حث برنامج الأمم المتحدة للبيئة دول ومدن العالم على اتخاذ إجراءات لتخفيض معدلات التلوث الجوي من خلال خفض حالات الوفاة وانخفاض تكاليف الرعاية الصحية بسبب الأمراض المتعلقة بالتلوث. جاء ذلك في الكتاب السنوي للبرنامج الذي صدر تحت عنوان «تخفيض التلوث الجوي له آثار إيجابية».
وأكد الكتاب الذي يعتبر حصيلة جهود قام بها أكثر من 150خبيراً من جميع أنحاء العالم وتم طرحه على الوفود المشاركة في الفعاليات البيئية التي تستضيفها جائزة زايد الدولية للبيئة بقاعة المؤتمرات بمركز دبي الدولي للمؤتمرات أن توليد الطاقة واستخدامها مصدراً رئيسياً للتلوث البيئي وبالتالي فان المزايا الاقتصادية لمواجهة تلوث الهواء قد تكون أكبر ست مرات من تكاليف استخدام تدابير مراقبة التلوث في المصانع ومحطات الطاقة والسيارات مشيرا إلى أنه تم الحصول على هذه النتائج من خلال دراسة أجرتها (وكالة حماية البيئة) في الولايات المتحدة ونتيجة الخبرات التي اكتسبتها كل من مدينة ميكسيكو سيتي ومدينة سانتياجو في تشيلي.
وأوضح الكتاب أن وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة قدرت المزايا التي تتحقق من قانون الهواء النظيف في الولايات المتحدة بحوالى690 مليار دولار على مدى الأعوام 1990 وحتى 2010 وبموجب الدراسة التي أجرتها مدينة ( سانتياجو) فقد تم تقييم المزايا المالية للالتزام بخطة سانتياجو الخاصة بإزالة التلوث بتكلفة بلغت أربعة مليارات دولار أميركي على مدى خمسة عشر عاماً.
وتعكس هذه الأرقام التقرير الجديد الذي أعدته المفوضية الأوروبية حول تحقيق معايير لجودة الهواء الجيد بحلول عام 2020 مقدرة أن استثمار مبلغ حوالي سبعة مليارات يورو من أجل تخفيض تلوث الهواء سيؤدي إلى تحقيق نتائج تبلغ 42 ملياراً من خلال انخفاض حالات الوفاة المبكرة وانخفاض حالات المرض وانخفاض حالات الإقامة في المستشفيات وتحسن معدلات إنتاجية العمل.
وأوضحت دراسة المفوضية ان المزايا البيئية التي تتحقق نتيجة انخفاض معدلات تلوث الهواء ستكون أيضاً كبيرة ومهمة من خلال تقليل مساحات الأراضي والأنظمة البيئية التي قد تتعرض للتلف والضرر نتيجة الأكسدة وفقدان الأكسجين والأوزون. (وام)