أكد ماجد المنصوري أمين علم هيئة البيئة ومنسق عام سكرتارية لجنة الطوارئ الوطنية لمتابعة أنفلونزا الطيور أن السكرتارية تتابع حاليا تقارير بثها مركز رصد الإمراض المعدية في أطلنطا أكدت أن الوباء العالمي لأنفلونزا الطيور الذي حدث عام 1957 وسمي بـ (الأنفلونزا الآسيوية) طال أيضا مناطق في الجزيرة العربية خلال الفترة ذاتها في شهر يونيو ويوليو وأغسطس وأدى إلى وفاة ما يزيد عن 4 ملايين شخص حول العالم.

وأكد ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة ومنسق عام سكرتارية اللجنة الوطنية لمتابعة أنفلونزا الطيور أن مركز الأمراض المعدية في اطلنطا أكد أن مصدر هذه المعلومات جاء من الأرشيف البريطاني مشيرا إلى أهمية هذه المعلومات للحصول على إجابات حول كيفية تحول المرض إلى وباء ينتقل بين البشر حيث تقوم السكرتارية حاليا بمتابعة الموضوع مع مركز اطلنطا.

وأوضح المنصوري أنه باعتبار مستوى التهديد الذي ما زال يشكله المرض ما زال موجودا بالنسبة للإمارات فان المسوحات وأعمال المراقبة ستستمر في المواقع الرئيسية على نحو روتيني، كما سيستمر جمع المعلومات عن المناطق المعرضة لمخاطر أعلى بسبب انعدام الجهود من قبل هؤلاء الذين ما زالوا يحتفظون بطيور منزلية في حظائر بالقرب من الساحل، وذلك كله بهدف التقليل من فرص انتشار المرض.

وحول الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها الدولة لمنع انتقال المرض أشار المنصوري إلى أن المجلس التنفيذي أقر مؤخرا تخصيص مليوني درهم لشراء محرقتين متحركتين لاستخدامهما في حال ظهور أية إصابات في الدولة لحرق الطيور المصابة.

وقال إنه يوجد في الدولة حاليا 6 مختبرات مجهزة خصيصا لفحص فيروس أنفلونزا الطيور منها مختبر في جزيرة أبو الأبيض التابع لدائرة أعمال رئيس الدولة ومختبر في مستشفى الصقور بأبوظبي ومختبر في بلدية الشارقة ومختبر وزارة الزراعة في الشارقة والمختبر الرئيسي التابع للقوات المسلحة.

* 157 غرفة للعزل

وأكد أمين عام هيئة البيئة انه تم رفع عدد غرف العزل التي ستستخدم لعزل الأشخاص المصابين في حال ظهور المرض من 150 إلى 175 وتم مخاطبة وزارة التربية لتحديد مدارس في المناطق النائية لاستخدامها في حال حدوث المرض. وأوضح المنصوري انه خلال يناير الماضي استمرت أعمال مسح الطيور البرية في إمارة أبوظبي والإمارات الشمالية، كجزء من خطة العمل الوطنية للتصدي لمرض أنفلونزا الطيور في الإمارات ولم يلاحظ أي نفوق أو مرض على نطاق كبير في الطيور البرية خلال عملية المراقبة لكل المواقع الرئيسية في أبوظبي وفي الإمارات الشمالية أيضا حيث بلغ عدد الطيور التي أجريت لها مسوحات أكثر من 41 ألفاً في 29 موقعا بمناطق مختلفة بالدولة .

و أشار إلى انه تم تسجيل حالة نفوق واحدة لأنثى بط خديري في خور الجزيرة برأس الخيمة وأكدت الفحوصات خلوها من مرض أنفلونزا الطيور وتم مسح 16 موقعاً بإمارة أبوظبي ضمت 15 موقعاً ساحلياً بالإضافة إلى موقع أراضي رطبة داخلية.

وفي دبي والإمارات الشمالية تم مسح 13 موقعاً خلال نوفمبر 2005م، شملت أربعة مواقع على الساحل الشرقي (مقابل بحر العرب)،وكانت 6 مواقع من بين المواقع الـ 16 عبارة عن خلجان صغيرة أو خيران. وخلال يناير 2006م تم تغطية 10 مواقع.

وأكد تقرير المسوحات التي قامت بها الهيئة ان إجمالي الطيور التي تم تسجيلها في إمارة أبوظبي وصل إلى 25414 طائراً ينتمون إلى 72 نوعاً و25 عائلة، بينما تم تسجيل 11966 طائراً ينتمون إلى 66 نوعا و28 عائلة في دبي والإمارات الشمالية خلال نوفمبر 2005م.

وفقا للتقرير سجلت خور كلبا وخور الجزيرة العدد الأكبر من أنواع الطيور في الإمارات الشمالية حيث بلغ عددها 34 نوعاً خلال يناير الماضي وكانت كل مواقع التجمع ومواقع المسح الأخرى آمنة على نحو محتمل، حيث لم يشاهد أي بط أو دواجن منزلية بالجوار مصابة بعدوى المرض.

* 57 موقعاً للمراقبة

وأكد التقريري انه استعدادا لمواجهة التهديدات التي بات يشكلها تفشي مرض أنفلونزا الطيور في العديد من الدول، وخاصة دول جنوب شرق آسيا ومؤخراً جداً في تركيا والمملكة العربية السعودية، قامت دولة الإمارات ممثلة باللجنة القومية للطوارئ حول المرض بإعداد خطة عمل لمرض أنفلونزا الطيور .

وتحت هذه الخطة، تم أيضا إعداد خطط فرعية مختلفة مثل مراقبة الطيور البرية.وحددت الخطة القومية لمراقبة الطيور، التي أعدتها هيئة البيئة - أبوظبي، مراقبة الطيور البرية في المواقع الرئيسية على امتداد دولة الإمارات العربية المتحدة كنشاط دوري ومنتظم. كما حددت الخطة القومية لمراقبة الطيور حوالي 57 موقعاً رئيسياً للمراقبة المنتظمة على طول الدولة. ويقوم الكادر الاختصاصي بهيئة البيئة - أبوظبي بعمليات مراقبة الطيور البرية بدعم من شبكة عريضة من مراقبي الطيور من لجنة سجلات الطيور بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتتلخص الأهداف الرئيسية لأعمال المسح الخاصة بمراقبة الطيور في مراقبة كل المواقع الرئيسية التي تم تحديدها كمناطق مهمة للطيور البرية، وخاصة طيور المياه المهاجرة بدولة الإمارات والبحث عن أي طيور برية مريضة أو مشرفة على الموت أو أي حالات نفوق واسعة النطاق إضافة إلى تحديد المواقع المحتملة التي توفر فرصاً للاختلاط بين الطيور المهاجرة والدواجن المنزلية أو أي مجموعات خاصة.

وتم تحديد 57 موقعاً لمراقبة الطيور المهاجرة كي تتم مراقبتها على أساس منتظم. وشملت هذه المواقع 40 موقعاً في إمارة أبوظبي و17 موقعاً في دبي والإمارات الشمالية . وضمت كل المواقع الساحلية الرئيسية والجزر الرئيسية والأراضي الرطبة الداخلية وبعضها مناطق مهمة للطيور.

وفي إمارة أبوظبي تم مسح المواقع الساحلية التي تمت مراقبتها خلال المسح الأخير ( أكتوبر 2005). وبلغ عدد المواقع التي تم مسحها 16 موقعا ضمت 15 موقعاً ساحلياً وموقعا آخر لأراض رطبة داخلية. ومن بين الموقعين في الجزء الشرقي من جزيرة أبوظبي اجري المسح على موقع واحد، أما الموقع الآخر ( شاطئ الراحة) فكان به قدر كبير من الإزعاج والتشويش بسبب أعمال التشييد التي تجري فيه. ويقع احد المواقع شرق الكورنيش بجزيرة أبوظبي، بينما تقع بقية المواقع غرب الجزيرة.

وفقا للتقرير فقد تم تغطية كل الـ 17 موقعاً في دبي والإمارات الشمالية، وضمت تلك ست خلجان صغيرة أو خيران. وصُنف موقعان من تلك المواقع كمناطق مهمة للطيور، وهما رأس الخور وخور البيضا. أيضا تم تغطية أربعة مواقع شرق البلاد.

* إصابات أو طيور نافقة

تم إجراء عمليات المسح ومراقبة المواقع في مواقع مسح محددة وبعضها يعتبر من المواقع المعروفة أيضا بأنها من مواقع تجمع طيور المياه المهاجرة شتاءً والعابرة وغيرها من طيور المياه. وخلال تلك المسوحات كان التركيز الرئيسي على البحث عن أي طائر مريض أو مشرف على الموت قد يكون حاملا لفيروس مرض أنفلونزا الطيور. وخلال عمليات المسح لم تشاهد، على امتداد دولة الإمارات أي علامات لوجود طيور مريضة أو على وشك الموت من بين هذه الطيور المهاجرة.

وقد أظهرت معاودة الزيارات للمواقع في أبوظبي، التي تم آخر مسح لها في أكتوبر الماضي، بعض التغييرات السارة، حيث أن الأماكن التي كانت تعتبر كنقاط وميضة «محتملة» بسبب وجود عدد ضخم من طيور الماء المنزلية الجوالة، مثل قرين العيش، قد أثبتت خلوها من المرض وكانت كل الطيور المنزلية متواجدة داخل حظائر مغلقة وبعيدة عن خط الساحل، وبذا قللت من أي احتمال للعدوى بالمرض.

وشوهدت تغييرات مشابهة في مواقع أخرى أيضا حيث اعتاد الناس على ترك الدواجن المنزلية بالقرب من البحر وكثيراً ما شوهدت هذه الطيور تقتات على الطيور المهاجرة. وبصرف النظر عن تلك التحولات، مازالت هناك بعض المناطق في حاجة إلى تغييرات مشابهة.

وأكد التقرير أن بعض مواقع التجمع المعينة ذات الأهمية التقليدية في دبي والإمارات الشمالية تستقبل عدداً كبيراً من الطيور المهاجرة إثناء فصل الشتاء، ولكن لم يلاحظ وجود أي علامة من علامات المرض في الطيور الموجودة بتلك المواقع. حيث أن أغلبية الطيور في تلك المناطق تتركز في الاخوار، ويمكن التأكيد بأن معظم الطيور تمت مراقبتها ولم يتم إهمال الكثير منها. والكثير من هذه المواقع ليس به طيور محلية تعيش على نحو قريب جداً منها ولا توجد تقريباً أي دواجن أو بط منزلي داخل تلك المناطق، ما يقلل بعض الشيء من المرحلة الأولى للعدوى بالمرض.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: