلك عرض أوسكار زيمليس مدير التعاون في مركز الخليج للأبحاث دراسة عن الخليج الأخضر (نبذة تمهيدية) بعدها ناقش المؤتمر بحوثاً بيئية طلابية لعشرة من طلبة ثلاث جامعات بينها الأميركية والشارقة.
الشارقة ـ فتحي عبد الكريم:
