قررت إدارة الدفاع المدني بدبي إلزام جميع الفنادق والمنشآت الموجودة بالإمارة بتطبيق نظام توظيف «الإطفائي الاختصاصي» الذي يتم تدريبه من قبل الدفاع المدني بالإضافة إلى تخصيص غرفة مجهزة بأحدث الأنظمة والأجهزة الاطفائية الخاصة بالموظف وذلك ابتداء من الشهر المقبل.

صرح بذلك العقيد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني بدبي في ندوة الأنظمة المقاومة للحرائق التي أقيمت أمس بحضور عدد من ضباط الدفاع المدني مشيرا إلى إخضاع جميع المباني الموجودة بدبي لأنظمة رقابية عالمية لحمايتها من الحرائق ابتداء من مارس المقبل بعدما تم تطبيق هذه الأنظمة على 128 بناية ومنشأة، بحيث ستوفر مراكز إطفاء في جميع المنشآت تمكنها من معالجة الحرائق وقت وقوعها.

وقال المطروشي في كلمته الافتتاحية ان إدارة الدفاع المدني بدبي حريصة على أن تطبق الشركات المنتجة والمستوردة، وشركات البناء أعلى المعايير الدولية في صناعة الأبواب المقاومة للحريق والمواد المبطئة للحريق والمواد العازلة والمانعة لامتداد النار والدخان وجميع مستلزمات مقاومة الحريق لتأمين ومساعدة شاغلي المباني والسكان على الهروب والنجاة فيما لو اندلع الحريق داخل المبنى، مشيرا إلى أن الإدارة تسعى إلى خصخصة جميع خدماتها بعد خصخصة الإنذار المباشر للحرائق، ومراوح الدخان وغيرها من الخدمات الأخرى .

* رجل آلي للإطفاء

كشف مدير إدارة الدفاع المدني بدبي لـ «البيان»عن وجود رجل آلي مزود بخزان ماء ومدافع مائية مرتبط بالسكة الحديدية الخاصة بمشروع القطار «مترو دبي» يعمل على إطفاء الحرائق وقت نشوبها داخل النفق الخاص بالقطار الذي يمر أسفل خور دبي، بحيث تقوم الأجهزة الحساسة داخل النفق بتحديد مصدر الحريق وإرسالها مباشرة للآلي ليتمكن من إطفائه، بالإضافة إلى طائرة إطفاء للدفاع المدني تقوم بإطفاء الحرائق في المباني الشاهقة والأبراج بدبي.

* ولادة جديدة

وأوضح المطروشي أن إدارة الدفاع المدني بدبي تعتبر عضوا في لجنة مشروع القطار واستقطبت أفضل الأنظمة والمعدات المخصصة للقطارات والأنفاق التي تعمل على المكافحة والوقاية من الحرائق وذلك ضمن شروط ومعايير عالمية، مشيرا إلى عام 2006 الذي يعتبر ولادة جديدة وطفرة هائلة للدفاع المدني بعد مواكبتهم لرؤية دبي الجديدة وسعيها للعالمية.

* وفيات الحرائق

قال العقيد راشد ان 80% من وفيات الحرائق ناتج عن الدخان المتصاعد وليس من الحريق، مشيرا إلى أن إدارة الدفاع المدني استحدثت مراوح شفط الأدخنة الناتجة عن الحرائق ضمن مواصفات ومعايير عالمية أمريكية وأوروبية.

* حرائق سكن العمال

وقال المطروشي إن حرائق سكن العمال تعتبر مشكلة وقتية ناتجة عن الطفرة العمرانية الهائلة التي تشهدها الإمارة وعدم وجود مساكن خاصة للعمال الأمر الذي تطلب منا وضع شروط لمساكن العمال لوقايتهم من الحرائق منها وضع مسافة بين كل أربعة كبائن سكن لمنع امتداد الحرائق إلى المساكن الأخرى، مشيرا الى أن أقل مشروع بدبي يتطلب وجود ألف عامل الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة في التنقل والسكن.

وفي الختام طالب العقيد راشد الأطراف المشاركة في إنشاء المباني بضرورة الخروج بنتائج تعزز التعاون مع الدفاع المدني والبلدية والجهات الحكومية والخاصة الأخرى لما فيه من سلامة للجميع ، والمساهمة بالنهضة العمرانية المتسارعة والواسعة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة عموما ودبي خاصة.

كتب سعيد الصوافي: