تتبع بلدية دبي نظاماً مبرمجاً للسيطرة على تكاثر طيور الحمام في المدينة، يقوم على تجميع أسراب الحمام والتخلص منها بطريقة صحية، وآمنة. وأكد المهندس سالم مسمار مدير ادارة الصحة العامة في بلدية دبي ان مثل هذا الإجراء درجت البلديات على تطبيقه منذ زمن طويل، ويشمل الميادين العامة التي تشهد تواجداً مكثفاً للطيور في المدينة، ويهدف إلى تنظيم أعداد طيور الحمام الذي يشكل بتكاثره اللا منظم آفة صحية.

وقال: ان مثل هذا النظام لا علاقة له بمرض «انفلونزا الطيور»، والذي وضعت له اللجنة العليا الاختصاصية نظاماً لتلقي البلاغات على مدار الساعة وتسيير فرق عمل للتعامل مع هذا الطارئ.

من جهته أكد محمد المرزوقي رئيس قسم مكافحة الحشرات بالإنابة أنه تلقى الشهر الماضي 16 بلاغا من الجمهور تتضمن شكاوى حول المخلفات الناتجة عن طيور الحمام، جرى خلاله اصطياد ألف و721 طير حمام، منها ألف و62 طيرا جرى القضاء عليها بالسموم، و659 طيرا عن طريق الصيد. وقال: ان القسم تلقى العام الماضي 77 بلاغا وقام ضمن برنامجه الزمني باصطياد 6 آلاف و446 طيرا العام الماضي، منها 963 طيرا في ديسمبر الماضي.

* طريقة الاصطياد

وحول الآلية التي يتبعها القسم في اصطياد الطيور، أوضح أنه يتم مراقبة كثافة تجمعات طيور الحمام في الميادين العامة، والمناطق التي تتزايد فيها الشكاوى، ويعمد فريق العمل إلى استقطاب المزيد منها إلى الموقع بتغذيتها طوال الأسبوع حتى تعتاد التردد عليه يوميا، إلى أن يصل التجمع ذروته صبيحة عطلة نهاية الأسبوع في الوقت الذي تتراجع فيه التجمعات البشرية إلى حدها الأدنى، فيتم خلط الحبوب مع السموم، ويجري على اثر ذلك تنظيف الموقع وإزالة المخلفات مباشرة.

وقال ان القسم يتبع طريقة أخرى لاصطياد الطيور بنصب شراك على هيئة أقفاص مصممة بنفس فكرة قراقير صيد السمك ذات مدخل قمعي الشكل، تنثر على مدخله بعض الحبوب حتى ان نفذ إليها الطير لم يتمكن من الخروج، وهي على الرغم من أنها طريقة آمنة إلا أنها تحتاج إلى جهد وعدد كبير من الأيدي العاملة.

وأشار إلى أن جميع العينات سواء كانت على قيد الحياة أو نافقة ترسل إلى قسم الخدمات البيطرية لإخضاعها للفحوصات اللازمة، موضحا بأن الحملة لا تهدف إلى القضاء على طيور الحمام نهائيا، بل إلى تقليل أعدادها، ومراقبة مدى خلوها من الآفات والأمراض المعدية.

وذكر ان القسم يتعامل مع الشكاوى طوال أيام العمل الرسمي، ويعمل على تلبية بلاغات الجمهور بشأن طيور الحمام، ويخصص يومي الخميس والجمعة لحملة الصيد والمكافحة في الساحات العامة مثل بني ياس، ونايف، والسبخة، وشارع السيف، والكرامة، والراشدية، والطوار، وحيثما تكون البلاغات.

* بق الفراش

وحول جهود البلدية في مكافحة الحشرات ذكر ان القسم يتبع برنامج تقييم للمؤسسات والفنادق والمواقع السياحية والمراكز التجارية، وحدد برنامجا زمنيا لمكافحة بق الفراش، في حافلات المواصلات العامة، والمساجد، ومساكن العمال، والوحدات السكنية، ومحلات بيع الدواجن، ويتولى فريق اختصاصي عملية تقييم برنامج المكافحة في المؤسسات، والتدقيق على ملفات المكافحة في شركات القطاع الخاص، بدأها مع الفنادق ذات النجوم الخمس، والأربع، وكبريات المراكز التجارية في المدينة.

* النمل الأبيض

وحول النمل الأبيض، ذكر أن أغلب الشكاوى التي ترد إلى قسم مكافحة الحشرات حول النمل الأبيض تحال إلى شركات القطاع الخاص، باعتبار ان النمل الأبيض لا يندرج تحت بند آفة صحة عامة فهي لا تنقل الأمراض، بل تعد آفة اقتصادية لانحسار أضرارها على الممتلكات، لافتا إلى أن حرارة الجو، ورطوبة الأرض، وقرب المياه السطحية من مستوى الأرض عوامل تحقق بيئة ملائمة لانتشار مثل هذا النوع من الحشرات بصورة واسعة.

* العنكبوت الأحمر

وقال ان بلاغات العنكبوت الأحمر انحسرت الشهر الماضي إلى 26 بلاغا على مستوى مناطق إمارة دبي شاملة الريف والحضر في ديرة وبر دبي، مؤكدا أنه لم تصل إلى المستشفيات حالات إصابة بهذه الحشرة.

وقال ان العنكبوت الأحمر لا يندرج تحت قائمة الحشرات العدائية، فهو لا يهاجم إلا في حال الدفاع عن النفس من خلال اللمس المباشر، إذ يستخدم سمه لقتل فرائسه من الذباب، وتفوق سميته سم الأفعى، إلا أن كميتها بسيطة للغاية، ولا يتواجد إلا في الأماكن والزوايا المهملة. وذكر أنه يمكن ملاحظة آثار وجود العنكبوت الأحمر في الحدائق من بقايا الحشرات والذباب النافق، إذ يعمد العنكبوت الأحمر إلى مص المادة السائلة من فرائسه، ويتركها هامدة.

كتب خالد درويش: