أوضح الدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا أن البرامج تشبه البعثات الداخلية ولها شروط للقبول، والرسوب فيها لا يكون عشوائياً، واستطاعت أن تقلل من أعداد التسرب والرسوب، وتدعمها المؤسسة المعنية بالتخصص بشكل كامل والكليات معنية بالجوانب الأكاديمية وضمان جودتها، وهي فرصة كبيرة للطلبة للدراسة والتوظيف.
وقال إن النوعية هي التي تميز البرامج الخاصة بقطاعات المجتمع حيث تضم تخصصات فريدة وضرورية لقطاعات المجتمع المختلفة وتأتي بالتعاون بين الكليات والمؤسسات لتلبية احتياجاتها من الكوادر الوطنية في هذه التخصصات الحيوية مثل التخصصات الصحية والإدارية والهندسية، فمثلا برنامج التفتيش الغذائي والذي طرح بالتعاون مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية هو تخصص يطرح لأول مرة على مستوى العالم العربي ولم نجد منه عالميا كذلك ولكنه تخصص ضروري لدينا وتحتاجه الدولة في ظل اهتمامها الكبير بالرقابة الغذائية.
وذكر الدكتور كمالي أن الأسباب الرئيسية التي شجعت المؤسسات على دعم هذه البرامج أن هذه البرامج المحلية المتخصصة استطاعت أن تقلل من أعداد التسرب والرسوب التي كانت تحدث في البعثات الطلابية المتوجهة إلى الخارج لدراسة هذه التخصصات الفريدة مما زاد عدد الخريجين المناسبين للوظائف، اضافة إلى أن البرامج توفرها الكليات والتي تتمتع بسمعة أكاديمية طيبة.
وأشار أن هذه التخصصات تدعم مسيرة التوطين في الدولة كما أنها تطرح على مستوى الدبلوم والدبلوم العالي والبكالوريوس، وتقدم على مستوى عالمي وتقيم من خلال خبراء في عملية التخطيط، ويقوم على تدريسها أساتذة من الشرق الأوسط وكندا وأميركا وغيرها لأن أهم شيء هو جودة المنهاج في مثل هذه التخصصات.
وحول شكوى الطلاب من قانون الكلية المعني بأن الرسوب لمرتين في المادة يعني خروج الطالب من البرنامج أوضح الدكتور كمالي أن اللوائح الأكاديمية للكليات ومعاييرها صعبة نوعا ما ولكنها تعنى بجودة المخرج لديها لأن العبرة بالنوعية وليس بكمية الخريجين مشيرا أن عملية الرسوب التي يتحدث عنها الطلاب ليست كما هي في ذهنهم، فالطالب لا يرسب بسهولة فنحن بمجرد إحساسنا بوجود ضعف لدى الطالب نعمل على تفادي المشكلة من خلال عمل ساعات إضافية وتطبيق البرنامج المعني بمساعدة الطلاب المتفوقين للضعاف ولا يرسب الا الطالب الذي لا مجال لنجاحه بالفعل وهذه نسبة قليلة.