أكد الدكتور علي رضا الهاشمي مدير إدارة المختبرات وبنك التبرع بالدم بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي أن الدائرة أعدت خطة لتطوير مركز التبرع بالدم من حيث المبنى والأجهزة الحديثة والكوادر البشرية المؤهلة ليستمر في مواصلة عمله الإنساني والنبيل تجاه أفراد المجتمع.
وأوضح الدكتور الهاشمي أن مركز التبرع بالدم استطاع أن يوفر خلال العام الماضي حوالي 23 ألف وحدة من الدم مبينا أن توزيع هذه الوحدات يتم وفقا للاحتياجات الفعلية والأولويات الضرورية للمرضى مشيرا إلى أن بنك التبرع بالدم يقوم بتغطية الاحتياجات المطلوبة من هذه المادة على الرغم من زيادة الطلب عليها ليواكب النمو السكاني السريع في دبي، ولفت إلى زيادة الطلب المفاجئة للدم التي تحدث أحيانا نتيجة لحوادث السير وهو أمر تتعرض له العديد من مراكز التبرع بالدم في العالم.
وأكد على الدور المهم والحيوي الذي يقوم به بنك التبرع بالدم ومشتقاته في خدمة المرضى وتوفير احتياجاتهم المتزايدة من هذه المادة من حيث الكمية والنوعية وخاصة مرضى الثلاسيميا ومرضى الحوادث وعمليات القلب المفتوح والنزيف الحاد.
وأشار الدكتور الهاشمي إلى الحرص والاهتمام الكبير الذي توليه الدائرة للمركز الذي يخدم مستشفيات الوصل وراشد ودبي ومركز الثلاسيميا إضافة إلى 11 مستشفى خاصاً بإمارة دبي إضافة إلى مرضى الثلاسيميا من مختلف إمارات الدولة ممن يستهلكون حوالي 60% من الكميات التي يوفرها بنك التبرع بالدم نظرا لحاجاتهم المتكررة لنقل الدم كل ثلاثة إلى أربعة أسابيع على أن لا يزيد عمر الدم على خمسة أيام الأمر الذي يضيف عبئاً على مركز التبرع بالدم.
إضافة إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة لمرضى الحوادث المتكررة ممن تستقبلهم مستشفيات الدائرة وأشار إلى أن المركز منذ إنشائه عام 1972م لم يقم باستيراد أية وحدة دم من الخارج، الأمر الذي يؤكد نجاح القائمين عليه في توفير الاحتياجات اللازمة للمرضى من حيث الكمية والنوعية ووفقا للشروط والمواصفات العالمية.
وأشار مدير إدارة المختبرات إلى الفحوصات اللازمة التي يتم إجراؤها للشخص قبل عملية التبرع للتأكد من قوة الدم ونسبة الهيموجلوبين وكريات الدم الحمراء والبيضاء، كما أن عمر المتبرع يجب أن لا يقل عن 18 سنة ولا يزيد على 60 سنة وان لا يكون قد مضى على تبرعه الأخير ثلاثة شهور وأشار إلى أن المركز يقوم بالكشف الطبي على المتبرع للتأكد من خلوه من الأمراض كما يتم تحليل الدم للتأكد من سلامته من الأمراض التي تنتقل عن طريق الدم.
وأوضح الدكتور الهاشمي أن كمية الدم التي يتم الحصول عليها من المريض لا تؤثر على صحته مطلقا مشيرا إلى قصر الفترة الزمنية للتبرع والتي لا تتجاوز عشرة دقائق بحيث يمكن للمتبرع بعد ذلك أن يزاول عمله اليومي كالمعتاد وأكد أن جميع الآلات والأدوات المستخدمة في عمليات التبرع بالدم أدوات معقمة ومغلفة ولا تستخدم إلا لمتبرع واحد فقط ويتم إعدامها بعد ذلك.
ولفت الدكتور الهاشمي إلى الجهود التي تقوم بها الدائرة للتعاون مع مختلف المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة في إمارة دبي لتنظيم الحملات المتكررة للتبرع والتي تلاقي نجاحا كبيرا من حيث استجابة المتبرعين بالدم، إضافة إلى وجود أكثر من 3000 متبرع منتظمين ومسجلين في المركز وأوضح أن كميات الدم التي يحصل عليها المركز يتم حفظها في ثلاجة حفظ الدم لمدة تتراوح ما بين (35-42) يوما وهي الفترة التي يمكن خلالها استخدام الدم قبل أن تنتهي مدة صلاحيته.
ودعا مدير إدارة المختبرات أفراد المجتمع إلى التبرع بالدم للحفاظ على صحتهم وسلامتهم ولإنقاذ الآخرين ممن هم بحاجة ماسة إلى الدم لافتا إلى الجهود التوعوية المكثفة التي تقوم بها الدائرة من خلال المركز لرفع وعي المجتمع بأهمية التبرع بالدم وبفوائده المتعددة التي تعود على المتبرع كتنشيط نخاع العظام لتكوين خلايا دموية جديدة وتنشيط عضلة القلب والدورة الدموية مما يقلل من نسبة الإصابة بأمراض القلب والجلطة لدى المتبرعين، والتقليل من حدة ضغط الدم والكولسترول .
دبي ـ «البيان»: